|
||||||
| المواضيع المكررة والمخالفة كل ما يخالف قوانين المنتدى - مواضيع مكررة - مواضيع غير منسوبة لأصاحبها - مواضيع أكثر من الحد اليومي |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
#1 | ||||
|
عضوية جديدة
رقم العضوية : 2883
تاريخ التسجيل : Jun 2005
عدد المشاركات : 19
عدد النقاط : 10
|
رحلة ليلية قبل منتصف الليل
بعد أن رن الجرس الموسيقى والمنبه المتعارف عليه فى مثل تلك الجهات المعنية من مطارات ومحطات قطارات ومواقف أتوبيسات دولية، وموانئ، إلى لفت الانتباه للاستماع إلى هذا الإعلان الصوتي المنطلق من الإذاعة الداخلية، للإعلان عن ما هو هام وخاصة مواعيد الرحلات وكل المعلومات الضرورية، وهنا فى هذا المطار يسمع للجميع هذا الصوت الرجالي كالآتى، النهداء النهائي والأخير للرحلة رقم …. والخاص بشركة الطيران … المتجهة إلى مدينة …. الرجاء من المسافرين على هذه الرحلة التوجه إلى البوابة رقم ….. وينقطع الصوت، وهو جالس على كراسى الانتظار، فى صالة المطار، والممتلئة بالعديد من الناس الذين أيضا ينتظرون رحلاتهم المسافرة إلى الجهة التى يقصدونها، وفى هذا الجو الحار والملئ بالرطوبة. وبعد أن راجع الموظف المختص بمكتب هذه الشركة للانتهاء من إجراءات سفره والذهاب إلى الصالة الداخلية حيث الصعود إلى الطائرة المسافرة إلى الجهة التى يقصدها. لقد طلبوا منه بأن ينتظر بعض الوقت، حوالى الساعة، وبالطبع فإنه لا يستطيع بأن يخرج من صالة المطار، ويجب أن يكون على قرب من متابعة أية مستجدات قد تحدث فى هذا الشأن والوضع. فإن برتدى تلك البذلة التى تدل على أنه فى مهمة رسمية، وأنه يتصرف بحرص وحذر شديد، وتحركاته تكاد تكون محسوبة، ويحمل فى أحدى يديه الحقيبة السمسونايت والتى لا يتركها، مما يدل على أن فيها أوراقه المهمة، ونقوده، والتى لا يستطيع بأن يتحرك بدونها. ولذلك فإنه دائما ممسكا بها، ولا يتركها لحظة، وعينه دائما عليها، وبعد كل فترة فإن الإعلان عن مثل تلك الرحلات يدوى بصوت واضح، فى كل جوانب الصالة، ويسمعها المتواجدون، ويحرص عليها من يهمه الأمر، ولينبه السادة المسافرين إلى الجهة المقصودة، ومواعيد الرحلات التى جاء وقتها، لابد من تواجد كل المسافرين عليها فى المكان المخصص لها. أنه ليس قلق على عدم السفر إلى الجهة التى يقصدها، حيث الإمكانية كبير ومتوافرة فى مثل هذا الوقت من السنة، لمغادرة البلاد، ولكنه الروتين والإجراءات الضرورية والغير ضرورية التى يجب بأن تتم فى هذا الشأن، وهذا الصدد. ولطكن هناك أشياء أخرى كثيرة تقلقه، وتشغل باله. أنه معتاد على السفر إلى العديد من البلدان، وهذه ليست السفرية الأولى التى يسافر فيها، ولكنها الظروف المختلفة التى أصبحت صعبة ومعقدة، والتى تختلف فى كل مرة عن المرة التى سبقتها، من حيث الأمور التى لابد له من أن يتعامل معها، بلباقة كياسة، حكمة. فإنه حمل ومتطلبات الآخرين، والتى يجب عليها بأن يقوم بتحقيقها، وما يجب عليها بأن يفعله تجاهها، وما يلزم حيال ذلك من مهام لابد من تنفيذها. إنها الحياة التى تبدو مثل الدوامة، والتى قد وقع فيها، وأنه لا يستطيع الخروج من هذه الدوامة وما بها من مطبات ذات التزامات شديدة الوقع عليه. إن الأفكار تتزاحم فى ذهنه، ومع أن الجو حار حيث أنه الآن فى أشد أيام الصيف حرارة، (منتصف شهر أغسطس)، وهنا تذلك المثل الذى يريدونه دائما فى مثل تلك المناسبات، من أنه برج الأسد، والذى يلصق الثوب الجسد، دلالة على شدة الحرارة والعرق الذى يتصبب من الجسد، فيجعل الثوب فعلا ملتقصا بالجسد وهو مبتل من ماء العرق الخارج من الجسم، وكذلك رطوبة الهواء بالجو. وما أن أنتهي الوقت والمدة التى طلب منه الموظف أن ينتظرها ثم يعود إليه مرة أخرى، ومراجعته بخصوص إكمال إجراءات سفره المطلوبة، وكما يجب بأن يتم وينبغى أن يكون من التزام بالروتين المعتاد عليه. فإنه ذهب إلى الكاونتر الخاص بإجراءات الحجز والسفر، مرة أخرى، وتحدث إلى الموظف والذى كان يبدو عليه بعض التعب من الإرهاق فى العمل فى مثل هذا الجو الحار الخانق الملئ بالرطوبة. لقد أخذ منه التذكرة وجواز السفر، وأنهى له الإجراءات المطلوبة، وتمنى له رحلة سعيدة، فأخذ منه الأوراق الخاصة بالسفر (البورد كارت)، وأومأ له رأسه، وشكره على ما قام به من مجهود فى هذا الخصوص. وتوجه إلى الصالة الخاصة بذلك، حيث أنه لم يعد هناك وقت كافى للشراء من المعارض المنتشرة فى أنحاء المطار، أو أن يتجول بين الأسواق الحرة المنتشرة، للشراء من المعارض التجارية الحديثة، المتواجدة. هذا إذا كان هناك شيئا يهمه يستحق الشراء، وعليه فإنه أنهى إجراءات الجوازات، وتوجه إلى بوابة الصعود إلى الطائرة، حيث أنه أثناء ذهابه مازال يستمع إلى النداء المنطلق من إذاعة المطار، والتى تعلن عن رحلته التى على وشك الإقلاع فى طريقها إلى الجهة التى يقصدها. أنه يسرع الخطى، فى مشيته للحاق بالرحلة قبل إغلاقها، وهو يقارن بين الدول المتقدمة حضاريا، وبين ما يحدث هنا، وخاصة فى الوقت الحاضر، من حيث أنه لا يوجد مثل تلك التعقيدات، وسرعة التنفيذ والانتهاء من مثل تلك الإجراءات، ودائما هناك الاستعدادات بقوت كافى، ولا داعى مطلقا لمثل هذا التسرع والعجلة فى اللحاق بالرحلة التى يكون المسافر على متنها. فليس هناك انتظار لا داعى له، وأن المعاملة تكون ممتازة، والإجراءات سهلة وميسرة. إنها الظروف التى تضطره إلى السفر، وهناك الكثير من تلك الأشياء التى يجب عليه بأن ينتهى منها فى سفريته هذه، وبعد عودته، من السفر كذلك، والقيام بالوفاء بالأعباء والالتزامات المالية، والتى أصبحت عصب الحياة، فى يومنا هذا. أنه مديون، ويعلم جيدا بأن الديون سوف تتراكم عليه فى كل رحلة سفر يقوم بها، ولكن لا يستطيع الامتناع عن السفر. إنها الحياة بمتاعبها وهمومها ومشاكلها وآلامها. إنه كلما تخلص من مشكلة وسداد دين، يجد نفسه قد وقع فى دين آخر، وهكذا دواليك. أي أنه يخرج من حفرة ليقع فى دحدارة، فكيف الخلاص، من مثل هذا المأزق، وما آلت إليه الأمور، فإنه ليس هناك نهاية لذلك الوضع المتردي. أنه لا يستطيع بأن يتخلى عن مثل تلك الالتزامات المالية، وكذلك هناك الكثير من متطلبات الحياة، والآمال والأحلام التى يريد بأن يحققها، من خلال الادخار، ولكنه لا يستطيع الادخار، ودائما يقع فى الديون، والتى أرهقته كثيرا، وشغلت باله وتفكيره، فإن الضغوط تأتيه من جميع الجهات، من العمل من البيت، من المدرسة، من كل جهة ومن كل ما يحيط به، ويحتك به فى حياته. أنه يريد الخلاص ولكنه لا يستطيع ذلك، والكل يواسونه بالصبر، فإنه صابر، وليس لديه غير الصبر، ولا يدرى ما نهية هذا الصبر، هل هو فعلا خير، أم وبال عليه، وهل بالفعل الصبر مفتاح الفرج، والصبر جميل أم أنه كا يقولون صام صام وفطر على بصلة، أية لم يجنى من كل هذا الصبر شئ يستحق الصبر عليه. وإن الصبر الأن أشتد، ولم يستطيع بأن يتحمله، وبدأ الإرهاق يظهر عليه والهموم تلاحقه، وتؤثر على تصرفاته ومعاملاته، وبدأت التجاعيد تبدو على وجهه والشيب يغزو شعر رأسه. ولكنها الحياة والتى ليس فيها الراحة. أستقل الطائرة، وهو قلق من كل تلك الأفكار التى تساوره، ولا يدرى كيف يمكن بأن يتخلص منها، وقد جلس فى مقعده بدرجة رجال الأعمال، وأقلعت الطائرة، وأصبحت فى الجو، وجاءته المضيفة، تسأله عما يريد بأن يتناوله من وجبة الطعام حيث الخيارات متعددة، لأكثر من صنف من الطعام. إنه الآن على متن تلك الطائرة التى تحلق فى الجو، بأتجاة المدينة المسافر إليها. وبعد فترة هبطت الطائرة فى المدينة المقصودة، والتى وصل إليها فى الموعد المحدد، حيث أن شركة الطيران هذه منضبطة فى مواعيدها، بدون تأخير أو تعطيل لا يحدث إلى نادرا جدا. وبالطبع فإن الوقت متأخرا من الليل، وصالة الوصول حيث شباك الجوازات بالمطار ليست مزدحمة بالمسافرين كما يحدث فى الكثير من الأحيان، فى مطار تلك الدولة، وأن المسافرين الذين وصلوا لم يكونوا بمثل تلك الأعداد الغفيرة، كما يحدث فى الكثير من الأحيان، وخاصة فى مواسم الإجازات المدرسية، والأعياد، وبعض المناسبات الخاصة الأخرى. أنه ينظر حوله بفكره الشارد، فهناك تلك الجنسيات المختلفة من البشر من كل أنحاء العالم، وخاصة من تلك الرحلات التى وصلت للتو من دول أوربية، والكل يعيش فى جوه الخاص به، وما لديه من العادات والتقاليد المختلفة، والتى يمارسها الأفراد والجماعات بصورة تلقائية، والتى قد تلفت الأنظار إليها فى بعض الأحيان من الوهلة واللحظة الأولى، ولكن بعد ذلك، يتم التأقلم معها واعتيادها. (تمت)
الصور المصغرة للصور المرفقة
الصور المرفقة
توقيع : النجم العربى
بوابة التاريخ
|
||||
|
|
|
![]() |
|
|
زهرة الشرق - الحياة الزوجية - صور وغرائب - التغذية والصحة - ديكورات منزلية - العناية بالبشرة - أزياء نسائية - كمبيوتر - أطباق ومأكولات - ريجيم ورشاقة - أسرار الحياة الزوجية - العناية بالبشرة
المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات زهرة الشرق ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
(ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)