تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا (13) (مريم) mp3
وَقَوْله " وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا " يَقُول وَرَحْمَة مِنْ عِنْدنَا وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَزَادَ لَا يَقْدِر عَلَيْهَا غَيْرنَا وَزَادَ قَتَادَة رَحِمَ اللَّه بِهَا زَكَرِيَّا وَقَالَ مُجَاهِد " وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا " وَتَعَطُّفًا مِنْ رَبّه عَلَيْهِ وَقَالَ عِكْرِمَة " وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا " قَالَ مَحَبَّة عَلَيْهِ وَقَالَ اِبْن زَيْد أَمَّا الْحَنَان فَالْمَحَبَّة وَقَالَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح " وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا " قَالَ تَعْظِيمًا مِنْ لَدُنَّا وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن دِينَار أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : لَا وَاَللَّه مَا أَدْرِي مَا حَنَانًا وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا جَرِير : عَنْ مَنْصُور سَأَلْت سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ قَوْله " وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا " فَقَالَ سَأَلْت عَنْهَا اِبْن عَبَّاس فَلَمْ يَجِد فِيهَا شَيْئًا وَالظَّاهِر مِنْ السِّيَاق أَنَّ قَوْله وَحَنَانًا مَعْطُوف عَلَى قَوْله " وَآتَيْنَاهُ الْحُكْم صَبِيًّا " أَيْ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْم وَحَنَانًا وَزَكَاة أَيْ وَجَعَلْنَاهُ ذَا حَنَان وَزَكَاة فَالْحَنَان هُوَ الْمَحَبَّة فِي شَفَقَة وَمَيْل كَمَا تَقُول الْعَرَب حَنَّتْ النَّاقَة عَلَى وَلَدهَا وَحَنَّتْ الْمَرْأَة عَلَى زَوْجهَا وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْمَرْأَة حَنَّة مِنْ الْحَنِيَّة وَحَنَّ الرَّجُل إِلَى وَطَنه وَمِنْهُ التَّعَطُّف وَالرَّحْمَة كَمَا قَالَ الشَّاعِر : تَعَطَّفْ عَلَيَّ هَدَاك الْمَلِيك فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَام مَقَالًا وَفِي الْمُسْنَد لِلْإِمَامِ أَحْمَد عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ قَالَ " يَبْقَى رَجُل فِي النَّار يُنَادِي أَلْف سَنَة يَا حَنَّان يَا مَنَّان " وَقَدْ يُثْنِي وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَل مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ لُغَة بِذَاتِهَا كَمَا قَالَ طَرَفَة : أَبَا مُنْذِر أَفْنَيْت فَاسْتَبْقِ بَعْضنَا حَنَانَيْك بَعْض الشَّرّ أَهْوَن مِنْ بَعْض وَقَوْله وَزَكَاة مَعْطُوف عَلَى وَحَنَانًا فَالزَّكَاة الطَّهَارَة مِنْ الدَّنَس وَالْآثَام وَالذُّنُوب وَقَالَ قَتَادَة الزَّكَاة الْعَمَل الصَّالِح وَقَالَ الضَّحَّاك وَابْن جُرَيْج الْعَمَل الصَّالِح الزَّكِيّ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَزَكَاة " قَالَ بَرَكَة " وَكَانَ تَقِيًّا " طَهُرَ فَلَمْ يَعْمَل بِذَنْبٍ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في الفقه الميسر

    رسالة في الفقه الميسر : بيان بعض أحكام الفقه بأسلوب سهل ميسر، مع بيان مكانة التراث الفقهي وتأصيل احترامه في نفـوس المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144874

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

  • حاشية ثلاثة الأصول وأدلتها

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها العديد من أهل العلم ومنهم فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70852

    التحميل:

  • الرد على المنطقيين

    الرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273056

    التحميل:

  • العشيقة

    العشيقة: رسالةٌ تتحدَّث عن الجنة ونعيمها بأسلوبٍ مُشوِّقٍ جذَّاب، يأخذ بالألباب؛ حيث شبَّهها المؤلف - حفظه الله - بالعشيقة التي يسعى إليها الساعون، ويتنافَس في تحصيلها المُتنافِسون، وهكذا الجنة؛ تريد من يُشمِّر لها عن ساعد الجد، ويهجر الكسل والنوم؛ فإنها سلعة الله الغالية.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333919

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة