الموضوع: حدث ذات مساء!
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-07-03, 06:55 AM   #5
 
الصورة الرمزية النسر المحلّق

النسر المحلّق
نسـر الشـرق

رقم العضوية : 176
تاريخ التسجيل : Jul 2002
عدد المشاركات : 456
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ النسر المحلّق

وهل الفقر ذنب!
أهي استمارة انتماء إلى القعر؟
أم انّها سيرة ذاتيّة محفورة على جبيني!
وإن يكن!
ألا يحق لي بلقمة عيش؟
سألتها هذه النفس وهي في ارتحال مداوم على طريق الأنين!
ألَمٌ يتصاعد زفيرًه، يلهب الرئة... يكوي الأنفاس... يسكتها ويمنعها من الاعتراض!
شئتُ أم أبيتُ، أراهم ينتظروني على أرصفة سرابي ويضحكون، ولا يكتفون...
نعم لا يكتفون وبي وبكِ يستهزئون!
شئتِ أم أبيتِ، أنا هنا أجرجركِ على مسافة عمركِ، وألملم احترازًا تاه وراءكِ، وأرمي به وجوهَهم الغافلة!
قد لا يبصروكِ!
قد لا يراكِ أيّا منهم وهو يزجرك بعيدًا وقد يلحقون بكِ، فتضطرّين إلى الهرب...
والنبض يتسارع اكتمالا، والروح هروبا... أأمدّها يدي؟
أين أنتِ يا نفس؟ أجيبيني! لمَ لا تجيبِ؟
أين رحلتِ عني؟
تركتني وحيدة... تنصّلتِ مني ومضيتِ...
ألا يحقّ لي بالحياة؟
أنا لا أطلب ملذّةً يا نفس...
أنا أروم سدّ رمقي بكسرة خبز تقيني وجعي حتى الغد... فقط حتى الغد!
بعدها أعدك ألاّ أفعل مجدّدًا! ألا تصدّقيني؟
أنظري إليهم لا تخافي... أرمقيهم... أويدركون معاناتكِ؟
توغّلي في عيونهم، راقبي نظراتهم الهاربة منكِ، تجرّدي من ماضيكِ، تأملي فرائسهم الضعيفة الخائفة، إهزئي بهم، مدي يدكِ!
تعالي أسرعي هاتي الأنامل اخطفيها لحظة من وجعي ومرّريها فوق قهوة يرتشفون سأمها عياءًً واسأليهم عطاءً.
دعيهم يختبئون في تردّدهم، أو يرتمون خوفا من أنفسهم وراء خجلهم... أتركيهم هكذا في حيرتهم طوال العمر!
أمسكي أنتِ بزمام الأمور وتطلّعي مباشرة نحوهم وإن بعين كسيرة... فليروها!
وما الضير في أن يفهموا معاناة تنتحب بها حياتكِ على أرصفة التهميش!
عليهم ألاّ يتناسوا وجهكِ وأنت تخترقيهم بنظراتك ...
أرمقيهم بِكبَر إنسانك والتماسك!
نعم متماسكة مكابرة عميقة نظراتك، وتلك الدمعة ساحرة ساحرة في مجراها نحو الجوع!
أودّ أن أفعل يا نفس... أعطني جرأتكِ المعتادة ولنتقدّم... لننتقم لهذه الريح المسافرة... علّها تهدأ بعض الشيء!
أقدمي هيّا ألا ترينهم يتنادون وجلاً وهم يسرقون النظر إليكِ استغرابًا ودهشةً؟
وأنتِ... تتقدمين نحوهم بثبات الخوف الذي يلاحق خطواتك واستدانة الموت الذي يتربّص ليلكِ!
وكأنك مصيبة أتتهم في آخر النهار!
وأنا مصيبةٌ فيما أترجّى فالجوع قاتل... قاتل!
وأنتِ مصيبة أتتني بكِ الحياة لتصفعين بي ضمائرهم! (يتبع)


توقيع : النسر المحلّق
ضوء فلك مسافر أنا...
إن تهتِ فضاءً أتيتك!
دمعة حلم رائعٍ أنا...
إن تخيّلتني فارسًا اختطفتك!
نظرة ودٍّ مشاكسةٍ أنا...
تنساب حنانًا وتأتيني بك!
زهرة وردٍ من بستانك أنا...
إن قطفتني احمرّت وريقاتها خجلاً
و...تناثرت تباعًا على نبض قلبك!
ومن أناملك الوجلى...
خرجت بالحلم ضوءً يحمرّ دمًا
وعلى الوجنتين يرسم الملامح
ويطوف أبراجك سعدًا ووجد...
وإلى كوكب الزهرة يرحل بك!!!

النسر المحلّق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس