وتغتالني أيا نجمًا يعصاني!
هذه النثرية ألقيت في الأمسية الشعرية لندوة المنال في 18/5/2003
خاوي الوفاض أيا الهوى
أتيتني تترنّح من السهر
وتلوّح أسفًا وارتحالاً!
عبثا داعبتني...
أما اهتديتَ للمُنى؟
يُمطركَ الدمع انهمارًا...
سحابًا في مدى الخيال
وتعزفكَ المقلة كقيثارة...
نغمًا شجيًّا يراود البال
ويتجاذبكَ النبض همسًا...
حكايات ودٍّ وأخبار!
عاهدتني وأخلفتَ أيا هوى
ناجيتكَ وتقطّعَتْ أوتاري
آه كم مرّةٍ عانقَتْكَ أسراري!
أغيب وإيّاكَ في دوار
وأعود إليكَ انتحارًا
وتعصفكَ أنفاسي رياحًا
وأواعدكَ سِحرًا...
وأنت دوما في اعتذار!
أرأيتَ كيف ينتهي الغِوى؟
أتدركُ كم جَرَتْ مشاعري أنهارًا؟
أتعلم كم فاتك من حسٍّ وأنغامٍ؟
وكم سكرتُ من تلك الألحان!...
آه ما أعذبَك يا هوى!
عنادًا غامرتَ مكدّسًا الأحلام
وتواعدتَ...
وسلكتَ ديار الجمال
وفي تلك البحار سبحتَ
وكم من لقاءٍ ذكرتَ...
وتناسيتَ...
وتغافلتَ قبلات الأحباب!
أتستوعب يا هوى؟
أيّ نأيٍ حزين جنيتَ...
أيّ نايٍ رنيمٍ عزفتَ...
أيّ غنوة شجن...
أيّ إعصار!
أيّ موجة باردة ركبتَ...
أيّ آهِ مشاكسةٍ حملتَ...
أيّ انكسار!
أتذكر يا هوى؟
حملتني فوق نجم وفضاء
جمّرتني بشهبٍ من أشواق
أحرقتني...
أرجحتني بين مخيّلةٍ وأنفاس
أسكرتني!
أيرضيكَ يا هوى؟
أيّ طيفٍ إليّ هداكَ...
أيّ شمس في ربيعك ماجت...
أيّ شعلة نار!
أيّ قمر في مدارك تاه...
أيّ ليلٍ في أحلامي ذاب...
أيّ اندحار!
أتيتَ كالفجر مشرقًا
تصافح القلب قبل الأعين
و... أغيبُ في الظلمات!
أهواكَ يا هوى...
وتعذّبني!
آآأه منكَ يا هوى!
أوتعلم؟...
تناجيني ثريّات السماء
وتغتالني أيا نجمًا يعصاني!
وسكرتي... ما بها نوى!
توقيع : النسر المحلّق
ضوء فلك مسافر أنا...
إن تهتِ فضاءً أتيتك!
دمعة حلم رائعٍ أنا...
إن تخيّلتني فارسًا اختطفتك!
نظرة ودٍّ مشاكسةٍ أنا...
تنساب حنانًا وتأتيني بك!
زهرة وردٍ من بستانك أنا...
إن قطفتني احمرّت وريقاتها خجلاً
و...تناثرت تباعًا على نبض قلبك!
ومن أناملك الوجلى...
خرجت بالحلم ضوءً يحمرّ دمًا
وعلى الوجنتين يرسم الملامح
ويطوف أبراجك سعدًا ووجد...
وإلى كوكب الزهرة يرحل بك!!!
|