|
ويجددون على أسوارك انتحارهم!
ويجددون على أسوارك انتحارهم!
لبغداد سرّ عظيم يجهله المغول
عجزت عنه أزمنة الظلام
خاب عنه الغزاة
وتأرجحت عليه حسرتهم غيظًا!
لبغداد سور عظيم شاهق
لا تتسلّقه سوى الريح
تهمس في آذان الوقت حرّية
تجوب أطراف المدينة الساحرة
وتناجي عصورها الغابرة!
أيّ روعة بغداد...
أيّ حضارة...
أيّ تحليق!
أركعتِ جحافل كلّ محتلّ
استضفتِ الرشيد رخاءً
أنعمتِ أهلك فنًّا وعلما
عجز عنك المغول حضارة
أثرت جُنون هولاكو فأحرقك
أعطيتِ للتاريخ أمثولة شهادة
وها هم غزاتك يعودون
يحاولون الغدر
يتدججون بغطرستهم
ويجددون على أسوارك انتحارهم!
أيه بغداد علّميهم التضحية
علّميهم الصبر والعناد
علّميهم الفضيلة
وعلّميهم الحياة على أسوارك!
لبغداد أيا حبيبتي سرٌّ
ما فهمه سوى التاريخ
يمرّ الغزاة عليها مرارا وتكرارا
ترفع بوجههم راية الحرّية
يتنادى شعبها إباءً
وتبقى أسوارها سرمديّة الشموخ!
وأغنية في البال
لا بل أمنية
أن تقاوم بغداد
فـ... ألقاك هناك!
توقيع : النسر المحلّق
ضوء فلك مسافر أنا...
إن تهتِ فضاءً أتيتك!
دمعة حلم رائعٍ أنا...
إن تخيّلتني فارسًا اختطفتك!
نظرة ودٍّ مشاكسةٍ أنا...
تنساب حنانًا وتأتيني بك!
زهرة وردٍ من بستانك أنا...
إن قطفتني احمرّت وريقاتها خجلاً
و...تناثرت تباعًا على نبض قلبك!
ومن أناملك الوجلى...
خرجت بالحلم ضوءً يحمرّ دمًا
وعلى الوجنتين يرسم الملامح
ويطوف أبراجك سعدًا ووجد...
وإلى كوكب الزهرة يرحل بك!!!
|