عرض مشاركة واحدة
قديم 23-11-14, 09:42 AM   #1
 
الصورة الرمزية هيام1

هيام1
مشرفة أقسام المرأة

رقم العضوية : 7290
تاريخ التسجيل : Apr 2007
عدد المشاركات : 15,153
عدد النقاط : 197

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ هيام1
،، شاعرين في العصر الجاهلي سميا بالمرقشين ،،


ذهب الباحثون القدامى والمعاصرون إلى أن هناك شاعرين في العصر الجاهلي سميا بالمرقشين

1. المرقِّش الأكبر :

على الرغم من تضارب الروايات في حياة المرقش الأكبر إلاّ أن الباحث فيها يجد خطوطاً عريضةً يُطمأن لها، وأخرى فرعية واضحة الزيف والافتعال

صنعتها أفواه الرواة الميّالين إلى القصص الشعبي إذ يجنح بها الخيال نحو كل ما هو غريب وطريف ومشوّق للمولعين بمثل هذا القصص الشعبي الذي يصلح

للتسلية والترف الفكري الهارب من حقائق الحياة ونمطيتها .

ويشير ابن سلام، وفق رأيه، إلى الشعراء الأوائل بقوله : "وكان شعراء الجاهلية في ربيعة : أولهم المهلهل والمرقشان، وسعد بن مالك، وطرفة بن

العبد، وعمرو بن قميئة، والحارث بن حلزة والمتلمس، والأعشى، والمسيب بن علس ."

وقد ترجم له ابن قتيبة في الشعر والشعراء، فقال : "هو ربيعة بن سعد بن مالك، ويقال بل هو عمرو بن سعد بن مالك بن ضبعة بن قيس بن ثعلبة وسُمّي

المرقش بقوله :الدارُ قفرٌ والرسومُ كما * رقَّش في ظهر الأديم قَلَم

وينقل ابن رشيق في العمدة رأي ابن سلام في قدم ربيعة في الشعر، ثم يقول:"ومنهم المرقشان ؛ الأكبر منهما عم الأصغر، والأصغر عم طرفة بن العبد،
واسم الأكبر عوف بن سعد، وعمرو بن قميئة ابن أخيه، ويقال : إنه أخوه، واسم الأصغر عمرو بن حَرْملة، وقيل : ربيعة بن سفيان ."

وقد تقصت محققة ديوانه كارين صادر، فوجدت له أكثر من اسم، فهو عمرو بن سعد، أو عوف بن سعد، أو ربيعة بن سعد، أو ربيعة بن حرملة، أو حرملة بن

سعد، أو عمرو بن حرملة، فضلاً عن ما اشتهر به مرقّش كما رجحه بلاشير، ثم انتهت إلى رأي وهو : "عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن

ثعلبة البكري الوائلي، وهذا الرأي يسعفه قول كل من ابن الكلبي (المتوفى 204هـ) والآمدي (المتوفى 371هـ) وابن حزم الأندلسي (المتوفى

456هـ) وترجحه الأسباب التالية :

- إن عوفاً هو اسم عمّه، ووالد حبيبته أسماء الملقب أيضاً بالبرك …
- وإن ربيعة هو أخ للمرقش، ولم يحقق في حياته ما يجعله حاضراً أمامنا كشخصية متميزة …
- وأمّا حرملة : فهو أخو المرقش، وقد ناداه وأنس ليأخذا بثأره من الغفلي.

وفي حياة المرقش خيال واسع جعل منها قصة أسطورية، أو خرافية ويبدو أن حبه لأسماء بنت عمه قد فسح للرواة مجالاً لا حدود له في نسج خيوطها المأساوية كونه لم يوفق بالاقتران بها .

ولهذا كان، في عرف الناقلين للتراث، أحد عشاق العرب المشهورين ويروون قصة حبه لأسماء أن والده أرسله وأخاه حرملة إلى الحيرة لتعلّم الكتابة على يد

مسيحي هناك لتكون لهما مكانة مرموقة لدى قومهما، وكان قبل سفره عشق ابنة عمه أسماء فطلبها من أبيها، فرفض إعطاءه لصغر سنه، وأنه لم يعرف الشدة

بعد، فشد المرقش رحاله إلى ملك من الملوك، فكان عنده زماناً ومدحه فأجازه .

غير أن سنة شديدة أصابت عوفاً، فأتاه رجل من مراد أحد بني غُطَيْف فأرغبه في المال، فزوّجه أسماء على مئة من الإبل، ثم تنحى عن بني سعد بن مالك،

وحين رجع المرقش، ارتأى أخوته ألا يخبروه خوفاً عليه، فذبحوا كبشاً وأكلوا لحمه، ودفنوا عظامه في ملحفة، ثم قبروها .


توقيع : هيام1
قطرة الماء تثقب الحجر ، لا بالعنف ولكن بدوام التنقيط.


زهرة الشرق

هيام1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس