|
رد: الخليج العربي و النوايا الفارسية
محمد الصباح: التصريحات الإيرانية الأخيرة لا تنم عن حسن نوايا

الخرافي: تصريح رئيس الأركان الإيراني لا يتفق والرغبة في تطوير
العلاقات بين دول المنطقة وأدعو الإخوة في إيران إلى مراعاة حسن الجوار
الاثنين 2 مايو 2011 الأنباء
رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي خلال تصريحه في مجلس الأمة أمس (متين غوزال)
الرئيس الخرافي أثناء خروجه من مكتبه وبرفقته د.رولا دشتي
الخرينج: إيران تمارس الغطرسة ضد مجلس التعاون لإبعاد النظر عن مشاكلها
الدقباسي: على الدول العربية التصدي للاستفزازات الإيرانية الأخيرة
دليهي: ما تلفظ به رئيس الأركان الإيراني أمر مستهجن ويؤكد عدم الاعتراف بالنظام الدولي
موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري ـ عادل العتيبي ـ هادي العجمي
لم تهدأ الساحة السياسية جراء التصريحات التي أطلقها رئيس أركان الجيش الإيراني حسن فيروز آبادي والتي ادعى فيها ملكية الخليج لإيران، حيث أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي انه فوجئ بهذا التصريح «الذي لا يتفق والرغبة في تطوير وتفعيل العلاقات بين دول المنطقة».
وأضاف الخرافي في تصريح صحافي ان ما قاله رئيس الأركان الايـــراني مثل كرة الثلج وسيجد من يـرد عليه وأتمنى من الإخوة في إيران مراعاة حسن الجوار والعلاقات الثــنائية والابـتعاد عن التصريحات غير الإيجابية التي تؤثر على العلاقات السياسية. من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح: «ان التصريحات الإيرانية الأخيرة لا تنم عن حسن نوايا».
وقال الشيخ د.محمد الصباح قبيل مغادرته الرياض أمس عقب مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية مجلس التعاون بشأن الأزمة اليمنية، ان «ما نحتاجه الآن هو ألا تتدخل ايران في شؤوننا الداخلية»، معتبرا التصريح الإيراني قد خرج عما هو معقول ويتكلم عن دول عربية ذات جذور ضاربة في التاريخ.
إلى ذلك، شدد مساعد سلاح البحر بالجيش الإيراني الأميرال فرهنك جاويد على ان ما أسماه
بـ «الخليج الفارسي الخالد سيبقى على هذا الاسم والى الأبد بفضل الجهود والهمم الكبيرة لسلاح البحر في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأمس استــنكر عــدد من النواب ما قاله رئيس الأركان الإيراني مؤكـدين رفضهم لما جاء في تصريحه، حيث أكدت النائبة د.معصــومة المبارك أن تصريح رئيس الأركان الإيراني يفتــقر إلى الحـنكة السياسية ويدفع باتجاه المزيد من التصعيد.
وأضافت معصومة أن هذا التصريح جاء في الوقت الذي تستوجب فيه التهدئة والحصافة والمحافظة على الحد الأدنى من مبادئ حسن الجوار التي ينص عليها القانون الدولي. وأمس عقدت كتلة التنمية والإصلاح اجتماعا بحثت خلاله إمكانية عقد جلسة خاصة لمناقشة الخطر الإيراني.
وفي التفاصيل أعرب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن امله في الاعلان عن الحكومة الجديدة في اسرع وقت ممكن كي نتمكن من إنجاز العديد من القوانين والبنود المتأخرة على جدول الأعمال.
وأضاف في تصريح الى الصحافيين ان مهلة الاسبوعين الواجب على الحكومة الالتزام بها لتشكيل الحكومة لا تنطبق على الوضع الحالي، بل هي لبداية الفصل التشريعي، وقال بغض النظر عما اذا كانت الحكومة اخطأت او لم تخطئ بهذا التأخير، إلا ان علينا ان نعمل ونتطلع الى الا يكون هناك تأخير اكثر في التشكيلة الحكومية وان تطلب ذلك تعديلا على الإجراءات الدستورية، لاسيما ان هناك سوابق على التأخير.
وردا على سؤال حول تصريح رئيس الأركان الإيراني الذي قال إن الخليج ملك لإيران والتصريحات النيابية في هذا الشأن، قال الخرافي: انا افضل ان تتم مناقشة مواضيعنا داخل قاعة عبدالله السالم، وعلينا قبل التعليق على اي موضوع ان نعرف اسباب اثارته حتى نصل الى النتيجة المرجوة.
أضاف انا فوجئت بتصريح رئيس الأركان الإيراني واعتقد انه لا يتفق والرغبة في تطوير وتفعيل العلاقات بين دول المنطقة، وهو اشبه بكرة الثلج حيث سيجد من يرد عليه وأتمنى من الاخوة في ايران مراعاة حسن الجوار والعلاقات الثنائية، والابتعاد عن التصريحات غير الايجابية والتي من شأنها اثارة ردود فعل سلبية، وبالتالي أتمنى ألا نسمع مثل هذه التصريحات، لاسيما في مثل هذه الأجواء المتوترة.
واستغرب الخرافي اضطلاع رئيس الأركان الإيراني باعتباره أحد القادة العسكريين في اطلاق مثل هذه التصريحات التي من شأنها التأثير على العلاقات السياسية مع دول الجوار، داعيا الأصدقاء في طهران الى وضع ضوابط على تصريحات من شأنها التأثير سلبا على علاقتها مع دول الجوار.
وسئل الخرافي عن التهديد الذي تعرض له النائب حسين القلاف فأجاب: «من هدد القلاف فهو سخيف، ولا يعرف اننا في الكويت بلد الأمان لا يعيبنا الاختلاف في وجهات النظر، لكن من العيب ان يخرج علينا في مثل هذه الأوضاع من يهدد، وأقول للقلاف ان مكانته معروفة، وان من هددك لا يدرك انك لا تتأثر بمثل هذه التهديدات، ونحن كسياسيين معرضون للاختلاف في وجهات النظر، ولا نقبل تهديدنا بسبب هذا الاختلاف، كما أقول لمن هدد القلاف ان «تهديدك خرطي في خرطي».
تصريحات غير مسؤولة
ومن ناحيته، استنكر مقرر لجنة الخارجية النائب دليهي الهاجري «التصريحات غير المسؤولة من رئيس الأركان الإيراني الذي يعتبر أعلى سلطة عسكرية في إيران»، معتبرا «ان ما أدلى به هذا المسؤول أمر مستهجن ويؤكد عدم اعتراف إيران بالنظام الدولي ويوضح ان هؤلاء يعيشون في عالم غير الذي نعيش به ضاربين بكل القوى والمعاهدات الدولية عرض الحائط»، مطالبا «إيران بالاعتذار الرسمي عن التصريحات الصادرة عن رئيس أركان جيشها المستفزة للجوار الخليجي الذي يسعى الى السلام في المنطقة».
وقال الهاجري في تصريح صحافي: «ان الحكومة الإيرانية تحاول جاهدة استفزاز دول الخليج بتصريحات يطلقها بعض أركان حكومتها، معتبرين ان الخليج غيـــر قادر على حماية نفسه والتصدي للخطر الإيراني المتنامي في المنطقة»، لافتا الى «ان على إيران احترام الجوار الخليجي واحترام سيادة دول الخليج وحرية اختيارها لأسباب الدفاع عن ذاتها وكيانها واحترام عملية السلام في المنطقة».
العلاقات الودية
وأضاف «ان رئيس الأركان الإيراني لا يعي مدى خطورة ما أدلى به من تصريحات غير مسؤولة على العلاقة الودية بين دول الخليج وإيران، فالتعالي على الجوار وعدم احترامه سيكون ضرر بالغا على إيران أكثر منه على دول الخليج التي تنتمي إلى نفس العرقية ونفس الكيان فما يجمع دول الخليج من عادات وأنساب أكثر مما يفرقها فكل دول الخليج العربية ترتبط بعلاقات وطيدة من كل النواحي الاجتماعية والعقائدية والاستراتيجية».
وأشار الهاجري: «الى ان ما تقوم به إيران من عمل استفزازي لدول الخليج من خلال التدخل السافر في الشؤون الخليجية في البحرين أو إطلاق شبكات تجسس دولية في الكويت وبعض دول الخليج أمر لن يطول السكوت عنه»، مؤكدا ان دول مجلس التعاون الخليجي ستكون يدا واحدة في صد اي عدوان إيراني على اي دولة من دول الخليج ولن تسمح بتدخل فارسي في المنطقة».
وطالب الهاجري «إيران بالاعتذار عما بدر من تصريحات على لسان رئيس أركان جيشها بشكل فوري احتراما للجوار واحتراما للمواثيق الدولية، كما طالب وزارة الخارجية الكويتية باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة تجاه هذه التصريحات وردع أي مسؤول إيراني يحاول التطاول على سيادة دول الخليج
|