عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-11, 02:23 AM   #3
 
الصورة الرمزية okkamal

okkamal
المشرف العام

رقم العضوية : 2734
تاريخ التسجيل : Apr 2005
عدد المشاركات : 14,839
عدد النقاط : 203

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ okkamal
رد: الثورة بين دعات الحق وعلماء السلطة


الأمر الأول:
أن الإسلام كفل حرية التعبير عن الرأي، والمطالبة بالحقوق، الدينية والدنيوية، مما يحقق مصالح الناس، ويلبي احتياجاتهم؛ بل التعبير عن الرأي يعد من فروض الكفاية التي إن قام بها البعض سقطت عن الباقين، وهذا داخل لا محالة في فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما تحمله من ضوابط وقيود شرعية تؤدي إلى أفضل النتائج دون إحداث ضرر بمصالح المجتمع، أو تَعَدِّ على حدود الشرع، أو تساهل وتفريط فيها.كما أن هذا من النصيحة الواجبة لقوله صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة" قلنا:لمن؟ قال:"لله،ولرسوله،ولأئمة المسلمين،وعامتهم"صحيح رواه أبو داود


الأمر الثاني:
أن الله سبحانه وتعالى أمرنا برفع الظلم وإحقاق الحق وسمى ذلك نصرا " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون * وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين * ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ".
وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلمأمرنا بنصرة إخواننا المظلومين فقالr: " انصر أخاك ظالما أو مظلوما " قيل: يا رسول الله! هذا ننصره مظلوما، فكيف أنصره ظالما!؟ قال: " تكفه عن الظلم "رواه البخاري.


الأمر الثالث:
نحن مأمورون شرعا بالتغيير إلى الأفضل، وعدم الرضا أو السكوت على الفساد والمعاصي والظلم؛ فقد جاء في التنزيل: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون " وقال تعالى: " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وأعلموا أن الله شديد العقاب "، لذا قال صلى الله عليه وسلم: " إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه، يوشك أن يعمهم الله بعقابه "، وفي رواية لأبي داود: " إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب " وقال صلى الله عليه وسلم: " ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يُغَيِّروا عليهم ولا يغيروا، إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا "صحيح رواه أحمد
وعن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم لتدعنَّه ولا يستجاب لكم "رواه الترمذي


الأمر الرابع:
التغيير الجماعي:أن الأصل في الدعوة والتغيير إنما يكون بالعمل الجماعي لا بالمجهود الفردي، وهذا معنى قوله تعالى: " وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون "، وفي حديث السفينة قال صلى الله عليه وسلم: " فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجُّوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم "رواه البخاري.


الأمر الخامس:
الوسائل متجددة غير جامدة:لا تتحقق النصيحة أو النصرة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتغيير إلى الأفضل إلا بوسائل، والوسائل من قبيل العادات، تختلف من زمان لآخر، ومن مكان لآخر، وللوسائل حكم المقاصد، ولم ينص الشرع على وسائل بعينها في كل الأمور، ولا حرم سواها من الوسائل المستحدثة.ما دامت فرضتها الحاجة ولم تخرج عن مقاصد الشريعة.


okkamal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس