عرض مشاركة واحدة
قديم 06-04-10, 07:37 AM   #267
 
الصورة الرمزية حبىالزهرة

حبىالزهرة
المراقب العـام

رقم العضوية : 1295
تاريخ التسجيل : Oct 2003
عدد المشاركات : 29,779
عدد النقاط : 263

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ حبىالزهرة
رد: متابعة لأخبار حماس والسلطة





أطفال غزة ... بلا أمهات يجدن فن الطبخ


شبكة اخباريات/ غزة- ابتسام مهدي: أثناء مرورنا في احد شوارع مدينة غزة وهو مطل علي عدة مدارس أوقفنا ذلك التجمع حول عربة لبيع قطع الكنافة والمهلبية وغيرها من الحلوى وتجمعآخر حول مفرش لبيع خبز الزعتر وبيع البيتزا هذا التجمع عبارة عن مجموعة من الأطفال أثناء رجوعهم من المدرسة إلي البيت حيث يمر الطفل بعد خروجه من المدرسة لشراء أنواع الحلوى أو شراء الخبز بالزعتر وكذلك البيتزا بدأت اسأل الأطفال وهم من أعمار مختلفة لماذا هذه الرغبة الجامحة في شراء هذه المأكولات والتي يمكن أن تصنع في البيت سأفاجأ كم في تقريرنا هذا بماذا تم الرد علينا من قبل هؤلاء الأطفال ولكن سأتحدث ألان كيف يتم صناعة الخبز بالزعتر وحتى البيتزا ليس أمر صعاب وجميع محتوياتها توجد في البيت حيث يمكن عجين أي عجينة باستخدام الطحين والخميرة والحليب وكذلك البيض وقليل من الملح والسكر, تعجن وتترك لبعض الوقت وتقطع إلي قطع صغيرة وترق وتترك إلي أن ترتاح وعند البدا بالخبيز يرش الزعتر والزيت ويخبز أما البيتزا فالعجينة نفسها وقبل الخبيز يضع القليل من الصلصة وشريحة من الطماطم وشريحة بصل وشريحة فلفل وزيتون وتختم بوضع القليل من الجبن المبشورة ,طريقة جدا بسيطة وليست صعبة يمكن لأي ربة منزل أن تقوم بهذا العمل ,أما الحلوى فليس صعب أن تحضر ولكن ليس سهل علي أن اصف كل حلوى كيف يتم صنعها.


وانتشرت في الفضائيات العديد من البرامج التي تعلم الأمهات كيفية عمل المعجنات وحتى الحلوى والتي لم تستطع أن تشاهد الوصفات فمواقع النت كثيرة ويمكن بضغطة زر أن تحصل علي أي وصفة تريدها وحتى من أي مطبخ بالعالم .


لكن ضيق الوقت عند بعض الأمهات والكسل الذي ينتشر بين المجتمعات واهتمام الأمهات بمواضيع مختلفة بعيدة عن فن الطعام , بالإضافة إلي صغر الأمهات فهن لم يتعلمن من أمهاتهم ,وانتشار المطاعم التي تنتج هذه الأطعمة وخاصة المعجنات والحلوى كل هذا ساهم في تقليل عمل ربة المنزل لهذه الأكلات البسيطة والتي تسعد الأطفال ,هذه الأشياء أجبرت الأطفال علي أن يبتاعوا المعجنات بمختلف أنواعها وكذلك الحلوى حتى يتذوقوها وتجعل الطفل يكرر عملية الشراء لان القطعة الواحدة لم تجعله يتمتع بها بسبب صغر حجم القطعة باختلاف أن كانت قد صنعت بالبيت فهو يتناول أكثر من قطعة فلا يحتاج أن يشتري من الأساس .


كما لا نعلم كيف تثق الأم في المأكولات التي تباع علي الطرقات وأنا هنا لا اشكك في نظافة هذه المأكولات ولكن اقل شيء وهي عوادم السيارات التي تمر أمام المدرسة والتي لا يمكن أن تلغي تأثيرها علي المأكولات هذه مهما بلغت نظافة البائع أو حتى أدواته .


في نفس الوقت لا استطيع أن نظلم جميع الأمهات فيوجد العديد منهن من تقوم بعمل المعجنات والحلوى لأبنائهم والخوف علي صحتهم حتى يتمتع الطفل أثناء تناوله لهذه المأكولات التي لا يستطيع احد أن ينكر طعمها اللذيذ بعكس الذي يأكل في الشارع .


لقاءاتنا مع الأطفال


تحدثنا لي مروان ابن التسعة أعوام وهو يبتاع قطعة من البيتزا حيث ثمنها شيكل واحد "أني اطلب من والدتي دائما أن تعمل لنا البيتزا ولكنها مشغولة ولا تحب أن تصنعها لنا فهي تقول أنها تأخذ وقت طويل وهي مكلفة لذلك عندما اطلبها منها تعطيني شيكل حتى اشتري واقضي نفسي "


وفاء ابنة ألاثني عشر حيث ابتاعت 13 قطعة من البيتزا والزعتر فسألنها باستغراب لمن كل هذه الكمية فأجابتني "اليوم والدتي لا تستطيع أن تحظر لنا الغذاء لأنها مشغولة بفرح ابنة خالتي فأعطتني 13 شيكل حتى اشتري المعجنات ونتغدي عليها أنا وأخوتي "


رائد يقف بمحاذاة الحائط وكأنه ينتظر احد سألناه لماذا تقف هنا أجابنا "أنا انتظر صديقي محمود فلقد اتفقنا على تقسيم قطعة من الزعتر بيننا ودفع كل واحد نصف شيكل وأنا أتضور جوعا لأنني لم اشتري بمصروفي أثناء الفسحة حتى أتذوق طعم الخبز بالزعتر وغدا سوف اشترك مع محمود حتى نتذوق طعم البيتزا ,حيث أن والدتي أنا ومحمود لا تعرف كيف تصنع الخبز بالزعتر ولا البيتزا وأمي دائما مشغولة "


رنا ابنة الثامنة تمسك بين أصابعها الصغيرة طبقا من المهلبية وهي تأكل حيث قالت "ماما ما بتعرف تعمل زى هيك هذه طعمها ازكي من إلي بتصنعها بالبيت وكل مرة أقول لها بأنني أريدها مثل ما اشتريها في المدرسة ولكنها لا تعرف كيف تكون طعمها لذيذ "حدي يعلمها" فانا أحب المهلبية كثيرا "


من أكثر الأمور التي تركت أثرا في نفسنا ونحن نعد هذا التقرير هي تلك العيون التي تنظر إلى تلك المأكولات ولا تستطيع أن تحصل عليها جميعنا يفهم ماذا قصدنا بهذه العيون البريئة التي لا تمتلك الشيكل حتى تبتاع لتتذوق كبقية الأطفال الذين لا تقدر أمهاتهم أن تقدم لهم مثل هذه المأكولات .


نعلم أن موضوعنا غريب ولكنها حقيقة وبدأت بالانتشار كثيرا في بيوتنا الغزاوية, ولذلك ادعوا كل أم أن تهتم بأطفالها وان تلبي ما يخطر على باله من مأكولات حتى يتعود أن يلبي لأطفاله في المستقبل ما يريدون ,وندعو كل أم أن تعلم ابنتها قبل أن ترسلها إلى بيت الزوجية فن الطبخ ليس من اجل زوجها بل من اجل أطفالها . انتهى


توقيع : حبىالزهرة

الصدق في أقوالنا أقوى لنا
والكذب في أفعالنا أفعى لنا


زهرة الشرق .. أكبر تجمع عائلي

حبىالزهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس