عراقين في السويد وضغوط العودة
عراقيو السويد في طريق العودة
لينا سياويش
تاريخ النشر 07/06/2009 06:00 AM
لائحة الترحيل طويلة
ترحيل العراقيين الذين رفضت طلبات لجوئهم السياسي يتواصل في السويد، والوجبة الاولى في أواخر الشهر الفائت بلغت 52 عراقياً واللائحة طويلة تضم آلاف الأسماء.
الاذاعة السويدية الناطقة بالعربية قالت ان من بين المرحلين على متن الطائرة عائلتين مع ستة اطفال بالاضافة الى شخصين واصلا رحلتهما الى اقليم كردستان على نفقتهما الخاصة.
وكانت السويد رحلت في شباط (فبراير) الماضي 45 عراقياً جلهم من الأكراد، في تدبير اعتبر الأول من نوعه ضمن برنامج التسفير الجماعي القسري الذي تتبعه السويد لترحيل العراقيين الذين رفضت طلبات لجوئهم، كوجبة اولى من آلاف العراقيين الذين ينتظرون المصير نفسه.
وكشف برنامج (Konflikt – صراع) الاذاعي السويدي أن الشرطة السويدية المسؤولة عن تسفير المرفوضة طلباتهم، عاملت المرحلين الـ45 بشكل مهين وفق شهادات المسفرين انفسهم الذين تم الاتصال بهم من مناطق مختلفة. ويبدو أن هذه المعاملة متعمدة بعدما شددت السويد من قرارات منحها اللجوء للعراقيين. وتبين التقديرات ان عدد اللاجئين العراقيين خلال العام 2008 سجل انخفاضاً ملحوظاً عن العام 2007. وتوضح الارقام وصول 6 الاف عراقي خلال العام 2008 مقارنة بـ 14 الف طلب خلال العام 2007، كما ان 10 بالمئة من طالبي اللجوء للعام 2008 تمكنوا من الحصول على الاقامة خلافاً لعامي 2006 و 2007 إذ منحت دائرة الهجرة اللجوء لـ90 في المئة من طالبيه.
في السياق اياه اتهمت شرطة سابو (المخابرات السويدية) في مدينة يوتوبوري العاملين في مصلحة الهجرة بالتواطؤ في تسهيل فرار طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، والمحتجزين في اماكن خاصة الى حين انجاز اعادتهم الى بلدانهم. وترجع الشرطة هروب حوالي 50 عراقياً من المرفوضة طلباتهم في العام الفائت الى تورط موظفي دائرة الهجرة السويدية في مركز كولاراد الواقع في محيط مدينة يوتوبوري من خلال تقديمهم التسهيلات للمحتجزين لغرض تسفيرهم ومساعدتهم على الهرب. وكان شاب عراقي في الثلاثين من عمره قد نجح قبل أيام في الفرار بقفزه من فوق سياج المركز، كما شهد الاسبوع الفائت فرار خمسة عراقيين من الذين صدرت في حقهم قرارات الترحيل الى بلدهم الاصلي. ويؤكد رئيس شرطة محافظة فاسترايوتالاند هانس ليبانس ان الشرطة تملك معلومات تمكنها من توجيه اصابع الاتهام الى موظفي مصلحة الهجرة الذين تربطهم علاقات ودية بعدد من المنظمات اليسارية.
ويوضح هانس ليبانس ان الامر بلغ ذروته عندما اعترض مئات من المتظاهرين قوات الشرطة في شباط (فبراير) الماضي وهم يستعدون لعملية ترحيل قسري في حق احد العراقيين الى بغداد.
غير ان مصلحة الهجرة رفضت الاتهامات الموجهة اليها، وابدى المدير العام لمصلحة الهجرة دان الياسون دهشته للجوء الشرطة الى وسائل الاعلام لطرح القضية ومناقشتها.
ويبين الياسون ان التحريات التي قامت بها ادارته لم تكشف عن شيء من هذا القبيل، وان وصول الشرطة الى نتيجة يجب ان يكون مبنياً على تحقيقات اولية، يكشف عنها من خلال الاعلام والصحافة، وهذا ما لم يحصل، والاتهامات بالتالي غير قانونية.
ويذكر رئيس مصلحة الهجرة بول فوغالباري ان مركز احتجاز اللاجئين ليس سجناً، بل مؤسسة مغلقة هدفها حماية اللاجئين، وان المقيمين فيها يملكون حرية استعمال الهاتف، والمحمول، والانترنيت، واستقبال الزيارات ايضا.
|