|
فكر الاعتدال وفكر المقاومه
فكر الاعتدال وفكر المقاومه
فيما بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد سيئة الصيت والذكر وخروج المقاومه الفلسطينيه من بيروت عام 1982 بدأت تغزو السياسيه العربيه والفلسطينيه مصطلحات السلام الشامل والعادل والشرعيه الدوليه ومؤتمرات السلام مع العدو الصهيوني وقد كان الحديث قبل ذلك بهذه المصطلحات يعد خيانه وكفر
لم تكن كامب ديفيد سيئه فقط لانها حيدت مصر من الصراع العربي الصهيوني فحسب بل لانها سمحت بتدوال مصطلحات ومشاريع تعني بمضمونها التنازل عن جزء من الاراضي العربيه وجزء من القدس لصالح دولة الكيان الصهيوني واعتراف بشرعية هذا الكيان الغير شرعي والمحتل
عبر التريخ الحديث والقديم ما من احتلال اندحر الا بمقاومه باسله وانهار من الدماء والجرحى والمعتقلين تزهو بتضحياتهم ارضعهم مكتسيه ثوب عرسها لاعلان حريتها واستقلالها
وفي زمن اصبحت الثوره على المحتل والمقاومه تعد مقامره وعبثيه ويتجند الاخوه والابناء في صف الاعداء ليبررو عدوان المحتل ويدينو بطولات الثوره ويحملوها مسؤلية افعال الاحتلال صار لازاما صياغة مفردات جديده للمقاومه والشهاده والحريه والكرامه لتحل محل مفردات الاستسلام والتبعيه والخيانه التي باتت مشروعه
قد يبدو للبعض ان ما حصل في غزه هي مأساة انسانيه يجب التعاطف معها ومعاقبة مرتكبيها بواسطة المؤسسات الدوليه المتحيزه اصلا والغير فاعله تجاه اعدائنا وهذا ينم عن عدم فهم وادراك الحقيقه التي مفادها ان فكر المقاومه انتصر واثبت انه الفكر الوحيد فقط الذي يزيل الاحتلال ويوفر للشعوب حياة حره كريمه
انتصرت غزه عندما عجز الكيان الصهيوني عن الدخول لداخل غزه بعد ان استنفذ طاقته في القصف الجوي واعلن عن وقف العدوان دون التزام من احد بقبول اهدافه التي حددها قبل العدوان
انتصرت غزه بترسيخها ان دولة الكيان الصهيوني وجيشها اوهن من ان تخشاهم الدول العربيه وجيوشها
انتصرت غزه بأثباتها ان المقاومه قادره على مواجهة الصهاينه بشجاعه وبساله
انتصرت غزه عندما قررت ان زمان 1948 و1967 قد ولى من غير رجعه ولن يكون للصهاينه بعد اليوم طريقا لاعلان الهزيمه للجماهير العربيه المقاومه والحره والشريفه والساعيه لنيل حريتها
رغم الحصار والخذلان العربي والتأمر ومحاولات تسويق فكر التبعيه وما خلفه العدوان الا ان فكر المقاومه اصبح يسكن الشعوب وسيمتد حتى يغلب على الفكر الانهزامي الجبان
|