الموضوع: ذوو الألقاب
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-09-08, 12:54 AM   #36
 
الصورة الرمزية حبىالزهرة

حبىالزهرة
المراقب العـام

رقم العضوية : 1295
تاريخ التسجيل : Oct 2003
عدد المشاركات : 29,779
عدد النقاط : 263

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ حبىالزهرة
رد: ذوو الألقاب




ونتابع

ومن نفس المصدر

ذوو الألقاب

تماضر بنت عمرو

الشاعرة اللبيبة


كان النبي صلى الله عليه وسلم يستنشدها ويعجب بشعرها في رثاء أخويها

استشهد أبناؤها الأربعة في القادسية فقالت: الحمد لله

اللبيبة العاقلة, وهي التي ملأت الدنيا بكاء وعويلا على موت أخيها صخر في الجاهلية, وهي نفسها التي قدمت يوم القادسية أولادها الأربعة لينالوا شرف الشهادة في سبيل الله تعالى بعد أن حولها الإسلام ولامس الإيمان قلبها وأضاء فيه نور الإسلام, وأخلصت في إيمانها لله تعالى ورسوله. وفضلا على أنها أعظم الشاعرات في عصرها, تمتاز بشخصية قوية وتتمتع بفضائل وأخلاق عالية ورأي حصيف وصبر وشجاعة. إنها تماضر بنت عمرو بن الشريد بن عصية السلمية.

قال فيها أهل العلم بالشعر إنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أعلم بالشعر منها, وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستنشدها, ويعجبه شِعرها. على الرغم من أن أكثره وأجوده رثاؤها لأخويها: صخر, ومعاوية, حينما قُتلا في الجاهلية.

كانت تماضر تكنى بالخنساء, ففي الجاهلية تقول البيتين أو الثلاثة, ولكن حينما قُتل أخوها معاوية بن عمرو ثم تلاه صخر أخوها لأبيها, وكان أحبهما إليها لأنه كان حليما جوادا محبوبا من عشيرته, حينما غزا بني أسد, فطعنه أبور ثور الأسدي طعنة, مرض فيها حتى الموت, فلما قتل أخوها صخر قالت في رثائه:

أعيناي جودا ولا تجمدا

ألا تبكيان لصخر الندى

ألا تبكيان الجريء الجميل

ألا تبكيان الفتى السيدا

طويل النجاد رفيع العماد

ساد عشيرته أمردا

إذا القوم مدوا بأيديهم

إلى المجد مد اليه يدا

فنال الذي فوق أيديهم

من المجد ثم مضى مصعدا

يحمله القوم ما عالهم

وإن كان أصغرهم مولدا

ترى المجد يهوي إلى بيته

يرى أفضل المجد أن يحمدا

وقالت أيضا في صخر:

ألا يا صخر لا أنساك حتى

أفارق مهجتي ويشق رمسي

يذكرني طلوع الشمس صخرا

وأبكيه لكل غروب شمس

ولولا كثرة الباكين حولي

على إخوانهم لقتلت نفسي

وقالت في رثاء معاوية:

ألا لا أرى في الناس مثل معاوية

إذا طرقت إحدى الليالي بداهية

بداهية يضغى الكلاب حسيسها

وتخرج من سر النجى علانية

وكان لزاز الحرب عند نشوبها

إذا شمرت عن ساقها وهي ذاكية

وقواد خيل نحو أخرى كأنها

سعال وعقبان عليها زبانية

بلينا وما تبلى تعار وما ترى

على حدث الأيام إلا كما هية

فأقسمت لا ينفعك دمعي وعولتي

عليك بحزن ما دعا الله داعية

كانت شهرة الخنساء ذاعت في كل مكان, وحين شاء المولى عز وجل أن يهديها إلى الإيمان به وبرسالة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم علمت البشر درسا لا ينساه التاريخ على مر العصور. فلما جاءت الخنساء مع قومها من بني سليمان, أسلمت معهم وحزنت كثيرا لما فاتها من الخير, ولكنها عزمت على أن تفعل كل ما تستطيع أن تعوض به ما مضى من عمرها في الجاهلية وتضحي بكل ما تملك من أجل نصرة الله تعالى والدين ورسول الله صلى الله عليه وسلم.

شهدت معركة القادسية سنة ست عشرة للهجرة ومعها أولادها الأربعة. فقالت لهم في أول الليل: يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين, واللَه الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد, كما إنكم بنو امرأة واحدة, ما خنت أباكم, ولا فضحت خالكم, ولا هجنت حسبكم, ولا غيرت نسبكم. وقد تعلمون ما أعد اللَه تعالى للمسلمين من الثواب الجزيل, واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية, قال اللَه ع¯ز وج¯ل: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون). فإذا أصبحتم غدا إن شاء اللَه تعالى سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين, وباللَه على أعدائه مستنصرين, وإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها, واضطرمت لظى على سياقها, وجللت نارا على أرواقها, فتيمموا وطيسها, وجالدوا رسيسها عند احتدام خميسها -جيشها-, تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة.

فلما أصبحوا باشروا القتال بقلوب فتية وأنوف حمية, فإذا فتر أحدهم ذكره أخاه وصية الأم فيقوم كالليث يطلق السهام وينقض كالصاعقة وينزل كقضاء الله تعالى على الأعداء وظلوا هكذا حتى أبلوا بلاء حسنا, واستشهدوا جميعا. فلما بلغها خبرهم, قالت: الحمد للَه الذي شرفني بقتلهم في سبيله, وأرجو من ربي أن يجمعنى بهم في مستقر رحمته.

وكل منهم أنشد قبل استشهاده فقال الأول:

يا أخوتي إن العجوز الناصحة قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة

بمقالة ذات بيان واضحة وإنما تلقون عند الصائحة

وأنشد الثاني:

إن العجوز ذات حزم وجلد قد أمرتنا بالسداد والرشد

نصيحة منها وبرا بالولد فباكروا الحرب حماة في العدد

وأنشد الثالث:

والله ما نعصي العجوز حرفا نصحا وبرا صادقا ولطفا

فبادروا الحرب الضروس زحفا حتى تلفوا آل كسرى لفا

وأنشد الرابع:

لست لخنساء ولا للأخرم ولا لعمري ذي السناء الأقدم

إن لم أرد في الجيش جيش الأعجم ماضي على الهول خضم حضرمي, فكان عمر بن الخطاب رضي اللَه عنه يعطي لها أرزاق أولادها الأربعة, لكل واحد مائتا درهم, حتى مات رضي الله عنه.

وهاهي الخنساء المؤمنة القوية التي صنع الإيمان منها أعظم نموذج يحتذى به, تضحي بأغلي ما يرزق الله تعالى المرأة, وهم الأولاد في سبيل اللَه تعالى. انتهى

والى اللقاء مع شخص أخر و لقب أخر بأذن الله تعالى .

تحيتي لكم


توقيع : حبىالزهرة

الصدق في أقوالنا أقوى لنا
والكذب في أفعالنا أفعى لنا


زهرة الشرق .. أكبر تجمع عائلي

حبىالزهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس