رقم العضوية : 1295
تاريخ التسجيل : Oct 2003
عدد المشاركات : 29,779
عدد النقاط : 263
أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ حبىالزهرة
|
 |
|
رد: ذوو الألقاب
ونتابع معا
ذوو الألقاب
عمرو بن العاص
داهية الدهاة
فرح النبي لإسلامة وقال: "أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص"
كان يحلم بأن تفتح مصر على يديه.. وتحقق له هذا الحلم
داهية قريش ورجل العالم, يُضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم, رأس في الدعوة إلى الله ونشر الخير بين الناس في كل زمان ومكان. إنه عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي, وكنيته أبو عبدالله. سبيت أمه سلمى بنت حرملة من بني عنزة, وكانت تلقب بالنابغة, وبيعت في سوق عكاظ فاشتراها الفاكه بن المغيرة, ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان ثم صارت إلى العاص بن وائل السهمي فتزوجها وولدت له ابنه عمرو.
كان عمرو بن العاص من أقوى دهاة العرب, صاحب فكر ورأي سديد, فارسا من أشجع الفرسان, فهو الذي أرسلته قريش إلى الحبشة ليطلب من النجاشي أن يسلمه المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة فرارا من عذاب كفار قريش وإعادتهم إلى مكة لمحاسبتهم وردهم عن دينهم الجديد فلم يستجب له النجاشي.
أسلم في السنة الثامنة للهجرة, وقدم إلى المدينة المنورة مع خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة مسلمين فاستبشر بهم المسلمون لما كان لهم من بلاء ودهاء في المقاتلة.
فرح النبي صلى الله عليه وسلم بدخوله في الإسلام وقال عنه: "أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص".
أرسل إليه عليه الصلاة والسلام ذات يوم فقال له:"خذ عليك ثيابك, وسلاحك, ثم ائتني", فجاءه, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أريد أن أبعثك على جيش, فيسلمك الله ويغنمك, وأرغب لك رغبة صالحة من المال". فقال عمرو: يا رسول الله, ما أسلمت من أجل المال, ولكني أسلمت رغبة في الإسلام, ولأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال صلوات الله وسلامه عليه:"نعم المال الصالح للرجل الصالح".
عمل عمرو على رفع لواء الإسلام ونشر دين الحق في مشارق الأرض ومغاربها, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف شجاعته وقدرته الحربية, فكان يوليه قيادة بعض الجيوش والسرايا, ويحبه ويقربه إليه, ويقول فيه: "عمرو بن العاص من صالحي قريش, نعم أهل البيت أبو عبد الله, وأم عبد الله, وعبد الله"وقال صلوات الله وسلامه عليه أيضا في ابنيه: "ابنا العاص مؤمنان, عمرو وهشام".
جعل النبي عليه الصلاة والسلام عمرو بن العاص واليا على عمان, فظل أميرا عليها حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم. وبعدها شارك عمرو في حروب الردة ضد المرتدين عن الإسلام وأبلى فيها بلاء حسنا.
وبعدما تولى الفاروق عمر رضي الله عنه الخلافة ولى عمرو بن العاص إمارة فلسطين, وكان عمر رضي الله عنه يعرف قدره وذكاءه, فكان يقول عنه: ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا. فكان عمر إذا رأى رجلا قليل العقل أو بطيء الفهم يقول: خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد.
تمنى عمرو كثيرا أن يفتح الله على يديه مصر, فظل يحدث عمر بن الخطاب عنها, حتى أقنعه, فولاه الفاروق قائدا على جيش المسلمين لفتح مصر وتحريرها من أيدي الروم, فسار عمرو بالجيش واستطاع أن يفتحها, ويحرر أهلها من ظلم الرومان وطغيانهم, ويدعوهم إلى دين الله عز وجل, فدخل المصريون في دين الله أفواجا.
أصبح عمرو بن العاص واليا على مصر بعد فتحها, فأنشأ مدينة الفسطاط, وبنى المسجد الجامع الذي يعرف حتى الآن باسم جامع عمرو بن العاص, وكان شعب مصر يحبه حبا شديدا, فكان عهده من أزهى عصور العدل والحرية ورغد العيش, وكان عمرو يحب المصريين, وظل عمرو بن العاص واليا على مصر حتى عزله عنها عثمان بن عفان رضي الله عنه, ثم توفي عثمان, وجاءت الفتنة الكبرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما, فوقف عمرو بن العاص بجانب معاوية, حتى صارت الخلافة إليه. فعاد عمرو إلى مصر مرة ثانية, وظل أميرا عليها حتى حضرته الوفاة, ومرض مرض الموت.
دخل عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما على أبيه, وهو مريض مرض الموت فوجده يبكي, فقال له: يا أبتاه, أما بشرك رسول الله بكذا? فأقبل بوجهه فقال: إني كنت على أطباق ثلاث -أحوال ثلاث-, لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني, ولا أحب إلي أن أكون قد استمكنت منه فقتلته, فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار. فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي عليه الصلاة والسلام فقلت: أبسط يمينك فلأبايعك, فبسط يمينه, قال فقبضت يدي, فقال صلوات الله وسلامه عليه: "مالك يا عمرو?"
قلت: أردت أن أشترط: قال عليه الصلاة والسلام: "تشترط بماذا?" قلت: أن يُغفر لي, قال: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله? وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها? وأن الحج يهدم ما كان قبله?", وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه, وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له, ولو سئلت أن أصفه ما أطقت, ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة.
ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها, فإذا أنا مت, فلا تصحبني نائحة ولا نار, فإذا دفنتموني فشنوا على التراب شنا, ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور-الوقت الذي تذبح فيه ناقة-, ويقسم لحمها, حتى أستأنس بكم, وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي.
توفي عمرو بن العاص رضي الله عنه سنة 43 ه¯, وقد تجاوز التسعين عاما, وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم39 حديثا. وقيل: إنه توفي في مصر وله من العمر ثلاث وتسعون سنة ودفن في المقطم. انتهى
والى اللقاء مع شخص أخر و لقب أخر بأذن الله تعالى .
تحيتي لكم
|