|
لا تنسوا أخوات فلسطين
كما تبكينا مأساة إخوة لنا في فلسطين، يعانون بطش آلة عسكرية حاقدة، في صراع مصيري.. ربما تنسينا المأساة ـ أحيانا ـ أخوات لها في الهم.. في الشيشان.. وأفغانستان.. وكشمير.. والفلبين.. و... و... إلخ.
لماذا؟!
ألاننا ننساق بمشاعرنا مع مستوى اللهجة الإعلامية السائدة صعوداً وانخفاضاً؟! فنُساق سوقاً إلى تلك القضية (متشاغلين بها عن غيرها)، بينما يسوق "مجرمو الحرب" إخواناً لنا في بقاع أخرى شتى إلى حتفهم في صمت؟! فهنا يحرقون أحياء.. وهناك تهراق الدماء.. وغير بعيد عن ذلك تتناثر الأشلاء..!!
إنَّ أمة الإسلام اليوم ـ للأسف ـ تذاع أخبارها عبر وكالات أنباء الجلاّدين أنفسهم.. إلا قليلاً من الجهود الإعلامية المهجّنة(؟!).
ومتى ما تُركنا للمد والجزر الإعلامي الوافد.. دون مدٍّ من الوعي الإعلامي الإسلامي يظاهره و"يغربله" ويسدُّ ثغراته ويكمِّل نقصه.. فإنَّ التعاطف والتراحم بين المسلمين سيظلان "مشاعر معلَّبة" لا تسمن ولا تغني من جوع!
إنَّ سلاح الإعلام الذكي الناضج هو من أفتك الأسلحة في المواجهة مع أعداء الأمة.. لو أحسنا استعماله في نشر الوعي العام بقضايا المسلمين كافة.. وتفويت الفرصة على مجرمي الحرب الذين يتربصون بكل غفلة من المسلمين عن فئة من المستضعفين، ليعيثوا فتكاً وفساداً وإهلاكاً للحرث والنسل..
ألا ترى أنَّ القاتل تهزه صيحة مفاجئة، وهو على مشارف جريمته؟! والسارق يبتدر أقرب نافذة إذا سمع صرير الباب؟!
وهكذا سائر المجرمين (يحسبون كل صيحة عليهم).. فلا يحقرن امرؤ كلمة حق.. وصيحة تذكير.. ودعوات جامعة للمستضعفين من المسلمين كافة.. قد يحقن الله بها دماء معصومة زكية!!
|