01-01-08, 01:57 PM
|
#1
|
رقم العضوية : 9320
تاريخ التسجيل : Oct 2007
عدد المشاركات : 4,014
عدد النقاط : 10
أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ لميس صلاح
|
 |
|
ممارسة كبار السن للتمارين الرياضية تعيد عضلاتهم إلى عمر الشباب
[align=center]
ممارسة كبار السن للتمارين الرياضية تعيد عضلاتهم الى عمر الشباب

ايمان شعبان خوري - عادة ما تمد التمارين الرياضية الشخص الذي يمارسها بشعور رائع، وتعطيه القدرة على مزاولة المهام الجسدية بشكل أفضل. لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن ممارسة تمارين المقاومة الرياضية التي يتطلب أداؤها مقدرة عضلية كبيرة، تعيد الشباب للانسجة العضلية بخاصة عند كبار السن الذين يتمتعون بشكل عام بصحة جيدة. وهذا ما أظهرته نتائج دراسة علمية حديثة قام بها باحثون في كلية طب جامعة هاميلتون اونتاريو، باشراف الباحثين سيمون ميلوف ومارك تارنوبولسكي.
في الدراسة التي تم فيها تحليل قدرة أحد الجينات على التعبير عن نفسه عند التقدم بالعمر، قام الباحثان بأخذ عينات من أنسجة عضلية من 25 رجلا وامرأة من المتقدمين بالسن لكن يتمتعون بصحة عامة جيدة. وقد عملوا على أخذ العينات في بداية التجربة ثم بعد ستة أشهر من التمارين الرياضية التي تحتاج لقوة عضلية، وبمعدل مرتين في الاسبوع. وبعد تحليل النتائج جرى مقارنتها مع نتائج أخرى خاصة بأنسجة عضلية لأشخاص أصغر عمراً ويتمتعون بصحة جيدة.
شمل تحليل قدرة الجين المرتبط عمله بالعمر تحديداً، تحليل لكفاءة عمل جزء الخلية المسؤول عن امدادها بالطاقة- الميتوكندريا- وقد اختيرت الميتوكندريا لأن دراسات عدة سابقة كانت قد أظهرت أن عدم أداء الميتوكندريا لعملها بشكل صحيح يرتبط بفقدان الكتلة العضلية عند كبار السن وبضعف عملية اصلاح الخلايا.
الدراسة السابقة، وهي الاولى من نوعها، أظهرت حدوث هبوط في أداء الميتوكندريا يترافق مع التقدم بالعمر، كما أظهرت أن للتمارين الرياضية تأثير عكسي على قدرة جين العمر على التعبير عن نفسه إذ أعادته الى حالته التي كان عليها كما في صغار السن. في الدراسة قام الباحثان أيضاً بقياس القوة العضلية عند المتطوعين قبل أداء التمارين الرياضية فكانت أضعف بنسبة 59 % منها عند صغار السن، وبعد أداء تمارين المقاومة تحسنت قوتهم العضلية بنسبة 50 % وبالتالي أصبحت قوة عضلاتهم أضعف بنسبة 38 % فقط .
ويقول د. ميلوف:- كانت النتائج مفاجئة لنا، فقد كنا نتوقع أن يحافظ الجين المعبر عن العمر على ثباته عند كبار السن، إلا أن النتائج أثبتت مدى فعالية التمارين الرياضية ليس فقط لتحسين الصحة العامة، بل لعكس عملية الهرم نفسها، وهذا أمر يجب أن يعتبر حافزاً يدفع كبار السن لمزاولة التمارين الرياضية.
هذا وقد حرص الباحثان على ضبط العوامل الأخرى التي قد تؤثر على نتائج دراستهم، وذلك بتحديدهم للفترة العمرية للمتطوعين بمتوسط 26 عاما لصغار السن وبمتوسط 70 عاما لكبار السن، وكذلك التأكد من عدم تناول المتطوعين لأية أدوية والحرص على اختيارهم ممن لا يعانون من أية أمراض، واتباعهم لأنظمة غذائية صحية، مع أخذ العينات من عضلة الفخد لجميع المتطوعين، والقيام بتدريب المتطوعين لمدة ستة أشهر في نوادي رياضية عادية وعلى أجهزة مطابقة للمواصفات، وتحديد كل جلسة بساعة واحدة لضمان حدوث 30 انقباض عضلي لكل متطوع على الاقل، كما تمثل فحص القدرة العضلية بملاحظة قدرة المتطوع على ثني الركبة الى حد معين بدون الشعور بألم أو انزعاج.
بعد انتهاء الدراسة، قام د. تارنوبولسكي بمتابعة عدد من المشاركين في الدراسة، فوجد أن معظم المتطوعين من كبار السن، توقفوا عن الذهاب الى النادي الرياضي، في حين أن بعضهم الآخر استمر بأداء تمارين المقاومة الرياضية في المنزل وحافظوا بالتالي على قوتهم العضلية. مما يشير الى أنه لا يوجد وقت متأخر للبدء بمزاولة الرياضة، وهذا لا يعني ضرورة ممارسة الرياضة في النوادي الرياضية إذ توجد رياضات يمكن أن تتم داخل المنزل وتوفر المنفعة نفسها.
ويشار الى انه تجري حالياً دراسات عدة تبحث في تأثير تمارين المقاومة الرياضية على أنواع أخرى من أنسجة الانسان، وفيما اذا كانت الرياضة التي يزاولها الانسان خارج المنزل كرياضة المشي وركوب الدراجات تؤثر على وظيفة الميتوكندريا وبالتالي على مظاهر التقدم في العمر. اضافة الى دراسات تبحث في امكانية إنتاج أدوية معينة تؤثر في عملية الهرم من خلال تأثيرها على الجينات الخاصة بالعمر.
ويشار الى أن معظم الدراسات السابقة في هذا المجال، تمت على الديدان وذبابة الفاكهة والفئران. ويقول د. ميلوف: ان هذه الدراسة هي الوحيدة التي تمت على الانسان، وبالتالي فإنه أمر جيد أن يعرف الانسان مدى أهمية ممارسة الرياضة على صحته مما قد يحفزه الى تغيير نمط حياته، خاصة بعد معرفته بأنها تعيد الشباب الى خلايا جسمه [/align]
|
|
|