عرض مشاركة واحدة
قديم 30-08-07, 04:57 PM   #2

أبو الطيب
عضوية متميزة

رقم العضوية : 179
تاريخ التسجيل : Jul 2002
عدد المشاركات : 346
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ أبو الطيب
معارك القراء


السلام عليكم


وإلي القراء الأعزاء ومعاركهم، التي تتسم بالحيوية في كثير من الأحيان، وتكشف عن أن بعضهم لا يقل عن الكتاب في مستواهم وقدراتهم، فمثلا، نشرت المصري اليوم يوم الثلاثاء في بابها ـ السكوت ممنوع ـ الذي يشرف عليه بكفاءة زميلنا محمد الشربيني رسالة من القاريء الصالح أحمد عبدالرحمن، موجه أول بوزارة التربية علي المعاش ويسكن في مدينة نصر بالقاهرة، علق فيها علي المعركة التي دارت حول عروبة مصر، بقوله وأنعم به من قول: تعقيبا علي دعوات التشكيك في عروبتنا، أرجو أن يعي أصحاب هذه الدعوات أن الإيمان بالقومية العربية لا يعني الدعوة إلي إقامة دولة عربية واحدة من المحيط الي الخليج، ولا يعني إقامة كيان عربي موحد في أي صورة من الصور، ودون الدخول في جدل حول الهويات والثقافات فإن الإيمان بالقومية العربية لا يعني الدعوة إلي إقامة دولة عربية واحدة من المحيط إلي الخليج، فإن الإيمان بالقومية العربية يعني ببساطة الإيمان بوحدة المصير، وهذا يعني أن ما يصيب شعبا عربياً الآن، سوف يصيب شعوبا عربية أخري طال الزمن أو قصر، لا يعني الإيمان بالقومية العربية أن تنسلخ الشعوب العربية عن هوياتها وثقافاتها المحلية أو أن تقبل تدخلات في سياساتها، فقط يكفي أن تستجيب الي الدعوة للتكامل الاقتصادي وتوحيد الجهود السياسية في القضايا المصرية مثل ما حدث في أكتوبر 1973، يكفي هذا دون المساس بالهويات والثقافات ودون تدخل في السياسات أو فرض إتاوات أو أيديولوجيات . لسنا في حاجة إلي مناظرات لإثبات انتماء مصر أو عدم انتمائها العربي، فقد تم حسم ذلك بالتاريخ والواقع وشهادة فلاسفة رواد وعلماء أجلاء منذ عشرات السنين وليس من الحكمة التشكيك فيما تأكد وترسخ عبر الأجيال.

مصر دولة عربية يا سادة شئتم أم أبيتم وتربطها بباقي العرب من المحيط إلي الخليج قومية واحدة أساسها اللغة ووحدة المصير، مصر دولة عربية حتي لو ثبت تاريخيا أن العرب موطنهم الأصلي هو الجزيرة العربية وأنهم لم يكونوا موجودين خارجها قبل ظهور الإسلام، فالأرض بتتكلم عربي فعلا من المحيط إلي الخليج وليس مواطنوها فقط .
وننتقل إلي صفحة الرأي بجريدة وطني ورسالة من القاريء الصالح ـ ايضا ـ رغم أنه أغضبنا جدا ـ وهو أشرف رمسيس اسحق، اخصائي بصريات من أسيوط، قال فيها وقد تملكه غضب شديد: تعقيبا علي مقال الأستاذ سليمان شفيق أزمة حرية التعبير أري في المقال دعوة للشمولية والعودة إلي الوراء سنوات طويلة، وخلافي مع كاتب المقال في عدة نقاط.

أولا: المفكرون العظام أمثال طه حسين لويس عوض نشأوا في الفترة الليبرالية الحقيقية 19ـ 1952 المبنية علي التعددية والديمقراطية والتسامح إذا هؤلاء ليسوا نتاج الفترة الناصرية.

ثانيا: المفكرون والكتاب الباقون الذين ذكرهم هم نتاج فترة الستينيات ومع كامل تقديري واحترامي الشديد لهم إلا أنهم لم يجددوا أفكارهم ولم يطوروها ومازالوا يطرحون أفكارا أيديولوجية عفي عليها الزمن وغير متصالحة أحيانا مع العصر الذي نحياه.

ثالثا: نحن لسنا بحاجة إلي العودة إلي الوراء بل الانتقال الي الأمام بقفزات سريعة بحاجة إلي انتاج ثقافي ليبرالي مستنير يحترم الحقيقة والحرية والديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان والبعد عن القوالب والأصنام الفكرية.

رابعا: نحن في احتياج الي باحثين وفلاسفة جادين لا يمجدون الهزائم ويبررونها تحت دعاوي باطلة بل كشف عورات المجتمع ووصف الداء والدواء الحقيقي لكل عيوبنا ولا يخدمون النظام ووصف الداء والدواء الحقيقي لكل عيوبنا ولا يخدمون النظام أملا في كرسي أو منصب .

وقد رد عليه سليمان قائلا: نشكر الصديق أشرف رمسيس علي تفاعله معنا، وأود أن أشير إلي أن مقال أزمة حرية التعبير كان يقيم مفكرين ونصوصا ثم عصورا ومع احترامي لكون المفكرين العظام أمثال طه حسين وتوفيق الحكيم ولويس عوض قد نشأوا في العصر الشمولي بل أن العظام عميد الأدب العربي طه حسين كان تربية تكوينية أساسية في الأزهر الشريف، ود. لويس عوض تكون في مؤسسات الحركة الشيوعية، وتوفيق الحكيم لم يقم مسرح له قولا وفعلا سوي في العصر الشمولي ـ مع خلافي واختلافي مع العصر الشمولي ـ والليبرالية أيضا أيديولوجية .
أما ما يخص الأفكار الأيديولوجية فيا عزيزي كلنا أيديولوجيون حتي أفكارك في الرد هي أفكار أيديولوجية منحازة والقضية ليست في الأفكار الأيديولوجية بقدر ما هي في الأفكار العشوائية التي تسود عقول كتاب العصر الليبرالي الجديد 1975ـ 2007 والموضوعية هي أن تعلن أيديولوجيتك وانحيازك لأن من أخفي أيديولوجيته قتلته!! .
وهكذا وفر علي زميلنا سليمان الرد علي هذا القاريء الصالح، وأعطاه درسا في المعلومات.


شكرا لكم


توقيع : أبو الطيب
مشـــــيناها خطـــــــــى كتبــــت عليـــــــــــــنا

أبو الطيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس