عرض مشاركة واحدة
قديم 08-11-06, 12:57 AM   #1

تقى
هيئة دبلوماسية

رقم العضوية : 3709
تاريخ التسجيل : Dec 2005
عدد المشاركات : 6,063
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ تقى
مسرحية‏..‏ في الخانكة‏!‏


[ALIGN=CENTER]

مسرحية في الخانكة عنوان في احد الصحف ليست دعابة ولكنها الحقيقة والخانكة اكبر مستشفيات الامراض النفسية بمصر( دار للمجانبن )




البطل في هذا العرض ليس عادل إمام أو محمدصبحي أو هنيدي ولكنهم نزلاء مستشفي الأمراض النفسية بالخانكة الذي شهد ولأول مرة في مصر عرضا مسرحيا مؤلفه وأبطاله وجمهوره من المرضي الذين يتلقون العلاج في مستشفي الخانكة يقول ياسر عبد القادر مخرج العمل المسرحي كابوس للبيع
نبتت الفكرة من خلال تأملي لسلوكيات المرضي وخاصة دائرة المودعين وهو المكان المخصص للذين ارتكبوا جرائم جنائية تحت ضغط المرض النفسي أو الظروف النفسية القاسية وق.‏
وقد رأيت فيهم مواهب متنوعة يمكن استغلالها في عمل فني يساعدهم علي التواصل مع الحياة‏.‏
كانت هناك عقبات متنوعة في الأشخاص والمكان والفكرة عموما‏..‏ إلا أن ذلك كله تم التغلب عليه بمساعدة الدكتور عبدالحكيم دياب مدير المستشفي والسادة الأطباء وعلي سبيل المثال فقد قام الدكتور ممدوح منصور بالخطوط والتصميمات المطلوبة‏..‏ وفور موافقة الدكتور مدير المستشفي قمت باختيار المواهب واخترت فريقا من المودعين‏..‏ ثم استعنت بنص مسرحي من الثقافة الجماهيرية وبالتحديد قصر ثقافة شبين القناطر‏.‏
واستغرقنا وقتا عاديا أربعة أشهر فقط و‏30‏ بروفة حفظ فيها كل ممثل دوره وأصبح مستعدا لليلة الافتتاح ولا أخفي عليك فقد حدثت مفارقات منها انتكاسات لبعض المرضي وبالتالي اضطررت إلي استبدالهم‏,‏ أما المفارقة الأخري فإن أحدا منهم لم يرحب أبدا بتمثيل دور سيدة أو فتاة وقد أخذوا الحكاية علي أنها عيب ومسألة شرف وربما يعيره زملاؤه بذلك‏.‏
واستمر العرض عشرة أيام متتالية كان الجمهور فيها المرضي داخل سور دائرة المودعين ويزيد عددهم علي‏700‏ فرد‏..‏ وفوق ذلك حضر العرض الدكتور محمد غانم مدير عام الأمانة والصحة النفسية بالقاهرة والدكتور عبدالحكيم دياب مدير المستشفي والسيد شحتة الأخرس رئيس مجلس مدينة الخانكة وأعضاء مجلس الشعب بالمنطقة وبعض الأجانب الذين تصادف وجودهم ممن يعملون كإخصائيين في منظمة الصحة العالمية‏,‏ وقد كان هناك وفد فلندي يزور المستشفي والخطط العلاجية به وأشادو بالفكرة والطريقة والعرض إشادة طيبة ورائعة‏.‏


وحمل النص المسرحي عنوان كابوس للبيع وقد يبدو هذا العنوان ثقيلا علي نفوس تغضب سريعا وتثور لأقل الأسباب ولكن العرض نفسه خفيف جدا وساخر جدا‏..‏ وبسيط جدا فهو يناقش الأوضاع المقلوبة والأحداث الساخرة ولتقريب الصورة نضرب مثالا ففي أحد المشاهد أو اللوحات المسرحية واحد يعمل عند جواهرجي وكان الجواهرجي يستغله‏..‏ فقام هذا المظلوم باستحلال المجوهرات لنفسه‏,‏ وهكذا مما يولد المواقف الساخرة البسيطة سهلة الحفظ والأداء‏.‏ وإذا نظرنا في الأدوار المسرحية سنجد حرامي الديك وحرامي المحشي وحرامي البرج وحرامي الفيل والمطرب علاء والفلاح برعي والعسكري شلبي والضابط مجدي والمأمور‏..‏ وهكذا مما يسمي المسرح البسيط الذي يسهل ممارسته‏,‏ هي إذن مسرحية نقدية اجتماعية ذات مضمون في قالب فكاهي وهو من تأليف حسن أبو العلا من قصر ثقافة شبين القناطر‏.‏
ويشير عبد القادر إلي أنه يتم حاليا الإعداد لمسرحية تحت عنوان واقدساه تتناول المشكلة العربية في فلسطين والعراق‏..‏ والمسرحية تهدف إلي ربط من هم داخل السور بالعالم العربي والعالم أجمع وهموم إخواننا في كل مكان داخل مصر وخارجها‏.‏
والمفاجأة في هذه المسرحية أنها من تأليف أحد النزلاء واسمه عصام عثمان وشهرته عصام منا‏..‏ وعصام له تاريخ أدبي فقد كان يكتب القصص والشعر قبل ارتكاب الجريمة التي كانت سببا في إيداعه في هذه المكان‏.‏
و كانت النتائج هائلة وأكثر مما توقعنا‏..‏ فقد حدثت حالة من الارتياح والانسجام وغياب العنف والقسوة بين النزلاء‏..‏ وأصبح حديث المسرحية والفن والتمثيل هو الشاغل الأعظم لديهم‏..‏ وها هي المسرحية القادمة من تأليف واحد منهم
ويقول الدكتور عبد الحكيم دياب مدير المستشفي‏:‏ إن النزلاء حفظوا أدوار المسرحية ويقومون بحركات الأداء والدخول علي خشبة المسرح وكأنهم قد مارسوا مهنة التمثيل منذ سنوات طويلة‏.‏
مشيرا إلي أن العلاج ليس أدوية وكيماويات وجلسات كهرباء فقط‏..‏ بل إن العمل والإبداع جزء مهم جدا من العلاج فليس من المنطقي أن يظل المريض يأكل ويشرب ثم يركن إلي الكسل والخمول‏..‏ لابد من العمل‏..‏ أي عمل يناسب المريض ويختاره هو‏..‏ ومكسب ذلك نفسيا هو الابتعاد بالمريض عن الضلالات القديمة التي سيطرت عليه‏.‏
أما من ناحية ممارسة الفنون وخاصة المسرح فقد كنا في كل عام نجلب فرقة مسرحية من قصور الثقافة تقدم عرضها للنزلاء لإحداث روح الألفة والتواصل مع العالم‏.‏ وظل هذا الوضع قائما حتي جاء ياسر عبدالقادر للعمل بالمستشفي إخصائيا اجتماعيا‏..‏ ولم أكن أعلم بأنه مهتم بالفن المسرحي بل يمارسه أيضا وحين حدثني عن الفكرة تحمست لها جدا ولكنني اشفقت عليه من المجهود الكبير الذي سيبذله مع المرضي حتي تخرج المسرحية بشكل لائق‏..‏ والحقيقة كانت مفاجأة غير متوقعة أدهشت الجميع فقد كانوا يقدمون الشخصيات بشكل رائع‏..‏ وقد قمنا بتصوير المسرحية بالفيديو لتبقي رصيدا وأرشيفا لهذا النشاط ولمن يرغب من أهل الفنانين الجدد‏,‏ أكثر من ذلك قال عنهم بعض المحترفين والنقاد المسرحيين الذين حضروا العرض إن دخلاتهم علي المسرح توحي بالتخصص وكأنهم قد تمرسوا في هذا العمل طويلا‏.‏
أما المردود النفسي عليهم فقد أكسبهم ذلك ثقة عالية بالنفس وصلت إلي حد العنطزة وذلك جيد وطريق سريع جدا نحو الشفاء ويساعد في عودة المريض إلي أهله سريعا فعندما تأتي لجان الإفراج من وزارة الداخلية نقدم لهم كشف حساب بأحوال المريض ومدي تحسن حالته‏*‏

!مسرح المساجين ضرورة للإصلاح

ماريكم في الخبر للاسف سبقنى هذا المخرج

ارق تحياتى 0000 تقى
[/ALIGN]


تقى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس