|
من فؤادي إلى الهادي
[ALIGN=CENTER]
سحابة الشعـر هاتـي كـل هاتنـة *** واروي تـراب فـؤاد بـات ظمـآنـا
وشاركـي روحـي الحـرى تلهفهـا *** لمـن أضـاء بنورالحـق أكـوانـا
من جاءنا وظـلام الجهـل يعصرنـا *** والناس قد أصبحوا صمـا وعميانـا
هـذا يعيـث فسـادا غيـر مكتـرث *** وذاك في حانـة قـد صـار سكـران
وذاك يصنـع أصنـامـا ويعبـدهـا *** وليـس لله فـي ، أنظارهـم ، شأنـا
فجاء من بالهـدى كالغيـث أمطرنـا *** أسقـى بهتانـه زرعـا وأغصـانـا
لكـن قومـا أرادوا حجـب دعوتـه *** فأعلنـوا ضـده حربـا وعصيـانـا
وأخرجوه من الأرض التـي سكنـت *** أعماقه ، أوقدوا فـي القلـب نيرانـا
فاستقبلتـه مـن الأنصـار أفـئـدة *** رقيقـة ، ملؤهـا حـبـا وإيمـانـا
وأسكنته شغـاف القلـب وانتفضـت *** لنصرة الحق ، كان الـروح قربانـا
فعـاد مكـة بعـد الهجـر منتصـرا *** وحطـم النـور أصنامـا وبهتـانـا
وكان للمعسريـن الغـوث يسعفهـم *** ولليتيم ، مـن الحرمـان ، أحضانـا
* * * * *
نور الهدى وسراج الكون ، سامحني *** إذا صبغـت بهـذا الحـرف أحزانـا
وجئت أشكو زمان الذل مـن أسـف *** فمـا دهانـا يفيـض الدمـع هتانـا
مسراك ياخير خلـق الله قـد سُلبـت *** واستوطن الكفر، بعد العجز، أوطانـا
ولاتنـا سلّمونـا لـلألـى هتـكـوا *** أعراضنـا ، ذبحـوا شيبـا وشبانـا
وأرضنا اليوم بالمستعمريـن غـدت *** حبلى ، أتنجب من ذا الحمل عدنانا ؟!
قد سلط الغرب في الأعنـاق مُديتـه *** وليس فينـا لكبـح الظلـم فرسانـا
جيوشنا لفنـون العـرض نحشدهـا *** لكي يكونـوا لـدى الحكـام غلمانـا
وللعـدو مـن الإخــوان مؤتـمـر*** بأمـره ، ولـه قـد بـاع إخـوانـا
يعاضـدون غـزاة دونمـا خـجـل *** ويصبحـون لداعـي الشـر أعوانـا
لِمَ غدونـا بهـذا الحـال ؟ تسألنـي *** لأن فينـا الـذي للعهـد قـد خانـا
فمـا حفظنـا لحـق الله شرعـتـه *** ولا لسنـتـك نـاخـت مطايـانـا
تهنا فتاهت بنـا الأيـام وانصرفـت *** عنا الأماني ، وبات الحلـم حيرانـا
* * * * *
بدر الدجى ، إن دين الله فـي خطـر *** أعداؤنـا فصّلـوا للديـن أكفـانـا
والمسلمـون يعانـي جلهـم نقمـا *** من الطغاة ، يـذوق الويـل ألوانـا
ما أستكانـوا ولكـن سُكنـوا ولهـم *** روح غدا فـي رحـاب الله ولهانـا
يتوق للنصر والتحرير فـي شغـف *** لأن يرى يومه الموعـود قـد حانـا
لن يُطفىء المعتدي نورا نشرت لنـا *** ونحـن نتلـو بعيـن العقـل قرآنـا
* * * * *
ياسيـد الرسـل عـذرا إن قافيتـي *** أتـت تجرجـر أجراحـا وأشجـانـا
فاغفـر تطاولهـا واعـذر تعثرهـا *** فإنهـا قـد غـدت للحـزن ميزانـا
تكسرت ريشتي في وصـف محنتنـا *** ولم أفي غرضا في وصف مـا كانـا
الشر صـار بوجـه الأرض منتشـرا *** وأصبح القتـل والحرمـان عنوانـا
عليك أزكى صـلاة الله مـا هطلـت *** سحابـة وروت فـي الأرض وديانـا[/ALIGN]
|