|
توقع غير المتوقع
[align=center]
أحبتي الكرام
نبحث ونلهث ، وأملنا كبير بهذه الحياة ، وكأننا مخلدون وياليتنا أعتبرنا بمن سبقنا .فأين من كانوا بالأمس معنا ؟ وأين من رسموا وخططوا لنا ؟ وأين من قال سأفعل غدا ؟ وهكذا نحن البشر نخطط للغد ولا ندري ماذا بالغدا ، سنفعل وسنفعل ولا ندري هل سنفعل ؟
يقول سبحانه وتعالى ( ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون *ثم كلا سوف تعلمون * كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين * ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) سورة التكاثر . ويقول رسولنا صلى الله عليه وسلم ( يا اخواني لمثل هذا فأعدوا ) ويحدثنا البراء رضي الله عنه عن مناسبة هذا الحديث فيقول : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة ، فجلس على شفير القبر فبكى حتى بل الثرى ، ثم قال ( يا أخوتي لمثل هذا فأعدوا ) ورضي الله تعالى عن الخليفة الأول أبي بكر الصديق، ألذي كان يردد قوله تعالى حينما أحتضر ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد . ولقد كتب عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه الى أناس من أصحابه : أوصيكم بتقوى الله العظيم ، واتخذوا التقوى والورع زادا فأنكم في دار عما قريب تنقلب بأهلها ، والله يسألكم عن الفتيل و النقير . اذكروا الموت الذي لابد منه واسمعوا قول الله تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) ال عمران وقوله جل جلاله ( كل من عليها فان ) الرحمن . وعن ابي رقية تميم بن أوس الدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الدين النصيحة ) قلنا لمن ؟ قال ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم . وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على اقام الصلاة وايتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ، متفق عليه . وأحبتي بالله ومن باب النصيحة اذكركم بهالك الملذات ولنتذكر بأن الدنيا ممر والاخرة مقر ، ولنعمل بدنيانا لاخرتنا ولنعمل لحسن خاتمتنا . نفعني الله واياكم بما أخترته لكم من نصح بهذا الطرح واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين .[/align]
|