|
النقد.. ونقد النقد
[ALIGN=CENTER]مراحب أحبائي
هل جرب أحدكم كتابة مقال أو قصة أو رواية،،
هل استمعتم لأراء الآخرين ونقدهم.. الكثير منا فعل ،، فالكلام عن النقد الأدبي غاية في التعقيد
يفترض بالنقد أن يكون بناءاً ليشحذ الهمم ويوجه الكاتب لتحسين أسلوبه وجوهر فكرة
ويفترض بالناقد البعد كل البعد عن النقد الهدام الذي يكسر همة الكاتب وينحيه جانبا عن ميدان الكتابه،، فكم من أقلام توارت وجفت أحبارها نتيجة مقال ناقد هدام
ولكن من ينقد الناقد؟؟ ..
هناك ما يطلق عليه بنقد النقد،،
ولا يختلف النقد عن نقد النقد فالنقد في مطلق الأحوال هو معرفة جيد الكلام من رديئه، وذكر محاسنه أو عيوبه؛ سواء كان شعراً أو نثراً، وله أصول معتبرة طالما تحدث عنها المتقدمون والمتأخرون في كتبهم ورسائلهم، ومقالاتهم؛ وقد قسموه أنواعاً؛ فمنها ما يرجع إلى المعاني، ومنها ما يتعلق بالصور الذهنية، والخيالات الشعرية، ومنها ما يعود إلى الأوزان والمقاطع، ومنها ما يعود إلى ائتلاف بعض ذلك ببعض؛ وإذا كان المتقدمون قد أبدعوا وأجادوا في نقد الألفاظ وتعلقها بمعانيها، والأوزان، والقوافي، والقوافي والأسجاع، وائتلاف بعضها ببعض، وألفوا في ذلك الكتب المطولة والموجزة حسب معارفهم وقدراتهم اللغوية والبيانية؛ فإن المتأخرين قد تفننوا، وتوسعوا في نقد الصور الذهنية والدوافع الوجدانية ونقدوا النثر الفني، والشعر على مختلف أشكاله كفن من الفنون الجميلة.
أعزائي .. ليس كل ذي ملَكة بيانية يستطيع أن يكون «ناقداً»..فيجب أَن يكون الناقد واسع الاطلاع، قوي العارضة، ثاقب الذهن، بصيراً بأساليب البيان، فيلسوفاً، متبحراً في علوم اللغة وآدابها؛ فإن عري عن بعضِ هذه الشروط جاء نقده ليس إلاّ موضوعاً إنشائياً؛ استوحاه من قصيدة شاعر، أو أداره على مقالة كاتب؛ واقفاً هنا وقفة استحسان، وهناك وقفة استهجان؛ مقتنعاً بالحديث عن الأشكال الظاهرة غير متعمق إلى ما وراءها من صورٍ ذهنية، ودوافع وجدانية وملابسات نفسيه كان لها أعظم الأثر في الإبداع شعر أو مقالة.
ونقد النقد لا يختلف عن النقد العام في شي وهو ضروري لإعادة تقييم الموضوع ونقده وناقده فنقد النقد هو ما نحن بحاجة إليه لينتظم الميزان فإذا عارف الناقد بوجود ناقد سيقوم بنقده لن يتواني على تقييم الموضوعات بعقلانية وإتزان بعيدا عن المجاملة أو التحامل.
يجب أن تتوافر في الناقد العام وناقد النقد شروط محدده من أهمها النزاهة، والإنصاف؛ فإذا كان «الكاتب» يمثل «العاطفة المتكلمة»؛ فإن «الناقد» يمثل «العقل المميز»، وإذا كانت «العواطف» والرغبات تندفع مع ما يسر ويؤلم، وإن تعصبت وكابرت؛ فإن «العقل» لا يجهر إلا بما يراه حقّا، والحق والإنصاف هما جوهر وجوده... فإن تعصب مكابراً... وتعنت متعسفاً؛ فقد ذل للهوى؛ ولم يِعد «عقلا».!
ويجب أن نعلم انه لا مجاملة في «النقد» ولا مجازفة، ولا تحامل، ولا تهريج. لأنه «ميزان» يرجح بالوزن لأنه راجحٌ في نفسه، ويطيح بالهباء لأنه هباء في حقيقته؛ وكل من ما وراء ذلك من بيان وقول منمق، فإنما هو إرضاء لرغبه الفن، وإشباع لشهوة البيان.
والنقد بمختلف صورة يجب أن يسمو بالأدب، وإن حافظ الناقد على أمانته فاعلموا بأننا سنحافظ على نهضتنا الأدبية من التعثر، وستصقل الأفكار والألسنة والأقلام بصقال الإجادة، والتهذيب، والتنقيح.[/ALIGN]
كل الشكر لأخي المهندس.. بإنتظار إضافتك وتعقيبك
|