12-09-05, 11:56 AM
|
#1
|
رقم العضوية : 2734
تاريخ التسجيل : Apr 2005
عدد المشاركات : 14,839
عدد النقاط : 203
أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ okkamal
|
 |
|
رحلة الاعتماد على النفس -الجزء الثالث...بين البحر ونجوم الليل
[ALIGN=CENTER]
رحلة الاعتماد على النفس
============
الجزء الثالث ... بين البحر ونجوم الليل
بعد صلاة العصر اتجهت الى الشاطئ حيث تكون الشمس قد فقدت حدتها وبدأت نسمات الهواء
تلف المكان , ومررت بين الحدائق والاشجار الباثقة بها والتى تحمل الورود المختلفة الالوان اثناء زهابى ليجتاحنى عبير الخضرة ورائحة الورود التى تملئ الصدر من الانفاس العميقة لتزيل منها اى اتربة قد حملتها الرئتان اثناء عملية النظافة الصباحية للشالية .
ولاحظت ان امواج المياة تداعبنى وترغب فى ان اشاغبها بالنزول اليها فلبيت طلبها واسرعت
بالنزول الى البحر –علماً باننى لااجيد السباحة - وقررت أن أستلقى على ظهرى وأسترخى على المياة لتحملنيى , فكانت الامواج الخفيفة تأتى اليّ لتحركنى وتتقاذٍفنى يمنةً ويسرة , وكأنها الاقدار التى تحركنا فى الحياة وتَسيٍّرنا حيث شاءت لتفعل بنا ماتريد ونحن نستسلم لها عن طواعية ونتحرك بها حيث أرادت لنا نكون , فهى امواج تأتى متتالية كأنها تتسابق مع بعضها لترتطم بالشاطئ فتجرف معها الرمال , كما يفعل بنا القدر تماما عندما يصيبنا فيجرف معة ايام العمر لننزف السنين وتتلاشى معها ألامال والاحلام .
فهل يستطيع اى منا ان يقف فى وجة تلك الأقدار او يغير منها ما قد كُتب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثم جائت موجة عالية مسرعة كانها على موعد ما .. فأغمت عينى مسرعا ًفوجدتنى أرى كل شئ يملئه السواد ,وبعد ان ذهبت خففّت من أغماض عينى فوجدت ان الامور أصبحت رمادية اللون ففتحت عينى تماما فوجدت السماء بلونها الازرق الفاتح وماتحملة من السحب واجزاء اخرى منها تحمل الصفاء التام .... وهكذا هى نظرتنا للحياة وتفاعلنا معها .. فمنا من يراها حالكة السواد ... واخر يراها رمادية ... واخر يراها صافحية تماما احياناً واحياناًاخرى تحمل بعض السحاب او الغيوم ,,,
وبدأت الشمس تغيب رويدا رويدا ويترائ قرص الشمس وهو يختنق باللون الاحمر خلف امواج البحر لحظة المغيب كان الشيخوخة أصابتة مبكراً ويميل اكثر فاكثر كانة يلفظ انفاسة الاخيرة وكأنة فى اخر رمق له فى الحياة ليحل مكانة الليل وينشر أستار الظلام على الكون
وكأن هذا المشهد يحمل لنا الحياة كاملةً منذ ان نولد حتى السكرات الاخيرة من العمر
وحشرجة الروح وخروجها الى بارئها ,,
وجلست انظر الى السماء وهى تحمل من النجوم مايجعلها تبدوا لناظريها مضيئة ... فهذا نجم يضيئ احيانا ويخبوا احيانا اخرى كالحظات من النجاح والفشل التى تمر فى الحياة ... واخر يضئ اكثر من باقى أقرانه وهو النجم القطبى ويحمل لنا تلك الاهداف التى نضعها نصب اعيننا وتمثل لنا هدف رئيسى فى الحياة نسعى للوصول الية ونعمل بكامل طاقتنا لتحقيقة ,,,
ويتحول النظر الى المياة لتجد على صفحاتها بعض الانوار القادمة من بعيد او تجد بعض انعكاسات النجوم على تلك المياة كأنة أحد احلامنا التى نراها عندما نستسلم للنوم ,
وتتحطم الامواج القادمة بشدة على صخور الشاطئ لتوقف تقدمها وثورتها العارمة
ولكن – وهذا هو ظنى – ان تلك الصخور يصيبها اثراً من تلك الامواج وتكرارها ...
مثلما يحدث فى حياتنا من انفعالات واثار نراها فى انفسنا من أحداث الحياه , وعند هذا
الحد سمعت أذان العشاء يصدع ليمتلئ الجو بكلمة : الله اكبر ليهتز الكون من تلك الكلمة
وتسمع صداها يأتى اليك من اعالى الجبال وقممها وكأن الجبال العاتية والكون – أيضا-
ينطقها فى حين نرى كثيرا من البشر لاهاً عنها ... وهنا يصل المؤذن الى ندائة لى بكلمة : حى على الصلاة ... حى على الفلاح لاجدنى مضطر ان ألبى ذلك النداء وأراكم فى الجزء التالى ليكون لنا نظرة تامل اخرى مع كتاب حكايات من شكسبير لاسرد لحضراتكم قصة
حكاية شتاء / الملك لير / رميو وجوليت / هاملت / عطيل
استودعكم الله الذى لاتضيع ودائعة
أحمد المصرى
===================
  [/ALIGN]
|
|
|