{جحا والتجار الثلاثة}
كان التاجر النزق يريد قتل جحا على الفور, لكن فكرة الوجبة الشهية ونداء المعدات الجوعى
كانا كافيين لترطيب الجو. فهدأ صاحبنا من هياجه وقال بلهجة تهديدية مخففة: حسنا, شرط
ألا تأتينا بمزيد من أحاييلك هذه المرة.
وأومأ جحا موافقا- وهو يخرج الآرنب من عبه. وتمتم جحا بصوت مسموع: توفيرا للوقت, سأطلب من أرنبي هذا التوجه بسرعة لإ بلاغ زوجتي بدعوتكم كي يكون الغداء جاهزا عند وصولنا. ثم همس بكلمات غير مسموعة في أذن الآرنب قبل أن يطلقه. وانطلق الآرنب على التو كالسهم, فرحا بحريته, عبر السهول والتلال.
وتابع جحا تمتمته بصوت أعلى أمام استغراب التجار, قائلا وهو يعود بهم الى البيت:
انها حقا الوسيلة الآسرع لبعث الرسائل. وكان هذا كافيا لاستثارة اهتمام التجار بالآرنب رغم
أن أمارات الغضب لما تفارق ملامحهم.
وتزايد استغراب التجار حينما وصلوا منزل جحا فوجدوا أن الزوجة قد أعدت لهم حقا وجبة أخرى
شهية. وانقض الرجال الجائعون على الطعام فما تركوا الإ أطباقا خاوية نظيفة. واسترخى التجار فوق البسط يتلمظون استطيابا ورضى رغم مظاهر الإرهاق البادية عليهم.
يتبع:pcring:
|