[ALIGN=CENTER][TABLE=width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/21.gif);border:1 solid black;][CELL=filter: dropshadow(color=royalblue,offx=1,offy=1);]
[ALIGN=center]
و أسكب في عيوني دموعاً لأخرياتٍ أثقلهن السفر في طرقات الحب و الخيانة ، لا يدرين حين يلفهن حناني يتفهم حرقتهن كم يشتعل فيَّ من مرار الهمِّ كلما أذرف في قلبي من أعاصير الشوق التائه في صبري ...
أنظرهن في صدود الطغيان يتبعثرن بين أنياب الهوى و تلهث آمالهن لترنيمة ساخرة في عيونٍ تنادي باللهو لتصفعهن أوحال الضياع ..
بين هذا و ذاك أسائل نفسي عن حبيب باتت شواطئه ذكريات مرفأٍ كان .. و تعز عليّ رجولة أفتقدها بين ذكرى حروفٍ خُطَّت على بقايا أوراق ..
ثم أَراهُنَّ و قد براهنّ التعب ، يَعُدْنَ يأملن في أناملي تمسح أحزانهن .. و يطلبن شفقةً ليست بحقٍ لهن .. لكن ماذا أفعل بقلبٍ يرقُّ لأجسادٍ تلسعها نيرانُ حبٍ صفعتني و تركتني في أصفاد شقاوةٍ يروق لها سياطٌ تجهلُ في ملامحي وهْناً و هوان ..
و أعود لأرسم طرقاتٍ دون الجراح .. و أُسَفِّهُ في عيونهن قلوباً لا تكلُّ من المرح بين مروج النساء ، و تعجب العيون لصمود قلبي ، و إعلانه التمرد و العصيان ، و كلهم يجهلون ..
لا زلتُ حبيبي أبكي في صمتي و أنفر من حزنٍ يسكن أحداقي ، تواريني قسوة تلفظني و أكتم خوفاً يذبحني ، أحرق دموعي بين أجفاني علّي أحرق بنارها جمر حبٍ قد استعصى عليّ هجرانه ..
لا زلتُ حبيبي أحلم بسرابِ همسك يدفئ مسمعي .. أذوب تضرعاً في سجودي ربِّ بلغني من أحب .. و هل في حروفي سواك حبيب ؟ ..
لا زلتُ حبيبي أنتظر ربيعاً يجمعنا و أمطاراً تغسل ملامحنا ، تتلمس في عيوننا ابتسامة حبٍ ضمتنا يوماً على شرفات المساء ..
مع خالص
من أرض الرباط[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]