|
الخنساء
احبتى
كانت احدى أبرز شواعر العرب فى الجاهلية والاسلام ، وعدها محمد بن سلام الجمحى الثانية بين أصحاب المرائى بعد متمم بن نويرة - وطبقة هؤلاء تلى فى التصنيفه الطبقات العشر الاولى ( طبقات الشعراء) واعترف لها النابغة الذبيانى حكم سوق عكاظ بعلو الكعب فى الشاعرية ، حين أنشدته فى احد المواسم ، وقال لها (( والله لولا أن أبا بصير - اى الاعشبى - أنشدنى أنفا لقلت انك أشعر الجن والانس )) ويروى ابن قتيبة ان حسان بن ثابت ، بعد ان اعترض على حكم النابغة ، عاد - بعد ان أنشدته الخنساء - فقال (( ما رايت ذات مثانة اشعر منك )) فقالت له تماضر (( لا والله و لا ذا خصيين ))
***
هى تماضر بنت عمرو ،بن الحارث بن الشريد ، من بطون سليم ، وينتهى نسبها الى مضر ، و(( الخنساء )) هو اللقب الذى اشتهرت به لخنس فى أنفها
والخنس لغة (( تأخر الانف عن الوجه مع ارتفاع قليل فى الارنبة )) مؤنثه الخنساء ، وهى صفة مستحبة أكثر ما تكون فى الظباء و بقر الوحش
والخنساء أيظا (( البقرة الوحشية )) القاموس للفيروزبادى مادة ( خنس ) ولعل تماضر قد لقبت كذالك ، لجمال فى انفها وقد عرف عدد من النساء فى الاسلام بهذا اللقب ( الاصابة ) لابن حجر
اختلف الباحثون فى تاريخ و لادتها ، وذهبوا فى استنتاجات عديدة لا مجال لذكرها
وقد أخذ صاحب (( الروايات )) برأى المستثرق غبريالى الذى جعل مولد الشاعرة نحو السنة 575م ووقع مثل هذا الاختلاف بالنسبة لوفاتها ، فجعلها بعضهم سنة ( 26ه - 646م ) وجعلها أخرون سنة 664أو 665م( المستشرق غبريالى ) ورفع الاب لويس شيخو هذا التاريخ الى 679م، وأثر بعض الدارسين أمثال كرنكوف فى دائرة المعارف الاسلامية عدم الجزم بأى تاريخ معين ، واكتفى بالاشارة الى أنها عمرت طويلا بين الجاهلية و الاسلام
نشأت الخنساء وهى تشعر برفعة قومها ، يمتلىء قلبها فخرا بهم
وقد ذكر الرواة أن أل الشريد من اعز السلميين فى الجاهلية و الاسلام ، فقد كان والدها عمرو بن الحارث يفد على كسرى ، واذا جاء الموسم ، كان (( يأخذ بيدى ابنيه صخر و معاوية و يقول ( انا أبو خيرى مضر ) فتعترف له العرب بذالك )) ولما ظهر الاسلام كانت سليم سباقة الى الدين الجديد ، و حضر نحو ألف من رجالها حرب ( حنين) و ذكر ابن خلدون فى تاريخه أنهم قدموا الى افريقيا وحافضوا هناك على ما كان لهم من شرف ومكانة
ولعل أبرز ما فى شخصيتها - بالاضافة الى زهوها بالعشيرة واعتدادها بالنسب الكريم - الجرأة والذاتية القوية التى جعلتها تملك حق التصرف بأمورها ، ويتضح هذا جليا فى موقفها من (( دريد بن الصمة )) فارس هوزان و سيد بنى جشم ، حين جاء أباها يخطبها
يقول ابن قتيبة (( وكان دريد بن الصمة خطبها ، وذالك أنه رأها تهنأ ابلا فهويها ، ( تهنأ ابلا ، تطليها بالهناء ، وهو ضرب من القطران )فردته و قالت أترانى تاركة بنى عمى كأنها عوالى الرماح ومرتثة ( مرتثة من الرث و هو الخسيس البالى من كل شىء ، وتطلق اللفظة على ضعفاء الناس ) شيخ بن جشم
هكذا كانت الخنساء قوية الشخصية ، محترمة الرأى شديدة الحب لقومها الأقربين
نقل عن الدكتور ( عمر فاروق الطباع ) من ديوان الخنساء
اكتفى بهذا
وتقبلوا تحياتى
حبىالكويت[SIZE=3][COLOR=seagreen][l][B]
|