الموضوع: الرضا والقناعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-12-03, 01:19 PM   #4
 
الصورة الرمزية أم متعـMـب

أم متعـMـب
مراقبة الأقسام الأسرية

رقم العضوية : 555
تاريخ التسجيل : Dec 2002
عدد المشاركات : 17,881
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ أم متعـMـب

[c]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

الغاليـــــــــة مراحب

موضوع جدا رااااائع ومفيد أيضا

وأسمحيلي بهذه الأضــــــــافة

فوائد القناعة:

إن للـقـنـاعـة فـوائـد كـثـيرة تعود على المرء بالسعادة والراحة والأمن والطمأنينة في الدنيا والآخرة ومن تلك الفوائد:

1 - امـتـلاء القلب بالإيـمـان بالله - سبحانه وتعالى - والثقة به، والرضى بما قدر وقسم، وقوة اليقين بما عنده - سبحانه وتعالى - ذلك أن من قنع برزقه فإنما هو مؤمن ومتيقن بأن الله - تعالى - قد ضمن أرزاق الـعـبـاد وقـسـمـها بينهم حتى ولو كان ذلك القانع لا يملك شيئاً.

يـقـول ابن مسعود - رضي الله عنه -: إن أرجى ما أكون للرزق إذا قالوا: ليس في البيت دقـيــق. وقـال الإمـــام أحمد - رحمه الله تعالى -: أسرُّ أيامي إليَّ يوم أُصبح وليس عندي شيء. وقال الـفـضـيل ابن عياض - رحمه الله تعالى -: أصل الزهد الرضى من الله - عز وجل -. وقال أيضاً: القُـنوع هو الزهد وهو الغنى، وقال الحسن - رحمه الله تعالى -: إن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله - عز وجل -(7).

2 - الحـيـاة الـطـيـبـة: قـال - تعالى -: ((من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مـؤمــن فـلـنـحـيـينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)) [النحل: 97]، فَسَّر الحياةَ الطـيـبـة عليٌّ وابن عباس والحسن - رضي الله عنهم - فقالوا: الحياة الطيبة هي القناعة(8)، وفي هذا المعنى قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى -: من قنع طاب عيشه، ومن طمع طال طيشه(9).

3 - تحقيق شـكــر المنعم - سبحانه وتعالى -: ذلك أن من قنع برزقه شكر الله - تعالى - عليه، ومن تقالّه قـصَّر فـي الـشـكر، وربما جزع وتسخط - والعياذ بالله - ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : "كن ورعاً تكن أعبد الناس، وكن قنعاً تكن أشكر الناس"(10).

4 - الفلاح والبُشْرى لمن قنع: فـعـن فـضـالة بن عبيد - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "طوبى لـمـن هـدي إلـى الإســلام، وكان عـيـشــه كفافاً، وقـنـع"(11)، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رســول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قد أفلح من أسلم ورُزق كفافاً، وقنّعه الله بما آتاه"(12).

5 - الـوقـايـة مـن الـذنـوب التـي تـفـتـك بالقلب وتذهب الحسنات: كالحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، وغيرها من الـخـصـال الذميمة والآثام العظيمة؛ ذلك أن الحامل على الوقوع في كثير من تلك الكبائر غـالـبـاً ما يـكـون استجلاب دنيا أو دفع نقصها، فمن قـنع برزقه لا يحتاج إلى ذلك الإثم، ولا يداخل قلبه حسد لإخوانه على ما أوتوا؛ لأنه رضي بما قسم له.

قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحسد أحداً على رزق الله، ولا تَلُمْ أحداً على ما لم يؤتك الله؛ فإن الرزق لا يـسـوقه حرص حـريـص، ولا يرده كراهة كاره؛ فإن الله - تبارك وتعالى - بقسطه وعلمه وحـكـمـتـه جـعــل الرَّوْح والفرح في اليقين والرضى، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط(13).

وقال بعض الحكماء: وجدت أطول الناس غماً الحسود، وأهنأهم عيشاً القنوع(14).

6 - حقيقة الغنى في القناعة: ولذا رزقها الله - تعالى - نبيه محمـداً صلى الله عليه وسلم وامـتـن عليــه بهــا فقال - تعالى -: ((ووجدك عائلا فأغنى)) [الضحى:8]، نزّلها بعض الـعـلـمـاء على غنى النفس؛ لأن الآية مكية، ولا يخفى ما كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تُفتح عليه خيبر وغيرها من قلة المال(15).

وذهب بعض المفسرين إلى أن الله - تعالى - جمع له الغنائيْن: غنى القلب، وغنى المال بما يسر له من تجارة خديجة.

وقـد بـيّـن - عليه الصــلاة والـســلام - أن حقيقة الغنى غنى القلب فقال - عليه الصلاة والسلام -: "ليس الغنى عن كثرة العَرَض ولكن الغنى غنى النفس"(16).

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قــال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا أبا ذر، أترى كثرة المال هو الغنى؟" قلت: نـعم! يا رسول الله، قال: "فترى قلة المال هو الفقر؟" قلت: نعم! يا رسول الله. قال: "إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب"الحديث(17).

وتلك حقيقة لا مرية فيها؛ فكم من غني عنده من المال ما يكفيه وولدَه ولو عُمِّر ألف سنة؛ يخاطر بدينه وصحته ويضحي بوقته يريد المزيد! وكم من فقير يرى أنه أغنى الناس؛ وهو لا يـجـد قــوت غــده! فالعلة في القلوب: رضيً وجزعاً، واتساعاً وضيقاً، وليست في الفقر والغنى.

ولأهـمـيـة غـنـى القلب في صلاح العبد قام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خطيباً في الناس على المنبر يقول: "إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه"(18)، وســـئـل أبو حازم فقيل له: ما مالك؟ قال: لي مالان لا أخشى معهما الفقر: الثقة بالله، والــيـأس مـمـا في أيدي الناس(19)، وقيل لبعض الحكماء: ما الغنى؟ قال: قلة تمنيك، ورضاك بما يكفيك(20).

7 - العز في القناعة، والذل في الطمع: ذلك أن القانع لا يحتاج إلى الناس فلا يزال عزيزاً بينهم، والـطـمــاع يذل نفسه من أجل المزيد؛ ولذا جاء في حديث سهل بن سعد مرفوعاً: "شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس"(21).

وكان محمد بن واسع - رحمه الله تعالى - يبلُّ الخبز اليابس بالماء ويأكله ويقول: من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد(22).

وقال الحسن - رحمه الله تعالى -: لا تزال كريماً على الناس، ولا يزال الناس يكرمونك ما لم تَعَاطَ ما في أيديهم؛ فإذا فعلت ذلك استخفُّوا بك وكرهوا حديثك وأبغضوك(23).

وقال الحافظ ابن رجب - رحمه الله تعالى -: وقد تكاثرت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بالاسـتـعـفـاف عـن مسألة الناس، والاستغناء عنهم؛ فمن سأل الناس ما بأيديهم كرهوه وأبغضوه؛ لأن المال مـحـبـوب لنفوس بني آدم، فمن طلب منهم ما يحبونه كرهوه لذلك(24).

والإمامة في الدين والسيادة والرفعة لا يحـصـلـها المرء إلا إذا استغنى عن الناس، واحتاج الناس إليه في العلم والفتوى والوعظ. قال أعـرابي لأهل البصرة: من سيد أهل هذه القرية؟ قــالـــوا: الـحـســن، قـــال: بِمَ سادهم؟ قالوا: احتاج الناس إلى علمه، واستغنى هو عن دنياهم(25).

وليكن لنا في رسول الله أسوة حسنة

فلقد كان ذو قناعة ورضا

ومن صور قناعته صلى الله عليه وسلم سواء في أكله أو في فراشه

ففي فراشه

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم وحشوه من ليف".

وفي أكله

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين"

ولقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم أهله على القناعة

***

ففي هذه الأيام الناس تنظر دوما الى من هو فوقهم ويريدون المزيد والمزيد سواء

من المأكل أو المشرب أو المسكن فهؤلاء لن يهنئوا بالسعادة أبدا لأنهم غير راضين بما

قسمه الله لهم من الرزق لأنه يريد أن يكون كاملا والكمال لله وحده لاشريك له

فالرضا والقناعة بما كتبه الله لنا تعتبر نعمه من نعمه العظيمة

فلا بد أن نتحلى بالرضا والقناعة بما كتبه الله لنا لنعيش براحة وسعادة

أحييييك على موضوعك الرائع والمفيد للجميع

مرة أخرى آسفة على الأطالة




تحيــــاتي

أخـتـــــك

أم متعـMـب

مشرفة الرياضة والفروسية


[/c]


توقيع : أم متعـMـب
زهرة الشرق .. أكبر تجمع عائلي

أم متعـMـب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس