[c]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/c]
[c]هذه القصة سردتها صاحبتها حتى لا تظلم النساء كل الرجال ..[/c]
[c]تزوجت وأنا في السابعة عشرة من عمري وقد أحببت زوجي وتعلقت به لأنه الرجل الأول في حياتي ولا أدري كيف اجتمعت مشاعر الحب مع كل تلك الصفات السيئة التى يحملها ذالك الانسان فقد كان عاطلاً عن العمل فاشلاً في دراسته وفي عمله وفي جميع شؤونه يعيش على مصروف شهري من والده بعد ان طرد من عمله بسبب تغيبه وعدم التزامه وكنا نسكن مع اهله وهم يوفرون انا كل ما نحتاج اليه وكم آلمني أن اجد زوجي يقف دائماً موقف الذليل أمام والده وأخوته وهميحاولون نصحه وتوبيخه من أجل أن يكون رجلاً حقيقياً ويذهب للبحث عن عمل مناسب ،ولكنه كان يستمع فقط ولا يهتم لهم ، وهو يقضي وقته كله في النوم أو التسكع خارج المنزل مع أصدقاء السوء.[/c]
[c]أما عن صفاته وشخصيته فقد كانت من أسوا ما يمكن تصوره ، فقد كان خشناً غليظ القلب والمشاعر لا يتوانى عن ضربي وإهانتى لأتفه الأسباب ، فلم أسمع منه كلمة طيبة في حقي أو حق أهلي ، فهو دائماً يذكرني بالسوء ويذكر أهلي ومعارفي وكل من أحبه وأحترمه بأبشع ما يمكن أن يقال ، كان يحبطني دائماً ويصفني بالدمامة والبشاعة ، ويستهزي بشخصيتي وأسلوبي في الحديث ، ولا يعير أي اعتبار لمشاعري ، مع أنني وبشهادة الجميع جميلة جداً ومرحة ولي شخصية جذابة ، ولبقة وطموحة. [/c]
[c]فعلاً لا أستطيع لآن أن افسر كيف كنت أحبه على الرغم من كل تصرفاته السيئة معى ، وكيف صبرت كل تلك السنين ؟ والأكثر من ذالك هو أنني كنت أدافع عنه أمام الاخرين ولا أرضى أن يتحدثوا عنه بسوء أمامي.[/c]
[c]أصررت على استكمال دراستي على الرغم من معارضته المستمرة ، وكنت أستعين عليه بمساندة أهله لأنهم شجعوني وساعدوني على مواصلة الدراسة ، وقد كان يضربني بشدة إذا شاهدنى أحمل كتاباً أو دفتراً أو قلماً أو أي شىء يوحي بالمذاكرة ، وكان يمزق الكتب والدفاتر التى يجدها في غرفتنا دون أن يسأل أحداً عن تلك الكتب ، وكنت حريصة جداً على كتبي وكنت أخفيها في غرفة أخته وكنت أذاكر معها أثناء فترات نومه الطويلة التى تمتد طيلة النهار تقريباً .[/c]
[c]لقد تحملته وتحملت ضربه وأهانته وسؤ خلقه وصبرت على ذالك بسبب مشاعري نحوه والتى استطاع هو بمهارة أن يخنقها بداخلي ويقتلها بشكل تدريجي. ولم أفكر يوماً في الابتعاد عنه مع أنني لم أرزق منه بطفل ، وقد أجريت الفحوصات التى تثبت سلامتي ، وقد رفض هو إجراء أي فحوصات واعتبرها انتقاصاً من رجولته ، وعشت معه ثلاثة عشر عاماً وأنا في حالة جهاد مستمر لإصلاحه ولكن دون جدوي.[/c]
[c]أكمات دراستي الثانوية ودخلت أحد المعاهد ثم عملت في وظيفة جيدة ، وعندما بدأت العمل أزدادت شراسة زوجي ، وأصبح يحاربني حرباً مؤلمة حتى بدأت أكرهه بشدة ، فقد تغيرت مشاعري تجاهه من الحب الى الكره الشديد ، وأصبحت لا أطيقه ولا أطيق أن اسمع صوته أو أن أستنشق الهواء الذي يشاركني تنفسه في مكان واحد ، وأصبت بالعصبية والتوتر وأصبح جسدي ينتفض بأستمرار وكأنني مدمنة مخدرات كلما رأيته.[/c]
[c]حاولت التخلص منه ولكنني فشلت .. وطلبت منه الطلاق فرفض ، وكلما هربت من جحيمه فإنه يجدني ويعيدني اليه بالقوة والضرب والاهانة ، وأحسست بأن هذا الجحيم لن ينتهي أبداً ، وقد فكرت بالانتحار على الرغم من كوني انسانة مؤمنة وأخاف الله كثيراً ، ولكنني كنت قد وصلت الى حافة الجنون .[/c]
[c]جاءني الفرج أخيرا بعد أن تعرض زوجي لحادث في احدى رحلاته البحرية مع أصدقائه ، حيث اصطدم الطراد الذي يقوده صديقه بدراجته المائية التي كان يقودها بسرعة جنونية ، وقد توفي بعد هذا الحادث مباشرة . [/c]
[c]لهذه القصة بقية ... شيقة ومثيرة .. ساكملها لكم في حلقة قادمة .. وهي من الواقع وليس من الخيال..طرحة في احدى الجرايد المحلية[/c]
[c]الى اللقاء مع الجزء الثاني من قصة ...لمن أطلب الرحمة [/c]
[c]مع

القلبية salim[/c]