![]() |
عندما تسقط ورقة التوت
طـالما أن الشيء ينمو ويكبر .. فاعلم أنه في طريقه للزوال ..
كثير من البشر من يمر خط الزمن من خــلاله و يصرّ أن يقف عليه , فيفضل أن يستمتع باللحظة .. يعيش الحدث .. يهتم بالحاضر ..فهو لا يملك مرونة في الفكر أكثر مما لديه من مرونة في الوقت أي انه لا يهتم بالنظر للساعة كثيراً وإن كان يلبسـها . لا يرى الماضي وحبل المستقبل لديه قصير .. صحيح أنه يعنى بالتخطيط ويملك الهمم العالية لإعداد آلاف النسخ منـها , ولكن في المقابل يحمل قوائم من نوع آخر للهو .. والعزف على أوتار المتعة والكثير من القشور الجوفـاء التي تستطيع في أحيان كثيرة أن تملأ عليه حياته وتجعل الوقت يرشح من خــلاله. بالرغم من سلبيات تلك الفئة التي لا أنزه نفسي عنـها فأنا من شباب هذا الجيل إلا أني أجد لـها من الإيجابيات الشيء الكثير ولكن يجب أن نعنى بها حتى لا يتسع الخرق على الراقع .. فعندمـا يسير بنا خط الزمن إلى الأمام .. ونستيقظ في صباح أحد الأيام .. ونحن نتساءل عن أطفـال ينامون في بيوتنا , نحمل لهم في أعناقنا الكثير من المسؤوليات , نمرّ أمام المرآة لنلمح تلك الشعرة البيضاء تلمع في تلك اللمة السوداء , فتلمع كشرارة البرق التي نشعر بها من خلال دهشتنا .. نعم تعجبنا من سرعة الأيام وحقدنا على خيانة الوقت .. فهذا لم ينعم بشبابه ..وهذا لم يبني بيته .. وهذا لم يكمل دراسته ولم يحصل على شهاداته ..وهذا لم يرتقي لعمل أفضل أو رتبة أعلى ..وهذا لم يطوّر في عقليته وفكره منذ زمن..ورغم ذلك مـا زال الوقت يسرقنــا. لاننكر أننا في مقتبل العمر لا نتوانى عن تغليف الحياة (بورق) الزينة والألوان الزاهية والنباتات (الصناعية) وتقليد الطبقــات الأرستقراطية..والبرجوازية.. غافلين أن ورق الزينة لا بد له وأن يتلف ذات يوم ويظهر لون الحائط الحقيقي .. فنستيقظ وقد بتنا على مسرح الحياة كـ دمى معلقة بخيوط وتيرة ورتابة الأيام والروتين المفتعل .. ننجز ما تريده الحياة منا وليس ما نريده نحن من الحياة .. فكمـا قال غوتيه .. " اني مندهش لأجد أنني عند كبر سني الأفكـار تأتي لي بالملاحقة والتطوير اللذين يحتاجان إلى فترة حياة سابقة.." فهل نحن (الشباب العربي) فعلاً من هذه الفئة ,,؟!!! ومن منـا خطط ونفذّ مـا صبا إليه من تخطيطات ..؟!! ومن من الفئة التي ينتظر الحياة تسيّره كمـا تريد أو حسب الحكمة التي تقول ( إن لم أكن مـا أريد فـلـ أريد مـا يكون) ؟!!.. تحياتي للجميع اعجبني ونقلته |
غافلين أن ورق الزينة لا بد له وأن يتلف ذات يوم ويظهر لون الحائط الحقيقي .. فنستيقظ وقد بتنا على مسرح الحياة كـ دمى معلقة بخيوط وتيرة ورتابة الأيام والروتين المفتعل .. ننجز ما تريده الحياة منا وليس ما نريده نحن من الحياة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ كثير من الناس تحيط بهم ظروف تعاكس طموحهم ا و تؤدي الى توقف تطورهم وايقاف ما يحلمون به وذلك تضحية منهم في سبيل اخرين يعتبرون ان لهم الحق في التقدم ويتوقفون عند تلك الاشاره التي فرضت عليهم او هم فرضوها على انفسهم يستمتعون بتوقفهم ويشاهدون من ضحو لاجله وهو يزداد رقيا وتطورا ورفعه موضوع جميل وانتظر اراء الاخرين |
الاستاذ الوليد
مقالة راائعة جدا وتدعوا للتامل حقا فكرة نيرة رائعة اخترتها لنا بعناية فائقة تحياتي وتقديري لشخصك الرائع |
.
. . للأسف الشديد جدا الجيل الحالي من الشباب العربي لا يعني ولا يهتم بما يسمى (التخطيط للمستقبل) هم يريدون نجاح جاهزة بلا تعب أو مثابرة يريدون أفكارا جاهزة (( مُعلبة )) لتحقيق نجاحاتهم المتوقعة يريدون مستقبلا باهرا مشرقا بلا تعب مضني . . أخي الوليد .... موضوع رائع تحياتي وتقديري مع محبتيlonely |
كلمات من صميم الواقع..أخي الوليد..
أشكرك على هذا النقل المفيد.. للأسف الشديد فعلا. لم نكتف فقط بعدم التخطيط لدنيانا التي نُحاسب عليها.. فحتى أخرتنا غفلنا عنها.. وكأننا سنعيشها دنيانا أبدا!!! شكرا لك فدك |
| الساعة الآن 09:03 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.