منتديات زهرة الشرق

منتديات زهرة الشرق (http://www.zahrah.com/vb/index.php)
-   نفحات إيمانية (http://www.zahrah.com/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   تحية المسجد (http://www.zahrah.com/vb/showthread.php?t=26521)

معاذ 20-06-06 03:28 AM

الأقوال المرضية في صلاة التحية
 
مقـــدمـة

إن الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه من يهد اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له.
وأشهد ألا إله إلا اللَّه وحده لا شريط له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{ ياأيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}(1) .
{ ياأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالاً كثيرًا ونساءً واتقوا اللَّه الذى تساءلون له والأرحام إن اللَّه كان عليكم رقيبا}(2)(3) .
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه، وأحسن الهدي هدي محمد (ص)، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار(4) .

وبعـــــــد...
فقد جمعني اللَّه تعالى ببعض طلبة العلم، وكان أحدهم يلقي محاضرة قال فيها: إن تحية المسجد واجبة.
وبعد المحاضرة دار بيننا حديث ودي، وانتهزت فرصة أن الحديث بيني وبينه فقلت له أنه ذكر في المحاضرة أن تحية المسجد واجبة، قلت له ذلك وأنا لا أشك أن يقول إن هذا كان منه سبق لسان، أو أنه لـم يقصد هذه الكلمة وكانت مفاجأة لي عندما أكد أنه يقصد هذه الكلمة، وأنه يعتقد وجوب تحية المسجد.

ووجدت نفسى أسأله: هل تقول إن الواجب هو الفرض فنظر إليَّ وهو يوقل: أنا أعرف ما تريد أن تقوله.
فقلت: لا يكفي أن تحرمه، بل عليك أن تجد جوابًا عنه.
فقال: أنا أقول أنه يأثم بتركها.
قلت: لـم تجبني على ما سألت.
قال: أنا أقول أنه يأثم بتركها.
قلت: هذه حيدة، فسكت، فأكملت قائلاً: هذا القول يلزمك بأن من دل المسجد بلا وضوء يأثم؛ ولـم يقل به أحد من أهل العلم.

وانتهى الموقف على هذا، وكدت أنسى ما حدث، لولا أني وجدت شبابًا كثير يقولون بهذا القول، والغريب أن بعضهم من طلبة العلم، ومنهم من يدعوا لهذا القول ويناظر عليه. وقد ناقشني بعضهم، فوجدت أمرًا عجيبًا، وجدت بعضهم يرد قول أكابر العلماء المؤيد بالدليل بقوله العار من الدليل بل إن بعضهم قال لي - عندما شقلت له إن الإجماع منعقد على سنَيّة تحية المسجد - قال: الإجماع ليس بحجة.
ولذا فقد استخرت اللَّه تعالى في أن أكتب كتابًا أجمع فيه أقوال العلماء، ومذاهب الفقهاء في هذا الموضوع.
ثـم رأيت أن يكون كتابًا جامعًا لأحكام تحية المسجد وسميته:

الأقوال المرضيّة في صلاة التحية.
وقد جعلته في خمسة أبواب:
الأول: في تعريفها ودليل مشروعيتها، وإثبات سنيتها، والرد على من قال بالوجوب.
الثانى: في أحكام تتعلق بالتحية وفيه ستة فصول: في سنيتها، وسببها، ووقتها، وبم تحصل، ونيتها، وتكرارها.
الثالث: فيمن لا يطالب بالتحية وفيه أربعة فصول.
الرابع: جمعت فيه اقوال العلماء في صلاة التحية، أوقات الكراهة.
الخامس: حاولت أن أجد الإجابة الصحيحة على سؤال دائمًا يتكرر، وهو هل تصح تحية المسجد والخطيب يخطب الجمعة؟

وقد حاولت جهدي أن أذكر أقوال العلماء بأدلتها بأمانة مع مناقشة تلك الأدلة كلما أمكن، كما حاولت مناقشة ما أعترض به على تلك الأدلة.

وقد أذكر القول الذي أرتضيه في المسألة، وقد لا أفعل ذلك صراحة، اكتفاءً بما يظهر للقاريء من عرضي وترجيحي للأدلة التي أعرضها دون تحيز.
وتماشيًا لنقل قول شاذ عن أحد المذاهب فقد اعتمدت في النقل عن كل مذهب توسعت في تخريج أحاديث دليل المشروعية حيث هي موضوع الكتاب وعليها مدار اليحث.

أما باقي الأحاديث فقد اكتفيت بالإشارة إلى مواضعها من الكتب الستة غالبًا. وقد أكتفي بذكر الصحيحين أو أحدهما إن كان الحديث فيهما أو في أحدهما.
وقد أُشير إلى موضع الحديث في غير الكتب الستة أو في غير الصحيحين رغم أن اصل الحديث موجود في هذه الكتب ولكن أذكر ذلك لزيادة لفظ أو نحو ذلك.
ورغم أني بذلت حهدًا كبيرًا، وأخذت وقتًا طويًلا في هذا الكتاب. إلا أنني لا أدعي له الكمال، بل إنني مُقِر بعجزي وتقصيري، وقلة بضاعتي، وليلتمس القاريء لي العذر فإني قد بذلت قدر طاقتي، وأسأل اللَّه أن يجزيني على قدر رحمته وعفوه إنه كريم حليم.
كتبــه
أبـــو معــــاذ
العين - الجمعة 7 ذو القعدة 1415هـ
7 إبــريــــــل 1995م

حبىالزهرة 20-06-06 08:11 AM

[ALIGN=CENTER]


الاخ معاذ

بارك الله فيك وأعانك الله على ماتسعى

(فالدال على الخير كفاعله )

هل تصح تحية المسجد والخطيب يخطب الجمعة؟

عند طلوع الإمام المنبر لخطبة الجمعة وجاء رجلا المسجد متأخراً فله صلاة تحية المسجد وأن كان الإمام يخطب، أما أن كان جالس فلا يجوز له القيام و الصلاة والأمام يخطب حيث بهذه الحالة لاصلاة الا بعد الانتهاء من صلاة الجمعة .


مذاهب أهل العلم في استثناء الصلوات ذات السبب في أوقات الكراهة الثلاثة: من بعد صلاة الصبح حتى الشروق، ومن بعد صلاة العصر حتى الغروب، وعندما يطلع الإمام المنبر يوم الجمعة - ذهب أهل العلم في ذلك مذهبين هما:

1. الصلوات ذات السبب نحو ركعتي الطواف، وتحية المسجد، وصلاة الجنازة، والعيدين، والكسوف، والاستسقاء، والضحى، وسجود التلاوة، وسجود الشكر، مستثناة من هذا النهي فهي تفعل حتى في هذه الأوقات وهذا مذهب الشافعي ورواية عن أحمد ومن وافقهما.

2. لم يفرِّق بين ذات السبب والنفل المطلق، فنهى عن الجميع في هذه الأوقات الثلاثة وهو مذهب الجمهور: أبوحنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه.

استدل أصحاب المذهب الأول وهم المجوزون لهذه الصلوات في تلك الأوقات بجانب ما سبق بالآتي:

1. "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يصلي حتى يركع ركعتين".13

2. ما صح عن أنس يرفعه: "من نسي صلاة أونام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها".

3. وبما رواه قيس عمر مرفوعاً ومرسلاً قال: "رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال: ما هاتان الركعتان؟ فقلت: لم اكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان".14

قال النووي عن مذاهب العلماء في جواز الصلاة التي لها سبب في هذه الأوقات: (قد ذكرنا أن مذهبنا أنهـا لا تكره، وبه قال علي بن أبي طالب، والزبيـر بن العـوام وابنه، وأبو أيـوب، والنعـمان بن بشير، وتميم الداري، وعائشة رضي الله عنه، وقال أبو حنيفة: لا يجوز شيء من ذلك؛ ووافقنا جمهور الفقهاء في إباحة الفوائت في هذه الأوقات، وقال أبو حنيفة: يباح الفوائت بعد الصبح، والعصر، ولا تباح في الأوقات الثلاثة إلا عصر يومه، فتباح عند اصفرار الشمس، وتباح المنذورة في هذه الأوقات عندنا ولا تباح عند أبي حنيفة، قال ابن المنذر: وأجمع المسلمون على إباحة صلاة الجنازة بعد الصبح والعصر، ونقل العبدري في كتاب الجنائز عن الثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأحمد، وإسحاق، أن صلاة الجنازة منهي عنها عند طلوع الشمس وعند غروبها، وعند استوائها، ولا تكره في الوقتين الآخرين، ونقل القاضي عياض في شرح صحيح مسلم عن داود الظاهري أنه أباح الصلاة لسبب وبلا سببب في جميع الأوقات، والمشهور من مذهب داود منع الصلاة في هذه الأوقات سواء ما لها سبب وما لا سبب لها وهو رواية عن أحمد).15

وقال صاحب نيل المآرب الحنبلي: (ويجوز قضاء الفرائض في الأوقات المذكورة، ويجوز فعل منذورة، ولو كان نذرها فيها، لأنها واجبة أشبهت الفرايض، ويجوز فيها ركعتا الطواف، لأنها تبع له، وهو جائز في كل وقت، ويجوز فيها إعادة جماعة أقيمت في المسجد، فإن لم يكن بالمسجد فإنه يستحب له الدخول، ولا يعيدها فيه، وتجوز ركعتا الفجر قبل صلاة الفريضة، فلا تجوز بعدها حتى ترتفع الشمس قدر رمح.

ويحرم في هذه الأوقات الخمسة تطوع بصلاة أوبعضها، ما عدا المذكورات، حتى ما له سبب من التطوع كتحية مسجد، وسجود تلاوة، وصلاة كسوف، وصلاة على قبر، أوغائب، وقضاء راتبة سوى سنة ظهر بعد العصر المجموعة معها سواء كان جمع تقديم أوتأخير كما تقدم، ولا ينعقد النفل إذا ابتدأه في أوقات النهي المذكورة، ولو جاهلاً إلا تحية المسجد حال الخطبة، فتجوز حتى وقت النهي، ولا يجوز فيها صلاة جنازة لم يخف عليها إلا بعد الفجر وعصر دون بقية الأوقات).16

وقال الشيخ عبد الله البسام في الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية17 في ذيل نيل المآرب: (واختلفوا في جواز الصلوات ذوات السبب، كتحية المسجد، وركعتي الوضوء وصلاة الكسوف؛ فذهب الأئمة الثلاثة: أبوحنيفة ومالك وأحمد في المشهور من مذهبه إلى عدم جواز نفل الصلاة في أوقات النهي مطلقاً، سواء ما كان من ذوات الأسباب أوغيرها، وذهب الإمام الشافعي إلى جواز نفل ذوات الأسباب، وهو رواية قوية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام وغيره من أصحاب أحمد، ومنشأ الخلاف بين الفريقين هو بدو التعارض بين الأحاديث، فطائفة منها عمومها يفيد النهي عن الصلاة مطلقاً في تلك الأوقات، وطائفة أخرى عمومها يفيد استحباب إيقاع الصلاة ذات السبب، ولو في وقت النهي.

قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: التحقيق أن العموم في الأوقات مقدم على العموم في الصلوات، ولأن أحاديث النهي قد دخلها التخصيص بالفائتة التي تقضى فضعَّف جانب عموم تخصيصها بذلك.

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي: تجويز ذوات الأسباب في أوقات النهي أرجح من منعها لأن ذوات الأسباب تفوت بفوات أسبابها، بخلاف النوافل المطلقة).

اللهم فقهنا في الدين، وعلمنا التأويل، وصلِّ وسلم على عبدك ورسولك النبي الأمي، وعلى آله وصحبه والتابعين.

بارك الله فيك هذا التقديم وتقبل خالص تحيتي لشخصك
[/ALIGN]

تقى 20-06-06 10:24 AM

اخي العزيز معاذ
اشكرك علي عرض هذة الفتوي في زمن كثر فيه الفتاوي
حتي بتنا لا نعلم من علي الصواب

بلنسبة لتحية المسجد
اعلم ان تركها يجوز مع الكراهية
اما خطبة الجمعة فهي سنه مؤكدة
واعلم ان صلاه الجمعه لايسبقها نوافل
ورغم ذلك كانت النساء في المسجد يصرون علي اداءها اثناء الخطبة
واذا نبهت احدهن بتركها والاستماع الي الخطبة نهرتني
انها تصلي لله

ارجو تصحيح معلوماتي ان كنت علي خطا
منكم نستفيد
جزاكم وايانا خير

شكرا للاخ العزيز حبي الكويت الاضافه
ارق تحيات ..........تقي

خادمة الدعوة 20-06-06 03:36 PM

[ALIGN=CENTER]اخي الكريم

جهد عظيم وفائدة اعظم الله يعطيك العافية يا رب

الارهــــابيـــــة[/ALIGN]

معاذ 21-06-06 01:31 AM

[ALIGN=CENTER]
أخي الحبيب
حبي الكويت
جزاك الله خيرا على ما أضفت
فقد أحسنت وأجملت
أما كتاب الأقوال المرضية في صلاة التحية
فهو أحد مؤلفاتي
صدر عن دار العلم بجدة
ودار ابن تيمية بالقاهرة
وما كتبته هو مقدمة الكتاب
وسوف أنشره في المنتدى تباعا
إذا سمحت لي إدارة المنتدى
وإلا فهو كتاب مطبوع موجود بالأسواق
فتابع معي أبواب وفصول الكتاب
دمت بود
تحياتي
[/ALIGN]

معاذ 21-06-06 01:34 AM

[ALIGN=CENTER]
الأخت العزيزة
تــــــــقى
يجوز صلاة تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة
وهذا هو موضوع الباب الخامس من الكتاب
فتابعي معي
دمت بود
تحياتي
[/ALIGN]

معاذ 21-06-06 01:35 AM

[ALIGN=CENTER]
الأخت العزيزة
الإرهـــــابية
شاكر لك مرورك الكريم
ويسعدني أن تتابعي معي أبواب الكتاب
دمت بود
تحياتي
[/ALIGN]

حبىالزهرة 21-06-06 07:56 AM

الاخ معاذ

بارك الله فيك ويسر الله أمرك وأعانك ووفقك

وتأكد سنتشرف بمتابعة كتابك عندما نتصفحه

وكما هو شرف لنا جميعا أن يكون كاتبه هو أحدى

منتسبي هذا الصرح المتواضع ، سنكون بالانتظار

تحيتي لشخصك الكريم

okkamal 21-06-06 01:59 PM

اخى الكريم
موضوع بحثى
بذل فية مجهود كبير
وقد قرأت الكتاب من نسختة الاصلية
لانة من ضن ماتحتويه مكتبتى
دمت بود
احمد المصرى

زارع الحب 21-06-06 04:08 PM

هلا بالغالي معاذ
 
[ALIGN=CENTER]جزاك الله خير وبارك الله فيك


طرح راقي وجميل


ننتظر منك المزيد



اجمل تحية لك
زارع الحب[/ALIGN]

معاذ 22-06-06 01:30 AM

[ALIGN=CENTER]
أخي الحبيب
حبي الكويت
جزاك الله خيرا
ويسعدني أن أكون بينكم
فتابعوا معي أبواب الكتاب
دمت بود
تحياتي
[/ALIGN]

معاذ 22-06-06 01:36 AM

[ALIGN=CENTER]
أخي الاحبيب
أحمد المصري
أشكر لك متابعتك
وأعلم أن عندك نسخة من الكتاب
وعليها إهداء من المؤلف
دمت بود
تحياتي
[/ALIGN]

معاذ 22-06-06 01:43 AM

[ALIGN=CENTER]
أخي الحبيب
زارع الحب
شاكر لك حسن مرورك
وتابع معي باقي الكتاب
دمت بود
تحياتي
[/ALIGN]

حياة 22-06-06 02:28 AM

اخي الفاضل معاذ

جزاءك اله خير وجعله الله في ميزان حسناتك

وسنتابع معك الكتاب لان سنستفيد كثيرا

تحيتي

مهوووي 23-06-06 03:50 AM

بارك الله فيك اخي معاذ وسدد الله خطاك لما فيه الخير والصلاح .


الساعة الآن 07:28 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions Inc.