![]() |
أنا وهي و..... لو ( قصة قصيرة )
منذ أشهر بعيدة ولكنها قريبة جدا" من ذاكرتي ، توفي والدي بعد رحلة مع المرض استمرت قرابة ثمانية أشهر مع المعاناة والعلاج الرهيب
ساعة الوفاة حضر الطبيب وطلب إخراجنا والدتي وأنا من الغرفة ، ودار حديث بينه وبين أخي الكبير ……وقفت يومها خلف الباب استرق السمع وعيناي متجمدتان من خلال فتحة من الباب لا تتجاوز السنتيمتر عليّ أحظى بمعلومة تشفي غليل قلبي الذي اعتل لحظتها عندها سمعت الطبيب يقول : " لو أن والدك تغذى جيدا" خلال فترة علاجه ، لكانت حياته أطول " ساءني كلام الطبيب جدا" وبكيت طويلا" وشعرت بذنب ليس بعده ذنب ، ورافقني هذا الشعور أشهرا" طويلة إلى يوم من الأيام ، اتصلت بي رفيقة لي من أيام الطفولة وطلبت زيارتي .. استضفتها في مكتبي ، ودارت بيننا أحاديث وعادت الذكريات تداعب مخيلتنا بحلوها ومرها وبلحظة تذكرت أن مي كانت تحلم بكتابة رواية ( ليس لها مثيل ) على حد قولها . فسألتها : ـ مي ماذا تفعلين هذه الأيام ، وما أخبار تلك القصة التي كنت تحلمين دوما" بكتابتها … احمر وجه مي ، وراحت تسرد لي أخبارها منذ افترقنا عند تخرجنا من الجامعة . هي تزوجت من شاب ثري وأنا ابتدأت رحلة العمل ـ مشكلتي يا عزيزتي أن زوجي رائع جدا" ودائما" يمنحني الأمل والتفاؤل وكذلك أبنائي فهم رائعون جدا" وبيتنا مريح يدخل السرور والبهجة إلى النفس ويطل على حديقة كبيرة رائعة الجمال وكل شيء لدي غال ونفيس ولدي متسع من الوقت لأكتب وأبدع ، لكن في الحقيقة لديّ مشكلة لا أحد يدري بها …….. ـ ما هي ( أجبتها باستغراب شديد ) ـ مشكلتي يا عزيزتي مع الذباب ، إن الذباب ينغص عيشتي ويقلق راحتي ، بربك كيف لي أن أكتب والذباب يعكر صفو حياتي ؟؟؟؟؟ لو تعرفي كم تواجهني المشاكل بسببه آه يا غاليتي ، لو لم يكن الذباب لعملت ليل نهار …….. لكن ماذا أفعل والذباب يعرقل إنجاز روايتي وأنا لا أستطيع أن أنام في النهار لأكتب في الليل كانت مي تتكلم وأنا أنصت إليها وإلى مشكلتها العويصة هذه …… ولكني كنت معها ولست معها إذ عادت بي الذكريات إلى أيام مضت ، تذكرت فيها عندما كنا في العاشرة من عمرنا نلعب ونمرح ونذهب إلى المدرسة سويا" مرة ، أخطأت مي في إعراب كلمة ( لو ) في امتحان مادة اللغة العربية مما أثر على نتيجتها النهائية ، وعندها قالت لي : " آه لو كانت عندي حقيبة وألعاب كثيرة مثلك ،عندها كنت سأجتهد وأجد لأكون من الأوائل " عندما أصبحت مي في الثالثة عشر من عمرها أصبح لديها ألعاب ودفاتر وحقائب ومع ذلك لم تجدّ ولم تجتهد وكانت تبرر موقفها دائما : " لو كانت عندي مثلك ملابس جديدة ، ولدي غرفة خاصة لرأيت ماذا أفعل " مضت الأيام وتحققت أمنيات مي وأصبح لديها غرفة خاصة بها ومع ذلك لم تكن بمستوى أحلامها وأمنياتها ، والسبب : " لو كان لديّ مال لاشتريت كتبا" وصورا" تسعف مخيلتي وأفكاري بكتابة قصة ليس لها مثيل " دخلنا الجامعة سويا" ، وكانت دوما" تبرر لي عدم كتابتها للقصة : " لو تنتهي الجامعة لأصبح لحياتي طعم آخر ، نعم عندما أنهي دراستي الجامعية سأكتب أشياء رائعة ، آه لو انتهت الدراسة " تقابلنا بعد التحرج بفترة وجيزة وسألت مي عن قصتها ، فقالت لي : ـ " يا عزيزتي كيف لي أن أكتب ولا يوجد في حياتي من يلهمني للكتابة ، آه لو أن لي حبيب ، أين أنت يا ملهمي ……. " يومها غادرت مي وقلت في نفسي لربما مي عند زواجها ستكتب رواية رائعة بعد فترة تزوجت مي من شاب مليء ماديا" وأصبح بمتناولها كل ما تتمناه . رأيتها صدفة بعد ثلاث سنوات وكانت حامل في أبنها الثاني وسألتها ما أخبار روايتك يا عزيزتي ؟؟؟؟؟؟؟؟ قالت آه لو تعلمي …… كيف لي أن أكتب روايتي وأنا منشغلة بهموم الأسرة .. ما إن يدخل ابني المدرسة حتى ستطالعين رواية ولا أروع ………. …..………………………………………… ـ عزيزتي ، يا عزيزتي ،،،، هيييييييه أين سرحت بأفكارك ـ لا .. لا أبدا" أنا معك ، معك جدا" ( ولكني كنت أفكر بكتابة قصة عن فتاة سأدعوها ( لو ) ......) . وهنا غادرتني مي وكلها أمل بأنها ستنجز مؤلفها الرائع يوما" عندما ينتهي الذباب من الكون ولكن متى يا ترى ؟؟؟؟؟؟؟ عندما تتوفر لها جميع الشروط ، وبذلك ستعمل ليل نهار لإنجاز مؤلفها العظيم . عندها أدركت حقيقة ربما غابت عن ذهني شهورا" طويلة أن " لو" هي أداة شرط غير جازمة فارتاح ضميري وشفىّ قلبي العليل ........ شكرا" لكم ماسه |
[c]
أديبتنــــــا المتألقـــه دومـــاً ماســـــــــــه الســــلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، لقد طرحتي قصتك بإسلوب رائــــع فاق تصوراتنــــا تسلســل رائــع للأحداث يجعل القارىء وأنا واحد منهم يتابع القصه حتى نهايتها لدرجة انني تخيلت القصه وكأنها قصة حقيقـــه . والأروع من ذلك الأسـلوب المشوق في الطرح حقاً إسلوبك رائــــــع في طرح القصـــــه اردتي ان توصلى الينـــا مفهــــوم عن الكلمــه التى تلازمنـــــــــــا وننطقها بإســـتمرار *** لـــــو *** هذه الكلمــه التى نستخدمها دائماً ونعتبرها الشماعه لكل اخطائنا فإذا ما أهمل الطالب في دراســته وكان الفشل حليفه في نهاية العام قال لو وإذا ما أقدمنا على مشروع دون دراسه صحيحه وسليمه وفشل المشروع قلنا لو إذا ما أهملنا فى عملنا ونتج عنه خطأ جســيم لم نجــد امامنـــــا سوى العباره الشهيره لــــو آآآآآه لو تمحى هذه العباره من قاموسنا لصارت الأمور على خير ما يرام أشكرك ماســـتنا على توصيل هذا المفهوم الينا ولا أجــد من الكلمات ما أصوغها تعبيراً عن جمال ما تكتبين ولكن لطالما قلت في نفسي عندما تفوح رائحة العطر نلتفت للبحث عن ماســــــه كلما نقترب منها لنقراءها نجدها تقرأنا كلماتك تدعوني ان أبحث عنك دائمـــاً وأتذوق ابداعك شكرا لكِ ماستنا وشكراً لابداعاتك . واتمنى أن اكون قد وفقت للوصول عما يجيش بداخلك من خلال طرحك للقصه . مع تحياتي العطره حازم [/c] |
الأخت الغالية : ماسة
سرد رائع أعجبتني قصتك كثيراً و لقد استمتعت بقراءتها كثيراً :cool: اذا أمعنا النظر في كل ما يحيط بنا فسنجد الحياة أفضل مدرسة نتعلم منها شكراً لقلمك الفاضل الذي أمتعنا بقصتك و بانتظار جديدك تحياتي لك و تقديري |
السلام عليكم ...............................
الاخت ماسه ............................. شكرا لك على هذه القصه الهادفه وذات المعاني الجميله ................ سلمت لنا وسلم لنا قلمك اختي............................. اخوك |
العزيز حازم
أشكرك جدا" جدا" لأنك حللت بأسلوب رائع ما أردت أن أصل إليه فن قصتي هذه أجدد شكري لك وامتناني وتقديري تحياتي ماسه |
سحر العيون الغالية
ولك أيضا" جزيل الشكر لمرورك هنا وردك اللطيف تحياتي وامتناني وتقديري ماسه |
أخي المعنى الشريف
أشكر ذائقتك الجميلة تقبل شكري وامتناني وتقديري لك ماسه |
ماسه .. المختلفه فعلا...حد الابهار..
وهكذا يكون الماس في تألقه.. رحلت بين ..لو..الغير جازمه.. وبين تسويفنا لأمور حياتنا..في حبكتك الجميله المختلفه.. ماسة أهنيك من الاعماق .. على ما قرأته لك. وأمنياتي بأن أقرأ المزيد فدك |
الغالية فدك
ألف شكر لك لإطرائك الجميل وشكرا" لذائقتك وردك الرائع تحياتي وتقديري لك ماسه |
| الساعة الآن 11:36 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.