![]() |
تذكر إنك انسان!!
تذكر إنك انسان!! . . مؤكد أنني في حاجة لمن يفسر لي هذا التناقض! فقد عجزت أنا عن فهمه وتفسيره .. فانا أنبهر بالأدباء والمفكرين والفنانين العظام، وأتابع أعمالهم بشغف ..وأتتقس اخبارهم بكل إهتمام .. لكني أبدا لا احاول الاقتراب منهم علىالمستوى الشخصي او التعرف عليهم .. ثم اندم كثيرا على فرص فاتني للاقتراب منهم .. وثم احاول تعويض ذلك بعد رحيلهم عن الحياة بزيارة بيوتهم التي تتحول الى متاحف ورؤية متعلقاتهم الشخصية ...واوراقهم واقلامهم وادواتهم الفنية.. فهل عندك تفسير لهذا التناقض العجيب !؟ لقد عجزت عن فهم سبب تهيبي مقابلة العظماء من الأدباء والمفكرين والفنانين .. الذين احبهم واعشق اعمالهم.. محاولا تفسيره بانه أشفاقا على نفسي من ان تختلف الصورة المثالية الجميلة التي رسمتها لهم في خيالي.. عن الواقع الذي يعيش فيه البشر بقوتهم وضعفهم.. فأوثر أن احتفظ بهذه الصورة الجميلة في خيالي واكتفي بحبهم على بعد!!محاذرا أن تمس صورتهم في خيالي أية شائبة ولو كانت من الشوائب الإعتيادية وضعف الإحساس تدريجيا بعظمتهم وتفردهم نتيجة لإعتياد القرب منهم. فأفة البشر أنهم يفتقدون تدريجيا الإحساس بقيمة الأشياء إذا اعتادوا رؤيتها كل يوم ، والرؤية تكون اوضح واجمل دائما عن بعد .. حيث الإقتراب يطمس احيانا بعض المعالم التي لا ترى بوضوح إلا من مسافة معقولة!!. رغم انني اتهيب الأقتراب من تلك الشخصيات الا اني في نفس الوقت لا اتهيب من الاقتراب من الشخصيات العامة والتاريخية في مجال السياسة حكم عملي كصحفي ومنذ ان كان عمري 17 عاما فقد اعتدت مقابلة الملوك ورؤساء الجمهوريات ورؤساء الوزارات والوزراء في العالم العربي وواروبا وافريقيا.. ولم الحظ على نفسي تهيبي للقاهم .. وذلك لأني وجدتهم بشرا كالبشر ..ففقدت بمرور الوقت وتكرار التجربة تهيبي تقريبا للقاء أي منهم .. وربما يكون السبب هو انني اعتدت احترام الإنسان مهما كان انسانا بسيط الشأن لمجرد انه انسان كرمه ربه وجعله اكرم الكائنات ..والذي قال عنه الشاعر الأغريقي سوفوكليس في ((انتجون)) " إن العالم ملئ بالمعجزات.. لكن اكثرها إعجازا هو الإنسان نفسه. لهذا فلم اجد صعوبة في احترام ((الكبار )) أيضا كما احترام الصغار..لكن دون ان يعوقني التهيب عن التواصل معهم0.قد يكون كل ذلك هو السبب وقد يكون كذلك اني أومن ايمانا لا حيلة لي في تغييره بان كرامة الإنسان الحقيقية هي التزامه الخلقي وموقفه من الحياة وعطائه بشرف لها، وليس في منصبه مهما علا هذا المنصب..او ارتفع .. وإن العظمة الحقيقية فيما تثمره العقول وينعكس على حياة البشر بالخير وليس في القدرة على النفع او الضرر.. وربما قد يكون السبب هو انني قرات في تاريخ الرومان أن الناس قد هتفوا ذات يوم لقائد أحاطوا بمركبته مهللين ، فمال عليه خادمه وقال له: تذكر أنك إنسان! أي تذكر أنك مهما كنت قائدا عظيما ومنتصرا ،فأنت في النهاية إنسان ضعيف تستطيع ان تقتله بعوضة حقيرة ناقلة للمرض .. فلا تستسلم للغرور ولا للكبر ولا للتعاظم على بني البشر فالجميع في النهاية سواء. والكل إلى زوال .. ولا يبقى إلا وجه ربك ذي الجلال والإٌكرام.. فهل يفسر كل ذلك التناقض العجيب في شخصيتي ، ام ان عندك انت تفسيرا أخر!؟ . اقتباس من كتاب ((أعط الصباح فرصة )) للكاتب عبدالوهاب مطاوع . مع تحياتي وتقديري |
.
أستاذتي القديرة كل الحنان رائع ما قرأته من اقتباس جميل ومفيد موضوعكِ رائع للغاية ، فالانسان مهما علا ووصل وتخطى الحدود سيبقى ذلك الانسان الضعيف الذي ليس له سوى نهاية واحدة كباقي البشر كل الشكر لكِ على هذا الموضوع مع محبتيlonely |
أختي كل الحنان شكرا لك لكل مفيد تنقلينه لنا..
خالص الود فدك |
مشكوووووور أختي كل الحنان
الله يعطيك العافية ويوفقك آمين أخوك المحبوب |
لــونلــــــــــــــــــــــــي الشامخ فكرا
شكرا لمرورك الرائع على صفحتي المتواضعة تحياتي وتقديري |
فدك الغالية
شكرا لمرورك الطيب والرائع تحياتي وتقديري |
اخي في الله
محبووووووووووب شكرا لمرورك الرائع ........ تحياتي وتقديري |
رائع ما قرأته من اقتباس جميل ومفيد
|
فلا تستسلم للغرور ولا للكبر ولا للتعاظم على بني البشر فالجميع في النهاية سواء. والكل إلى زوال .. ولا يبقى إلا وجه ربك ذي الجلال والإٌكرام..
تحياتي كل الحنان الغاليه |
أحسنت
كل الحنان نقلت فأبدعت ولك شكرنا الجزيل تحياتي |
رد: تذكر إنك انسان!!
تذكر أنك مهما كنت قائدا عظيما ومنتصرا ،فأنت في النهاية إنسان ضعيف تستطيع ان تقتله بعوضة حقيرة ناقلة للمرض ..
فلا تستسلم للغرور ولا للكبر ولا للتعاظم على بني البشر فالجميع في النهاية سواء. والكل إلى زوال .. ولا يبقى إلا وجه ربك ذي الجلال والإٌكرام.. الرائعة كل الحنان لكِ كل الشكر على حسن اختيارك تحيتى لكِ |
رد: تذكر إنك انسان!!
[align=center]مشكوره اختي كل الحنان
تحياتي[/align] |
| الساعة الآن 09:56 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.