منتديات زهرة الشرق

منتديات زهرة الشرق (http://www.zahrah.com/vb/index.php)
-   همسات وخواطر (http://www.zahrah.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   حدث ذات مساء! (http://www.zahrah.com/vb/showthread.php?t=8671)

النسر المحلّق 01-07-03 07:09 AM

حدث ذات مساء!
 
وقفتُ على عتبة الغفران متأوّهًا...
أيجوز للنفس أن تَرى ما لا يُرى!
تُرى ما الذي يدفع الإنسان إلى تحمّل المعاناة حدّ مجاورة المهانة!
ما الذي يرمي به إلى بُعد الإحساس بالخذلان، حتى لا يشعر بالذّل وهو يمدّ يده استجداء؟
جرَتْ دمعة تسكب الوجدان في كأس العجز واعتصَمَتْ بالمقلة!
أيسهل الأمر على من تدوسهم عجلة الحياة وتسحقهم تحت عربة التهميش، ويصعب غلى من أتت به في مقام؟
أيكون تتبّع خطى الروح نحو الانكسار هيّن لمن يتأمّل انتصار الآخرين؟
أوَيُعقل أن يُحرم مَنْ بصقَتْه الحياة، عاريًا كالريح، على طرقات البؤس ولا يُعطَى
بعضًا من مستلزمات الحياة الأساسيّة؟
ربّما الريح لا تحبّ من يهادن نسيمات دفئها وتُعرِض عنه، أم أنّها تُفضّل، مثله، الترحال!
أهي لا تحب سوى أجسادًا تآكلها العمر على مسالك الحرمان؟
وكم يمكن للنفس أن ترتاب الحياة وموانعها وهي ترزح تحت سياط الألم والجوع؟
كيف يمكن لها أن تهاب قوانين مجتمع ولا تقتحم قيوده وأَسْرِ تقاليده الموغلة إجحافًا؟
أوَيحقّ لكِ يا نفس أن تتمرّدي على نُظم أخلاقيّة وهي تنهركِ افتراءً وذُلاًّ في كلّ لحظة وترميك لمخالب الموت المتراكمة حول جيفة تناتشتها الضباع منذ الولادة!
لماذا تتلفتين وجلى وكأنّك تقومين بجرم أيا نفس؟
أيحقّ لربيع هذا العمر أن يأتيكِ جوعًا وإذلالاً ولا تبحثين عن شيء يسدّ رمقك؟ من هم على عكّاز يحظون بمساعدة إنسانيّةٍ وأنت ما من يهتمّ بك يا نفس!
ألستِ صاحبة احتياجات خاصّة؟
أمّ أنّ هذا المجتمع لا يعتبرك صاحبة قضيّة محقّة يجوز النظر فيها!
أوّاه ربي ماذا أقول؟
أتعطيني تذكرة سفر إلى الآخرة كي لا أرى النفس تُغتال في كلّ يومٍ وفي كلّ لحظة؟
أيّ عيبٍ اقترفَت هذه الأنامل وهي ترتفع وتسأل إحسانًا؟
حسِبَتْ أنّ الأمر سهلاً، تجاسرتْ لمرّةٍ وخانتني وذهبت بمفردها تسأل عن لقمة وما سألت عن حالي... وشرفي... وعزّتي... وكرامتي... وهذا الوجدان المتمسّك بكياني.
كان الأمر الباطني اللاإرادي أكبر منها وأعظم مني! ل
م تهتمّ لمَ في الذات من موانع، وأدركَتْ أنّها تخيّبني، ولكنّ الجوع جبّار... جبّار... جبّار!
وأدركتُ أنه انكساري أمام هاوية الحضيض المذلّ، وما من مفرّ وهذا المعكوف...
ينتظر على بابي ليبدأ حصاده وقد عُرّيتُ من كلّ أمل.
ما بين طرقات الموت جوعًا وامتدادي ذلاًّ على أطراف أناملي أيمكن للنفس أن تختار!
مواجع الروح ما استكانت، ولا هدأ الندب الساكن في أوصالي.
بات الوضع خارج سيطرة العقل، فالجسم تداعى وحَسَم أمره وهزمني، تخلّى عن قِيَمٍ عجِزتْ عن احترام كياني وباتت بلا فائدة مع هذا النهش لخواء معدتي!
- أوَتستجدين مِنَّةً من أحدهم بعنفوان الكسير ومكابرته!
سألتها نفسي والدمعة الساكنة أطراف الفقر تسأل حاجة!
وماذا أجابت؟
اعترضت في صميمها ونفرتْ مني... أبت أن تراني هكذا!
أوَأريد لها الانحناء؟
أوَأقبل بعريها المتسكّع على دروب الأوهام؟
أوَأستطيع مدّها بالعون ولا أتمكّن من سدّ رمقها للحظة واحدة أقول بعدها: ها أنا معكِ ساكنة!
وكيف لي أن أتدبّر أمري وكلّ قيود العالم تحاصرني... تمنعني... تنهرني... تخذلني...
و... أتخبّط في عوزي!
جاهلة قالوا... وقحة... سفيهة! (يتبع)

الساهد 01-07-03 11:22 AM

الغالي النسر المحلق
 
الحقيقة اود ان سمحت لي
ان اسميك
النسر المحلق في سماء المجتمع
يعجبني ما تطرح دائما
سلمت ودمت
مع اطيب التحايا من اخوك الساهد
يانسر الزهرة

فدك 01-07-03 09:47 PM

حدث ذات مساء..
قرأتها يوما..وهنا أعود لها...ولنكن بانتظار ما يتبع

بيت الحزن 02-07-03 08:41 AM

[c]



تسجيل اعجاب

النسر المحلق في سما الابداع
دمت ودام سحر كلماتك


>>>بيت الحزن مر من هنا





[/c]

النسر المحلّق 04-07-03 06:55 AM

وهل الفقر ذنب!
أهي استمارة انتماء إلى القعر؟
أم انّها سيرة ذاتيّة محفورة على جبيني!
وإن يكن!
ألا يحق لي بلقمة عيش؟
سألتها هذه النفس وهي في ارتحال مداوم على طريق الأنين!
ألَمٌ يتصاعد زفيرًه، يلهب الرئة... يكوي الأنفاس... يسكتها ويمنعها من الاعتراض!
شئتُ أم أبيتُ، أراهم ينتظروني على أرصفة سرابي ويضحكون، ولا يكتفون...
نعم لا يكتفون وبي وبكِ يستهزئون!
شئتِ أم أبيتِ، أنا هنا أجرجركِ على مسافة عمركِ، وألملم احترازًا تاه وراءكِ، وأرمي به وجوهَهم الغافلة!
قد لا يبصروكِ!
قد لا يراكِ أيّا منهم وهو يزجرك بعيدًا وقد يلحقون بكِ، فتضطرّين إلى الهرب...
والنبض يتسارع اكتمالا، والروح هروبا... أأمدّها يدي؟
أين أنتِ يا نفس؟ أجيبيني! لمَ لا تجيبِ؟
أين رحلتِ عني؟
تركتني وحيدة... تنصّلتِ مني ومضيتِ...
ألا يحقّ لي بالحياة؟
أنا لا أطلب ملذّةً يا نفس...
أنا أروم سدّ رمقي بكسرة خبز تقيني وجعي حتى الغد... فقط حتى الغد!
بعدها أعدك ألاّ أفعل مجدّدًا! ألا تصدّقيني؟
أنظري إليهم لا تخافي... أرمقيهم... أويدركون معاناتكِ؟
توغّلي في عيونهم، راقبي نظراتهم الهاربة منكِ، تجرّدي من ماضيكِ، تأملي فرائسهم الضعيفة الخائفة، إهزئي بهم، مدي يدكِ!
تعالي أسرعي هاتي الأنامل اخطفيها لحظة من وجعي ومرّريها فوق قهوة يرتشفون سأمها عياءًً واسأليهم عطاءً.
دعيهم يختبئون في تردّدهم، أو يرتمون خوفا من أنفسهم وراء خجلهم... أتركيهم هكذا في حيرتهم طوال العمر!
أمسكي أنتِ بزمام الأمور وتطلّعي مباشرة نحوهم وإن بعين كسيرة... فليروها!
وما الضير في أن يفهموا معاناة تنتحب بها حياتكِ على أرصفة التهميش!
عليهم ألاّ يتناسوا وجهكِ وأنت تخترقيهم بنظراتك ...
أرمقيهم بِكبَر إنسانك والتماسك!
نعم متماسكة مكابرة عميقة نظراتك، وتلك الدمعة ساحرة ساحرة في مجراها نحو الجوع!
أودّ أن أفعل يا نفس... أعطني جرأتكِ المعتادة ولنتقدّم... لننتقم لهذه الريح المسافرة... علّها تهدأ بعض الشيء!
أقدمي هيّا ألا ترينهم يتنادون وجلاً وهم يسرقون النظر إليكِ استغرابًا ودهشةً؟
وأنتِ... تتقدمين نحوهم بثبات الخوف الذي يلاحق خطواتك واستدانة الموت الذي يتربّص ليلكِ!
وكأنك مصيبة أتتهم في آخر النهار!
وأنا مصيبةٌ فيما أترجّى فالجوع قاتل... قاتل!
وأنتِ مصيبة أتتني بكِ الحياة لتصفعين بي ضمائرهم! (يتبع)

lonely 04-07-03 02:46 PM

.




نسرنا الشرقي الرائع


تحليق رائع فوق المدى
دائما ما تجيد الذهاب الى ما وراء الافق

دمت رائعا محلقا . . .


لك مني أجمل الامنيات






مع محبتيlonely

النسر المحلّق 06-07-03 01:41 AM

الساهد............................. صباح ولا أجمل

تأتي الكلمات لتبارك مخارج الحروف
ويأتي دور الكاتب ليبين عيوب ما يراه
وهذا ما أحاول جاهدا أن ألفت النظر إليه
كتابة نقدية قد تكون
أو سردية
أو خيالية
وهي في النهاية تصب في نفس المحور
أن نغالي قد ينفع في تنبيه الآخرين وتخزين الصورة في عقولهم حتى تكبر معهم ويحاولون تغيير الأمور متى أمكن
شكرا لك وكل التقدير
الصابر

النسر المحلّق 07-07-03 04:33 AM

فدك الغالية.................... شكرا لك
وبانتظار ما ستقولينه من رأي

تحياتي الطيبة
الصابر

سهارى 07-07-03 12:38 PM

الاستاذ القدير


كلماتك رااائعة

غنية عن التعريف


تحياتي

ابويافا 08-07-03 01:42 PM

.. تحية /






عزيزي :
يقول بروتولد بريخت : قال السيد ( كاف) مرّة : الإنسان المفكر لا يستعمل ضوءا أكثر مما يلزم ، ولا قطعة خبز أكثر مما يلزم ، ولا فكرة أكثر مما يلزم .

عزيزي :
هل قرأت مدن الملح لعبد الرحمن منيف ( اعتقد انها رائعة )
لا أعرف ما الذي دفع هذه الرواية الطويلة جدا ، الى الطفو مجددا ، عندما قرأتك،
دائما يجب ان نبحث عن مفتاح للمقال ، ومنه نبدأ بالولوج الى النص / المقال / الجنس الأدبي
خذ هذه الجملة في الجزء الثاني ،
---
أعطني جرأتكِ المعتادة ولنتقدّم... لننتقم لهذه الريح المسافرة
---
ريح ومسافرة ، شفافة،
اعتقد ان الكاتب يعيش حالة من القلق ( الغريزي ) ومنه تنبت حالة من الرفض لكل من هو سيء ، فالانتقام للريح ( حالة دنكوشيتية ) عبثية حد الثمالة ، فالمفروض ان ننتقم للشيء الثابت ، والراسخ ومن هنا يمكن لي ان اقول ان النص ناتج أصلا عن حالة القلق التي يعيشها الكاتب .. والرفض.
ولكن دعني ألج أكثر :
الريح = المجتمع
الريح = سؤال ( وهل الفقر ذنب! )
***

ثم هناك تاء مؤنثة ، علها ( نفس ) = ( اسقاط للذات ) وهذا شكل مباشر ،
او علها ذات أخرى - غير نفس الكاتب - = نفس / وهذا شكل متواري ،
ولكن هذا النسر المحلق ، وهذا الغطاء الفلسفي الشفاف ، لا يجعل للقاء مساحة ، فيلقي باعترافه ،
خذ هذه الجملة مثلا :
أودّ أن أفعل يا نفس... أعطني جرأتكِ المعتادة ولنتقدّم
فهذا حوار بين الكاتب والنفس ، وهما الشخوص الوحيدة بالنص ، يكشف مدى التناقض بين كلاهما ،
فالنفس جريئة / والكاتب يود ، اذن فالكاتب /جائع ..
والنص بكامله يدور في هالة الذات لا أكثر ، وايراد تاء التأنيث المتمثلة بالنفس ، ما هو الا ايهام ، واتكال على شيء ابيض ، فالسواد المحيط ، يتطلب منه / منا ، بياض ليغطينا .


***
هناك الكثير من الاستفهامات الجتصادية (الاجتماعية / الاقتصادية ) المترامية هنا وهناك في النص ، احترم حبرك بشدة لنثرها هنا ، علها تنبت يوما ما وتُنتج ، ثورة ، على مستوى الفرد .


***
أوَيحقّ لكِ يا نفس أن تتمرّدي على نُظم أخلاقيّة وهي تنهركِ افتراءً وذُلاًّ في كلّ لحظة وترميك لمخالب الموت المتراكمة حول جيفة تناتشتها الضباع منذ الولادة!
***



هذه رؤية خاصة جدا ، وهي مقتولة ، بتقسيمك للنص ،
احتاجك بعنف



.. محمود / ابويافا .

النسر المحلّق 09-07-03 03:18 AM

بيت الحزن.................. وأتى الصباح ينوح في غرفتي عتابًا!


شكرا لمرورك في بيتي أيا بيتا من الجزن صاخب
تأتي الأرواح ثكلى
عطشى إلى كلمة حنان
وتذهب بها الريح بعدا
بوحا في سماء الأمنيات
تعتريني كلمة وجلى
أسأل بها إنساني
وهذا البيت... بيت الحزن
متى يعود ويستوي في البال؟
كل الأحلام لن تتحقق
كل الأحلام لن تمر من هنا
وقد يمر الفقر ولا ينساني!

تحياتي الطيبة ومحبتي
الصابر

النسر المحلّق 09-07-03 04:41 AM

lonely........................ شكرا لك

هو التحليق خلف جناح نسر يروّع!
ما أن أنظر من عليائه حتى ينتابني دوار!
ودوار النفس دواءه الجنون
وجنوني في البحث عن حقيقة النفس لا ينتهي!

تحياتي الطيبة
وكل الشكر لك
الصابر

النسر المحلّق 09-07-03 05:20 AM

سهارى................. والنبض يجود أنغام!


شكرا لك في ارتحالك إلى أقصى كلماتي
وللمفردات بقية
قد تأتي على سهارى الروح بمديّة

تحيّاتي الطيبة
الصابر

النسر المحلّق 09-07-03 05:23 AM

أبو يافلى....................... لي عودة

دعني أفكر!!!!!!!!!!!!!!!!
تحياتي الطيبة
الصابر

النسر المحلّق 09-07-03 05:24 AM

أنظرتِ إلى حالكِ؟
أرأيتِ نفسكِ يا نفس كما يرونكِ؟
عيناك يغطيهما الاحتراز وتلمع أحداقهما بحذر شديد، ومع ذلك يرونك بعريٍ استدانوه لك مع المهانة!
وتكتسين الثياب السوداء بكلّ مهابة، بكبر الشهامة، بنظرة حزينة وإنّما بعمق إنسانة تعي أنّ دنياها نأتْ بها تهميشا وجورًا وأبتْ الخضوع رغم استجدائها الحياة!
وتتعثرين بموانعهم وتنهرك... ويتشبّثون بمواقفهم ولا تنثني....
معوِّقات من تقاليد وقناعات، تجذّرت فيهم عبر الزمن، فتجمّدت وتجمّدوا معها، وباتت أعرافًا لا تمسّ.
وأنتِ... ما همّك بما يقتنعون؟
ما شأنك في عالمهم؟
شأنكِ منهم التنائي بقدر ما يرفعون حواجزهم المُعَوِّقة في وجهك!
هيّا أقدمي واطلبي حسنة، قد يحنّ أحدهم عليكِ!
قد يأتي محسن وينتشلكِ من هنا... أو قد يباغتكِ منجل الحنان هذه الليلة!
موانعكِ يا نفس أقوى من مواقعهم!
أويمكن لهم أن يذلّوك أكثر مما أذلّتك الحياة؟
وإن كانت المرّة الأولى... مرغمةٌ أنتِ لا مخيّرة!
تعالي... لا تمانعي... انطلقي معي...
هيّا راقبيني... تقدّمي... تجرّئي...
افعلي ولا تفكّري، وانظري إليهم جيّدًا...
اقتحمي هدوءهم بفراستكِ المعتادة واقلبي الدمعة في مآقيهم ولا تهابي مذلّة ...
أينظرون؟
إرفعي اليد...
ادفعيها إلى الأمام، نحو الأعلى، مدّيها...
افتحي الكفّ...
ابسطي الأنامل... وجهّيها نحوهم، ضعيها قرب سحنتهم... نعم هكذا!
أيشفقون؟
لا تنتحبي الآن ولا تتنحّي...
أصمدي لثانية... لاثنتين... لثلاثة... وحتى لأربعة!
وإن يطول الوقت بعض الشيء، لا يهمّ... حسنة لوجه الله!
ها إنك قلتها!
سمعتك تتمتمين يا نفس، حتى الهمس لم تحسّه الشفة!
لا زال وجلك وانتماؤك لأرض الكرامة وتلك السماء النقيّة أقوى لا محالة!
ولكنّ الجوع يصرخ... ويطول الانتظار...
ماذا! لا شيء؟
قطعا لا شيء!
ثواني طويلة مرّت وهَوَتْ اليد خاوية منكسرة، وهوَيتِ وراءها مهزومة!
بئس هذه الدنيا! أما كان من الأفضل أن لا أمدّ اليد؟
مجتمعاتٌ تتركني أستجدي الحياة وأنا كسيرة النفس أنظر من مقلة هذا الربيع وأتسوّل عمرًا لم يتفتّح إلاّ على قساوة الدهر والآخرين!
وماذا أقول؟
ما أقسى هذا الإنسان... ما أظلمه... ما أقبح ابتسامته الساخرة وهو ينهر اليد الممتدّة أمانًا ويعيدها خاوية بلا حسنة...
فارغة يدي! احتوت قبضتها على أناملي الجائعة إلى إنسانيّة ثكلى تترحّم البركات!
أتتني تبكي من كثرة المهانة والذل ...
وماذا أقول!
أوَيمكن أن تبقي هكذا خاوية الوفاض أيا نفس؟
أم أنّ منجل الربيع قد بدأ الحصاد!!!

انتهت

د. سليم صابر

النسر المحلّق 09-07-03 06:05 AM

أبو يافا وآتيك بالرد

شكرا لك لغوصك العميق في حنايا النفس
حوار مستفيض مستفيض جعلته على لسان امرأة
إمرأة صبية رأيتها تطلب حسنة وفي يدها المرتجفة عنفوان وكرامة
خوفها لم يثنِ عزيمتها والجرءة في طلب حسنة
كم هي رخيصة الحياة أمام المهانة
من هنا ابتدأ الحوار
ولن ينتهي!
غوصك رائع وفيه أبعاد أروع
ومن ثنايا هذا النبض تخرج النفس وتتوه
تتوه وجلا
تتوه انحناء
تتوه سقوطا إلى أرض الفقر القاسية
وهذا ليس كل شيء!
لو لم تكن امرأة أكنت تأثرت؟
هذا هو السؤال؟
في عينيها طفل ينام على جوع ويصحو على صراخ الملامة
لماذا هو بالذات؟
لماذا هي والدته؟
لم لم يخلق في غير مكان حيث درجات النور أقوى لا محالة!
أسئلة تراود البال وما من يجيب
تعالى معي وانظر من خلف القمامة
كم من وجوه تتراكم فيها الأحزان!
وحزني أنني عاجز وتلك النفس عن إيجاد الجواب

أبو يافا... أوَتجيب!

تحياتي الطيبة
الصابر

ابويافا 09-07-03 05:57 PM

قمر .. مغبر
 
.. تحية /






كنت قد قرأت الهالة المحيطة بالـ(نفس) وما يخالطها من قلة الحيلة دعني أقول ، قلة حيلة ( اجتماعية / اقتصادية ) وقد حاولت ان اعبر عن هذا في الرد الأول ،
وأيضا قرأت مدى الجرأة التي تحيط بهذه النفس ،

والأهم هو مدى القلق الذي عانيته حين كتبت هذه الكلمات ،
هذا ما قرأته في السابق ،

الجزء الثالث ، تكمن فيه حالة من التسلط ، والرغبة في نشل هذه النفس من واقعها، هنا تنقلب المقاييس السابقة ،
ففي البداية ، تبدأ أنا الكاتب بالطلب ( أفعال الأمر ) ، ولكن ، ولأن الصرخات ( وهذا تبرير عقلي ) داخلية ، وأفعال الأمر ما هي الا خيوط تشابكها يخلق أحلام يقظة ،
فالناتج ، هي حياة عادية ، عدمية


ثم تلوكنا الفجيعة بالنهاية ،
----
ما أقسى هذا الإنسان... ما أظلمه... ما أقبح ابتسامته الساخرة وهو ينهر اليد الممتدّة أمانًا ويعيدها خاوية بلا حسنة...
فارغة يدي! احتوت قبضتها على أناملي الجائعة إلى إنسانيّة ثكلى تترحّم البركات!
(...)
أوَيمكن أن تبقي هكذا خاوية الوفاض أيا نفس؟
---

دعني ألاحظ هنا طبقية فاقعة اللون حمقاء ،
[ابتسامته / الجائعة ، الساخرة / خاوية ، ]
وهذه التناقضات مليء النص بها ، وهي تعكس أيضا ، مدى القلق الذي يساور الكاتب/ الشخصية التي مرت بالشارع / من يدور حوله النص / أنا .. ربما ...

--------------
دعني أجيب :

لو لم تكن امرأة أكنت تأثرت؟


الانسانية كلمة فضفاضة تتسع لكلا الجنسين ،
أعتقد بأن الرجل يلد أفكاره من لا شيء ( فهو أما في عمله أو بين أصدقاءه أو في الشارع أو .. ) والأفكار عابرات سبيل ،

أما المرأة فهي من يلد الدنيا ، ( المعاناة ) تخلق أكثر من قمر .

------------

تعالى معي وانظر من خلف القمامة
كم من وجوه تتراكم فيها الأحزان!
وحزني أنني عاجز وتلك النفس عن إيجاد الجواب

أولا نحتاج لثورة !!



----
أقول لك بصراحة ، فقط اليوم اكتشفت أنت دكتور ،
روحك كما دائما بيضاء ،


واحتاج للمرور هنا دائما ،

النسر المحلّق 11-07-03 02:04 AM

ابويافا>>>>>>>>>>>>>>>>وأرى أنك وضعت الإصبع على الجرح!

أولا يلزمنا ثورة؟
ومن أين نبدأ!
من أنفسنا قبل كل شيء!
نعم من أنفسنا لتصحيح مسار تفكيرنا وتهذيب ثقافتنا وتعليم أولادنا وتوعية جيالنا
من هنا تبدأ الثورة الفعلية
الاجتماعية منها قبل السياسية ولا شك
شعب فقير لا يحارب
قد تقول لي والفلسطينيون؟!؟
هم الاستثناء أخي
وبعد ليس دوما الجائع جاهل
وإنما الجهل جهل النفس قبل كل شيء
وقد تقول لي الغني لا يحارب
وطبعا عندما نصبح أغنياء نكون قد انتصرنا!!!
تناقض رهيب أليس كذلك؟
هوذا السؤال الأكبر الذي يواجهنا:
كيف نغتني؟؟؟
والغنى غنى النفس قبل كل شيء
من هنا ننطلق!
نشل هذه النفس من واقعها،
كيف لا وإلا ما نفع النضال ما نفع التسابق نحو القمة وما نفع الحياة!
أويريد أحد النزول إلى الأعماق بإرادته؟
أويلتذ!
كل يحاول الصعود ولا أدري لماذا هذه النفس ترتاد القمم!
أتعرف شيئا؟ لا شك وأن أهل الجبال وإن ارتادوا السواحل لا يحبون المكوث هناك ويعودون نحو أعالي قممهم وإن من دون ثروات
هكذا هي النفس تتوق دوما إلى العلى ولا تحب الانزلاق!
وإن نحلم مطولا قد تلوكنا الفجيعة دون انتباه!
طبقية تراود البال قلقا
وقلقا ننهمر في ساحات المطر دون جواب!
وتبقى طبقية الإنسان من أعصى الأمراض!
وإن تتسع الانسانية لجنسين تبقى المرأة من يلد إبن البشر!


شكرا لرقة إحساسك والتحليل الصائب
الصابر


الساعة الآن 09:08 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.