تفسير ابن كثر - سورة الضحى - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالضُّحَىٰ (1) (الضحى) mp3
سُورَة الضُّحَى : رُوِّينَا مِنْ طَرِيق أَبِي الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَزَّة الْمُقْرِي قَالَ : قَرَأْت عَلَى عِكْرِمَة بْن سُلَيْمَان وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى إِسْمَاعِيل بْن قُسْطَنْطِين وَشِبْل بْن عَبَّاد فَلَمَّا بَلَغْت وَالضُّحَى قَالَا لِي كَبِّرْ حَتَّى تَخْتِم مَعَ خَاتِمَة كُلّ سُورَة فَإِنَّا قَرَأْنَا عَلَى اِبْن كَثِير فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِد فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ . وَأَخْبَرَهُ مُجَاهِد أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى اِبْن عَبَّاس فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَهُ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيّ بْن كَعْب فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَهُ أُبَيّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُول اللَّه فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ فَهَذِهِ سُنَّة تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْبَزِّيّ مِنْ وَلَد الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَات. فَأَمَّا فِي الْحَدِيث فَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ , وَقَالَ : لَا أُحَدِّث عَنْهُ وَكَذَلِكَ أَبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيّ قَالَ : هُوَ مُنْكَر الْحَدِيث لَكِنْ حَكَى الشَّيْخ شِهَاب الدِّين أَبُو شَامَة فِي شَرْح الشَّاطِبِيَّة عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُكَبِّر هَذَا التَّكْبِير فِي الصَّلَاة فَقَالَ : أَحْسَنْت وَأَصَبْت السُّنَّة وَهَذَا يَقْتَضِي صِحَّة هَذَا الْحَدِيث . ثُمَّ اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي مَوْضِع هَذَا التَّكْبِير وَكَيْفِيَّته فَقَالَ بَعْضهمْ يُكَبِّر مِنْ آخِر " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى " وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ آخِر وَالضُّحَى وَكَيْفِيَّة التَّكْبِير عِنْد بَعْضهمْ أَنْ يَقُول اللَّه أَكْبَر وَيَقْتَصِر وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول اللَّه أَكْبَر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر . وَذَكَرَ الْقُرَّاء فِي مُنَاسَبَة التَّكْبِير مِنْ أَوَّل سُورَة الضُّحَى أَنَّهُ لَمَّا تَأَخَّرَ الْوَحْي عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَرَ تِلْكَ الْمُدَّة ثُمَّ جَاءَهُ الْمَلَك فَأَوْحَى إِلَيْهِ" وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى " السُّورَة بِتَمَامِهَا كَبَّرَ فَرَحًا وَسُرُورًا وَلَمْ يُرْوَ ذَلِكَ بِإِسْنَادٍ يُحْكَم عَلَيْهِ بِصِحَّةٍ وَلَا ضَعْف فَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس قَالَ سَمِعْت جُنْدُبًا يَقُول : اِشْتَكَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَة أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَأَتَتْ اِمْرَأَة فَقَالَتْ يَا مُحَمَّد مَا أَرَى شَيْطَانَك إِلَّا قَدْ تَرَكَك فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَّى مَا وَدَّعَك رَبُّك وَمَا قَلَى " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير مِنْ طُرُق عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس عَنْ جُنْدُب هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ ثُمَّ الْعَلَقِيّ بِهِ وَفِي رِوَايَة سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس سَمِعَ جُنْدُبًا قَالَ : أَبْطَأَ جِبْرِيل عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ وَدَّعَ مُحَمَّدًا رَبُّهُ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان بالله

    الإيمان بالله : هذا الكتاب يدور حول المباحث الآتية: معنى الإيمان بالله. ماذا يتضمن الإيمان بالله ؟ الأدلة على وحدانية الله. ثمرات الإيمان بالله. ما ضد الإيمان بالله ؟ معنى الإلحاد. أسباب الإلحاد. كيف دخل الإلحاد بلاد المسلمين ؟ الآثار المترتبة على الإلحاد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172694

    التحميل:

  • الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية

    الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلاب معاهد القراءات وطلاب المعاهد الأزهرية، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية في حاجةٍ إلى كتابٍ في القراءات السبعِ يُعينُهم على إعداد دٌروسهم، وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية». وقد سلكتُ في ترتيبِهِ ونظامِهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في كتابي: «المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر»، فذكرتُ كل رُبعٍ من القرآن الكريم على حدةٍ، مُبيِّنًا ما فيه من كلماتِ الخِلاف كلمةً كلمةً، مُوضِّحًا خلافَ الأئمة السبعةِ في كلٍّ منها، سواء أكان ذلك الخِلافُ من قَبيلِ الأُصول أم من قَبيل الفَرشِ. وبعد الانتهاءِ من بيان القراءات أذكُر الدليلَ على الكلماتِ الفَرشيَّةِ من متن «الشاطبية» للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الضرير الشاطبي الأندلسي - رضي الله عنه -، المولود سنة 538 هـ، والمُتوفَّى سنة 590 هـ. وبعد الانتهاء من الرُّبعِ على هذا النحو أذكُر المُقلَّل والمُمال، ثم المُدغَم بقسمَيْهِ الصغيرِ والكبيرِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384390

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها

    أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها: كتاب يتحدث عن موقف أهل السنة والجماعة في اثبات أسماء الله الحسنى و صفاته والرد على المنكرين لها.

    الناشر: دار الثريا للنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44527

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة

    الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة: كتيب مبسط يحتوي على بيان حكم الدعوة إلى الله وفضلها، وكيفية أدائها، وأساليبها، وبيان الأمر الذي يدعى إليه، وبيان الأخلاق والصفات التي ينبغي للدعاة أن يتخلقوا بها وأن يسيروا عليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1886

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة