منتديات زهرة الشرق

منتديات زهرة الشرق (http://www.zahrah.com/vb/index.php)
-   نفحات إيمانية (http://www.zahrah.com/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   فرحة الإقبال على الله (http://www.zahrah.com/vb/showthread.php?t=66005)

الجوليانيه 03-09-14 03:40 PM

فرحة الإقبال على الله
 
[frame="5 10"]
ركب ذي النون المصري رضي الله عنه زورقـاً في النيل ، ومعه طائفة من محبيه ؛ فنظروا إلى قوم يركبون زورقاً آخر ، وهم في طرب وفرح وسرور ورقص ، فغضب من معه - لقلة نصيبهم من العلم الإلهي – وقالوا : ادعوا الله عز وجل عليهم ، فقال : لا ، ولكن : اللهم كما فرِّحتهم بالدنيا فرِّحهم بالإقبال عليك ، وإذا بالدعوة تستجاب في الحال ويتحولون إلى طـريق الله وإلى هدى الله وإلى العمل الصالح الذي يحبه الله عز وجل

وهذا حال الصالحين ، يمسكون بالمذنبين والضالين والمبعدين وليس بشدة ولا بقساوة ولا بغلظة ، لأنهم يعلمون أنهم مرضى يحتاجون إلى إشفاق الطبيب وإلى لطف العالم وإلى مناصحة الحكيم فعملوا بمنهج الرءوف الرحيم صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} آل عمران159

ولذلك أقبل عليهم هؤلاء ، ولأنهم أخذوهم على نهج ســيد الرسـل والأنبيـاء صلى الله عليه وسلم أيدهم الله بكل ما يحتاجون ، جعلوا بيوتهم كما أمر الله أنبياءه ؛ قبلة للواردين والطالبين والراغبين فإذا شحت الأقوات عندهم تكفل بالبركة والزيادة فيها رب العالمين ؛ فيعجب الحاضرون والمحيطون ؛ ويقـولون كيف يعيشون؟ ولا يدرون أن ذلك تأييد الله لأولياء الله

وهو نفس تأييد الله لرسل الله وأنبياء الله وأصفياء الله في كل وقت وحين ، شغلوا أنفسهم لله ، وليس عندهم وقت لينظروا في أولادهم وأحوالهم ، فتكفل الله بشئونهم

قال الإمام الشعراني رضي الله عنه في مننه الكبرى : ومما منَّ الله به علىَّ أن شغلني بحضرته ولم يشغلني بسواه ولم يجعل عندي وقتاً حتى لولدي وتكفَّل الله بأولادي وبناتي وزوجاتي ؛ فصار من حولي يحسدونني على حسن حالهم وظنوا أن ذلك من عنايتي بهم ، وجهلوا أن ذلك من الله عز وجل فضـلاً ورعـاية لهم لأني مشغـولٌ بالله عزَّ شأنه

هذا حال الصالحين وهذا حال المتقين في كل وقت وحين ، وفيهم يقول الله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ} - منهم وليس كلــهم ، من المؤمنين وليس حتى من المســلمين – {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الأحزاب23

على ماذا عاهدوا؟ أنهم وأموالهم وأولادهم وأوقاتهم كلهم لله ، ولا يرجعون في ذلك نفساً ولا أقل وعلى أن تكون أعمالهم ونياتهم وتوجهاتهم كلها لله لا يطلبون غير رضاه ، وهذا يحتاج إلى حرص دقيق وحفظ إلهي عميـق للقلوب ، حتى لا تلتفت أثناء الأعمال إلى أهل الجيوب أو إلى أهل العيوب ، فيكله الله إلى نفسه فيخوض في العيوب والجيوب وهنا تتخلى عنه عناية علام الغيوب عز وجل

علمنا هذه الأمور شيخنا رضي الله عنه وأرضاه ؛ فكان على هذه الشاكلة ، كان ينزل إلى البلاد التي لا ينزلها الدعاة لوعورة الطريق أو لصعوبة الوصول إليها ولا يخبر أحداً ، ويقول لي : يا بني أنا كالجندي المجهول يبلغ الرسالة ولا يريد أن يعلم عنه أحد إلا الله عز وجل

ويقول لي موصياً : اعمل لله ولا يهمك معرفة شيخك أنك تعمل ؛ لأنك تعمل لله وليس لشيخك ، وما كان لله ؛ فإن الله عز وجل يطلع على حنايا القلوب وخفايا الصدور ويحيط به من جميع وجهه
[/frame]

احمداحمد 03-09-14 04:37 PM

رد: فرحة الإقبال على الله
 
بارك الله بكم وجزاكم خيرا على هذا الطرح الرائع المبارك

فرحة الاقبال على رحمة الله فرحة ﻻيمكن ان يعادلها فرح

بوركتم

مى نورالشرق 28-09-14 02:08 PM

رد: فرحة الإقبال على الله
 
شكرررررررررررررررااااااااااااااااااااا

مجموعه بلنسية 05-10-14 01:26 PM

رد: فرحة الإقبال على الله
 
يعطيك الف عافيه وجزاك الله خير

حبىالزهرة 16-10-14 07:57 AM

رد: فرحة الإقبال على الله
 



من هو ـ ذو النون المصري: وهو أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم، قبطي (*) الأصل من أهل النوبة، من قرية أخميم بصعيد مصر، توفي سنة 245 هـ أخذ التصوف عن شقران العابد أو إسرائيل المغربي على حسب رواية ابن خلكان وعبد الرحمن الجامي. ويؤكد الشيعة (*) في كتبهم ويوافقهم ابن النديم في الفهرست أنه أخذ علم الكيمياء عن جابر بن حيان، ويذكر ابن خلكان أنه كان من الملامتية (*) الذين يخفون تقواهم عن الناس ويظهرون استهزاءهم بالشريعة (*)، وذلك مع اشتهاره بالحكمة والفصاحة.


ويعدُّه كُتَّاب الصوفية المؤسسَ الحقيقي لطريقتهم في المحبة والمعرفة، وأول من تكلم عن المقامات والأحوال في مصر، وقال بالكشف (*) وأن للشريعة (*) ظاهراً وباطناً. [ويذكر القشيري في رسالته أنه أول من عرَّف التوحيد بالمعنى الصوفي، وأول من وضع تعريفات للوجد والسماع، وأنه أول من استعمل الرمز في التعبير عن حاله، وقد تأثر بعقائد الإسماعيلية الباطنية (*) وإخوان الصفا (*) بسبب صِلاته القوية بهم، حيث تزامن مع فترة نشاطهم في الدعوة إلى مذاهبهم (*) الباطلة، فظهرت له أقوال في علم الباطن، والعلم اللدني، والاتحاد (*)، وإرجاع أصل الخلق إلى النور المحمدي، وكان لعلمه باللغة القبطية (*) أثره على حل النقوش والرموز المرسومة على الآثار القبطية في قريته مما مكَّنه من تعلم فنون التنجيم (*) والسحر والطلاسم الذي اشتغل بهم. ويعد ذو النون أول من وقف من المتصوفة على الثقافة اليونانية، ومذهب (*) الأفلاطونية الجديدة، وبخاصة ثيولوجيا أرسطو في الإلهيات، ولذلك كان له مذهبه الخاص في المعرفة والفناء (*) متأثراً بالغنوصية

هذا هو شيخك والذي تروجين له هنا


الساعة الآن 12:52 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions Inc.